تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغربيون مدعوون للإدلاء بأصواتهم غدا الجمعة في الاستفتاء على دستور جديد

سيشهد المغرب غدا الجمعة حدثا سياسيا بارزا حيث سيتوجه 13 مليون ناخب نحو صناديق الاقتراع للتصويت على مشروع نص دستور جديد طرحه العاهل المغربي محمد السادس خلال خطابه الأخير في السابع عشر من شهر حزيران/يونيو.

إعلان

13 مليون ناخب مدعوون الجمعة للمشاركة في الاستفتاء على نص دستور جديد

اختبار حقيقي سيخوضه النظام المغربي غدا الجمعة مع إجراء استفتاء دعا إليه الملك محمد السادس في خطابه الذي ألقاه في 17 يونيو/حزيران ويطرح فيه مشروع نص دستور جديد فاق توقعات البعض وخيب آمال البعض الآخر.

وكالعديد من دول العالم العربي، عرف المغرب حركة احتجاجية غير مسبوقة عمت ربوع المملكة وجعلت النظام يتعامل معها بجدية وحزم. فمنذ اندلاع شرارة التظاهرات في شباط/فبراير، حاول النظام أن يتجاوب مع مطالب الشعب بالتغيير على الطريقة "الغربية" حيث وجه الملك محمد السادس في التاسع من آذار/مارس الماضي خطابا أولا للأمة وعد فيه بكثير من الإصلاحات الجذرية تلاه خطاب ثان في 17 حزيران/يونيو عرض فيه الملك مضامين دستور جديد داعيا الشعب المغربي إلى التصويت بـ "نعم" لتجديد العهد بين الشعب والملك.

حركة "20 فبراير" ترى أن الدستور لا ينبثق من إرادة الشعب
الدستور الجديد ينص على تعزيز دور الوزير الأول الذي يحمل في مشروع الدستور الجديد تسمية "رئيس الحكومة" مع بقاء الملك في قلب النظام السياسي. ويمنح المشروع رئيس الحكومة إمكانية حل مجلس النواب الشيء الذي ينفرد به الملك في إطار الدستور الحالي، كما أنه تمت دسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية. وسيحتفظ الملك بحصرية التعيينات العسكرية والدبلوماسية الرفيعة المستوى، وبلقب "أمير المؤمنين"، السلطة الدينية والشرعية الوحيدة في المغرب.

وما أن تم طرح هذه التعديلات حتى انقسم الشارع المغربي بين مؤيد ومعارض ومقاطع لعملية الاستفتاء. فبينما خرج الآلاف غداة الخطاب الملكي للتعبير عن فرحتهم، أعرب آخرون عن خيبة أملهم بما جاء به الدستور الجديد ودعت "حركة 20 فبراير" الشبابية، التي تقود الحركة الاحتجاجية في المغرب، إلى مقاطعة الاستفتاء معتبرة بأنه لا ينبثق من إرادة الشعب ولا يرقى إلى جوهر الإصلاحات المطالب بها.

فتح 520 مكتب تصويت بسفارات وقنصليات المغرب في الخارج
وفي محاولة لممارسة مزيد من الضغط على النظام المغربي، تواصل الحركة الشبابية خروجها في مظاهرات للتعبير عن سخطها والمطالبة بطرح تغييرات وإصلاحات أكثر عمقا. كما أن بعض عناصر الحركة اتهمت السلطات المغربية بالتشويش على "حيثيات الاقتراع بدفع أموال للتأثير على إرادة الناخبين وحشد مسيرات شعبية ترمز إلى رضا الشعب وتأييده للدستور الجديد.

وفي سياق حملة تعبئة الرأي العام، أعلنت مصادر رسمية مغربية عن فتح 520 مكتب تصويت بسفارات وقنصليات المغرب في الخارج كخطوة ديمقراطية تسعى من خلالها السلطات تمكين الجالية المغربية المقيمة بالخارج من التصويت.

هذا ويرى الخبراء والمراقبون أن الأمور تبدو شبه محسومة، مرجحين فرضية التصويت الايجابي على مشروع التعديل، غير أن مستقبل "الثورة الهادئة" في المغرب كما يسميها البعض، يبقى مبنيا للمجهول لاسيما بعد رفض ومقاطعة الحركة الاحتجاجية الدستور الجديد وتوعدها بمواصلة "النضال" في مرحلة ما بعد الاستفتاء.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.