تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخبراء يتوقعون وقف الملاحقة القضائية ضد دومينيك ستروس-كان

اعتبر الخبراء والمتتبعون للشأن القضائي أنه من الصعب عدم وقف الملاحقة القضائية ضد دومينيك ستروس-كان المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي. وكان نائب عام نيويورك قرر أمس الجمعة الإفراج المشروط عن ستروس-كان ورفع حكم الإقامة الجبرية المفروضة عليه منذ شهر أيار/مايو لاتهامه بالاعتداء الجنسي على خادمة فندق في نيويورك.

إعلان

التهم الموجهة إلى ستروس-كان في طريقها إلى الانهيار بحسب "نيويورك تايمز"

اخلى القضاء في نيويورك الجمعة سبيل دومينيك ستروس-كان دون اسقاط الاتهامات الموجهة اليه، لكن خبراء اميركيين يرون انه سيكون من الصعب عدم وقف الملاحقة القضائية ضد المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي.

ويقول المدعي السابق جاكوب فرنكل في مقابلة مع وكالة فرانس برس، ان "كثيرا من فصول هذه القضية الاستثنائية لم تكتب بعد، لكن متى تم اسقاط التهم، فان ذلك سيظهر ان القضاء يعمل" بشكل جيد.

مثول مفاجئ لستروس-كان أمام القضاء

واضاف فرنكل الذي كان ينظر في جرائم الحق العام في نيو اورلينز، "التخلي عن ملف ضعيف السند افضل من ادانة بريء".

وقد تم اخلاء سبيل ستروس-كان الوزير الاشتراكي الاسبق بضمانته الشخصية الجمعة وذلك بعد اعتقاله ثم وضعه تحت الاقامة الجبرية بتهم اعتداء جنسي على عاملة تنظيف غينية في فندق بنيويورك، بعد ان قرر مكتب المدعي العام انها قدمت رواية "مغلوطة" لواقعة الاعتداء المفترضة.

واعتبر اليكس رينرت استاذ القانون الجزائي في جامعة يشيفا بنيويورك، ان "هناك تساءل حول مصداقية الضحية المفترضة. يمكن ان تكون قد قالت الحقيقة، لكن بات من الصعب تصور ان تدين هيئة محلفين ستروس-كان".

وفي انتظار محاكمته، اصبح بامكان ستروس-كان (62 عاما) التنقل بحرية في الولايات المتحدة لكنه لا يستطيع السفر الى الخارج، لان جواز سفره لا يزال مع السلطات. ولم يعد يضع في معصمه السوار الالكتروني للمراقبة، او يخضع للمرافقة الامنية في تنقلاته كما بات بامكانه استقبال من يشاء في مقر اقامته.

قضية ستروس-كان - عودة إلى الأحداث

وتناول ستروس-كان العشاء بعد الافراج عنه مع زوجته آن سانكلير مساء الجمعة في مطعم ايطالي بنيويورك. ورفض الزوجان لدى مغادرة المطعم الرد على اسئلة الصحافيين في حين قام عشرات المصورين بالتقاط صور لهم

وقال مساعد المدعي السابق للمسائل القضائية جيفري توبين، في تصريح لشبكة سي.ان.ان، "لم ار في حياتي شيئا مماثلا، وهذا اليوم هو واحد من الايام الاستثنائية في تاريخ القضاء الجنائي في الولايات المتحدة". واضاف "في هذه المرحلة، اعتقد ان هذه القضية ستنتهي بقرار بعدم سماع الدعوى" اذ انه "من الصعب ان نتخيل محاكمة يظهر فيها الشاهد الرئيسي كذابا".

واضاف جاكوب فرنكل "اذا ما اجريت محاكمة، فان الاستجوابات المضادة ستمزق شهادة هذه المرأة اربا".

وقال ان الاتهام بات امام ثلاثة خيارات: إما متابعة الملاحقات مع احتمال كبير لخسارة القضية حيث لن يكون هناك اجماع في هيئة المحلفين، او متابعة القضية مع تخفيف التهم ، وإما اسقاط الدعوى.

دومينيك ستروس-كان وعاقلته آن سانكلير

واوضح ان "الاعتقال تم بسرعة كبيرة بعيد الوقائع وبالتالي لم يفسح متسع من الوقت للتحقيق، وهذا امر غير مألوف لكنه نجم ربما عن كون ستروس-كان كان يتاهب لمغادرة البلاد ما دفع الى التحرك بسرعة".

ومع ذلك فان الخبراء يرون انه كان على المدعي سايروس فانس الامتناع عن اعلان وجود ادلة جدية جدا تؤيد الاتهامات. واعتبر جاكوب فرنكل ان فانس "خرج باستنتاجات متسرعة، وانساق وراء الاثارة الاعلامية".

وقال اليكس رينرت "كل ذلك ليس جيدا للمدعي سايروس فانس". واضاف "لقد خسر مكتبه في الاونة الاخيرة قضية اغتصاب مفترضة لامرأة من قبل شرطيين" تمت تبرأتهما. واضاف ان "هذه القضية الجديدة مهمة جدا لمساره المهني ووضعه لا يسمح بخسارتها"، مرجحا هو ايضا التخلي عن ملاحقة ستروس-كان.

اما الضحية المفترضة، فستتضاعف التحقيقات في شأنها. وقال رينرت "واذا ما بدا انها كذبت على الشرطة وخصوصا على هيئة المحلفين، عندئذ ستصبح هي الملاحقة".

كما سيكون بامكان ستروس-كان بدوره ان يقاضي مدينة نيويورك ويرفع دعوى للمطالبة بالتعويض، كما يؤكد رينرت.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.