تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحزاب وشخصيات معارضة تطلق "هيئة التنسيق الوطني" وتطالب بوقف "الخيار الأمني"

أعلنت أحزاب وشخصيات معارضة سورية اليوم الخميس في مؤتمر صحفي بالعاصمة دمشق إطلاق "هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا" هدفها "التغيير الوطني الديمقراطي" في البلاد. فيما شهدت مدينة حلب، في شمال سوريا، عدة مظاهرات.

إعلان

أفاد مراسل قناة فرانس 24 في سوريا أن أحزاب وشخصيات سورية وطنية معارضة أعلنت اليوم الخميس في دمشق عن إطلاق "هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا هدفها التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا"، مشيرا الى انها "تقوم بتوحيد جهود المعارضة في الداخل واعتبار المعارضة في الخارج جزءا من المعارضة في الداخل". "

وأكد بيان اصدرته الهيئة ووزع خلال مؤتمر صحافي عقده ممثلون عن "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا" موقفها الواضح في دعم انتفاضة شعبنا والعمل على استمرارها حتى تحقيق اهدافها في التغيير الوطني الديمقراطي.

"الهيئة تطالب بحلول سياسية تحتاج الإقرار بالطبيعة الشاملة للأزمة الوطنية"

واعتبر البيان ان الحركة الاحتجاجية "استطاعت ان تحافظ على مسيرها السلمي رافضة العنف واللجوء الى السلاح رغم جهود النظام الحثيثة لتوريطها فيه كما اظهرت حرصها على الوحدة الوطنية والتزمت برفض التدخل الخارجي".

واشار البيان الى ضرورة "عقد مؤتمر وطني عام وشامل يحتاج الى اطلاق حوار جاد ومسؤول يبدا بتهيئة البيئة والمناخات المناسبة ليكتسب مصداقيته والثقة به".

ووضع البيان الشروط اللازمة لبناء الارضية المناسبة للحلول السياسية والتي تحتاج الاقرار بالطبيعة الشاملة للازمة الوطنية.

ومن اهم الشروط التي طرحها البيان "وقف الخيار الأمني العسكري الذي يتجلى قتلا واعتقالا وحصارا ووقف الحملة الاعلامية المغرضة ضد انتفاضة شعبنا والإفراج عن جميع الموقوفين منذ انطلاق الانتفاضة وعن جميع المعتقلين السياسيين".

كما طالب البيان "بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن القتل وإطلاق النار على المتظاهرين ورفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية فعليا وليس على الورق فقط والاعتراف بحق التظاهر السلمي والإقرار بضرورة إلغاء المادة الثامنة من الدستور".

عقد مؤتمر وطني عام

كما دعت الهيئة لعقد مؤتمر وطني عام بهدف وضع برنامج متكامل وجدول زمني لتغيير سياسي ودستوري شامل مؤكدة على ضرورة تنظيم الحياة السياسية عبر قانون ديمقراطي عصري للأحزاب السياسية والإعلام والانتخابات البرلمانية.

ولفت البيان الى أن "الوجود القومي الكردي في سوريا جزء أساسي وتاريخي من النسيج الوطني السوري والأمر" مطالبا "بإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد أرضا وشعبا وضمان حرية الجماعات القومية في التعبير عن نفسها".

وشدد البيان على ضرورة "إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وإعادة تأهيلها كي لا تكون أجهزة فوق القانون ومصدرا للانتهاك المستمر لحقوق المواطن والمجتمع".

كما اشار البيان الى حق حزب البعث "في ممارسة دوره السياسي في الحياة العامة مصان على قدم المساواة مع الأحزاب الأخرى بعد كتابة الدستور الجديد".

وتم الاعلان عن اعضاء المكتب التنفيذي ومنهم حسين العودات نائبا للمنسق العام وبرهان غليون نائبا للمنسق العام في الخارج وعضوية عارف دليلة وفايز سارة وميشيل كيلو ورجا الناصر وحازم النهار وعبد العزيز الخير واخرين.

وتضم الهيئة احزاب التجمع الوطني الديمقراطي واحزاب التجمع اليساري السوري و11 حزبا كرديا بالاضافة الى شخصيات معارضة من الداخل كهيثم المالح ومن الخارج هيثم المناع ورامي عبد الرحمن وزكريا السقال وسمير العيطة واخرين، بحسب عبد العظيم.

وتشهد سوريا منذ ثلاثة اشهر احتجاجات غير مسبوقة تسعى السلطة الى قمعها عن طريق قوات الامن والجيش مؤكدة ان تدخلها املاه وجود "ارهابيين مسلحين يبثون الفوضى".

 

عدة مظاهرات احتجاجية في مدينة حلب

افاد ناشطون حقوقيون ان عدة مظاهرات جرت الخميس في عدد من الاحياء في مدينة حلب ثاني كبرى المدن السورية والمركز الاقتصادي للبلاد للمطالبة باطلاق الحريات.

وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان، عبد الكريم ريحاوي "ان مظاهرات جرت في عدد من الاحياء في مدينة حلب".

واشار ريحاوي الى ان "قوات الامن قامت بتفريق المتظاهرين المنادين باطلاق الحريات بالقوة" لافتا الى "ضرب امتظاهرين بالهراوات".

كما ذكر "انباء عن وقوع جريحين" دون ان يحدد مكانهما.

واضاف الريحاوي "ان المظاهرات التي ضمت المئات جرت في حي صلاح الدين وسيف الدولة وباب الفرج وبستان القصر والمشارقة والشعار والفيض والاعظمية والقصر العدلي".

وتابع "ان بعض المظاهرات سرعان ما تحولت في بعض المناطق الى مظاهر تاييد" للنظام السوري.

واشار الناشط السياسي رامان كانجو في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من حلب الى "ان مئات المحتجين تظاهروا في عدة احياء من مدينة حلب" مشيرا الى ان "الهدف كان التجمع في الساحة العامة الا ان المشاركين تم تفريقهم بعناصر موالية للنظام".

ولفت الناشط الى ان "العناصر قامت بتفريق المتظاهرين بضربهم بالهراوات تحت اعين الاجهزة الامنية".

واضاف "لقد جرح العشرات كما تم اعتقال اكثر من عشرة اشخاص".

وتابع "من المتوقع ان تقام مظاهرات في المساء".

وذكر ناشط حقوقي في اتصال هاتفي من حلب "ان مظاهرات ضمت المئات جرت في باب الحديد وساحة الجامعة وباب النصر" لافتا "الى تدخل بعض العناصر الموالية للنظام لمهاجمة متظاهرين امام القلعة".

واشار الناشط الى "ان السلطات السورية اغلقت جامع امنة في حي سيف الدولة" لافتا الى "تواجد امني كثيف في محيط الجامع بالاضافة الى قوات لحفظ النظام"

من جهتها، اشارت وكالة الانباء الرسمية (سانا) الى قيام "مسيرة حاشدة تأييدا لمسيرة الاصلاح ورفضا لمحاولات الفتنة والتفرقة بين ابناء الشعب الواحد واستنكارا لما تبثه وسائل الاعلام المغرضة من اكاذيب وفبركات اعلامية تضليلية وتحريضية" في ساحة سعد الله الجابري في حلب.

ولفتت الوكالة الى ان "مجموعة من الفعاليات الاهلية والشبابية في حلب نظمت مساء امس مسيرة بالسيارات قدر عددها بثلاثة الاف سيارة انطلقت من مدينة حلب باتجاه دمشق لتصل شمال الوطن بجنوبه".

ودعا الناشطون من اجل الديموقراطية على فيسبوك الى التعبئة الخميس في حلب التي بقي فيها حجم الاحتجاجات محدودا وقالوا "الى جميع الثوار في ارياف حلب وادلب ومدن الشمال والوسط والشرق (...) عليكم بالتوجه الى قلب مدينة الشهباء غدا الخميس لتفجير المظاهرات واشعال فتيل الثورة في مدينة حلب الشهباء".

واضافوا "اذهبوا مع كافة اصدقائكم وعوائلكم ومع الشباب منسقي المظاهرات في مدنكم (...) ازحفوا الى حلب لانجاح المليونية".
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.