تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاتحاد الأفريقي يتمسك بالقذافي ويرفض تنفيذ مذكرة التوقيف الدولية بحقه

يجري الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما اليوم الأحد محادثات في روسيا مع مجموعة الاتصال بشأن ليبيا بتفويض من الاتحاد الأفريقي الذي رفض أمس في ختام اجتماعه بغينيا الاستوائية التعاون في تنفيذ مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق القذافي.

إعلان

تجاهلت الولايات المتحدة واسبانيا السبت تهديدات معمر القذافي بمهاجمة اوروبا، ووعدتا بان يواصل حلف شمال الاطلسي "ضغطه" على الزعيم الليبي في حال لم يغادر السلطة.

وقال القذافي في كلمة عبر مكبرات الصوت خاطب فيها الافا من انصاره تجمعوا في الساحة الخضراء في طرابلس ان الشعب الليبي "قادر على نقل المعركة الى البحر المتوسط واوروبا".

واضاف موجها كلامه الى القادة الاوروبيين "قد نستبيح بيوتكم ومكاتبكم وعائلاتكم لتصبح كلها اهدافا عسكرية مشروعة مثلما انتم حولتم مكاتبنا ومقراتنا وبيوتنا واطفالنا الى اهداف عسكرية مشروعة لكم".

وتابع القذافي وسط تصفيق حاد واطلاق نار في الهواء "اذا قررنا نحن قادرون على ان ننتقل الى اوروبا مثل الجراد مثل النحل، ولكن ننصحكم ان تتراجعوا قبل ان تحل بكم الكارثة".

وبعد اكثر من 100 يوم على بدء عمليات القصف الاطلسي على ليبيا بتفويض من الامم المتحدة، لم يعد الثوار سوى على بعد خمسين كلم جنوب العاصمة الليبية ويحاولون الاستيلاء على تقاطع استراتيجي استهدفه الجمعة طيران الحلف الاطلسي. واضافة الى الدعم الجوي، تلقى الثوار في منطقة جبل نفوسة قبل ايام اسلحة القتها لهم فرنسا بالمظلات.

وقال القذافي متوجها الى مواطنيه "ازحفوا على الجبل الغربي وافتكوا السلاح الذي القاه الفرنسيون، ثم اذا اردتم ان تعفوا عنهم (الثوار) فاعفوا عنهم هذا شأنكم".

وفي مدريد قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون "بدلا من اطلاق التهديدات يتعين ان يعطي القذافي الاولوية لمصلحة شعبه وما فيه خيره وان يترك السلطة ويساعد في تسهيل التحول الديموقراطي".

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينيث ان "رد اوروبا هو الاستمرار في العمل بالتصميم نفسه" ومواصلة "الضغط السياسي والعسكري نفسه"، ووعدت بمتابعة الحملة حتى التوصل الى حل للازمة.

واعلن الحلف الاطلسي السبت انه كثف قصفه على غرب البلاد ودمر حوالى خمسين هدفا عسكريا خلال اسبوع. وطاول القصف اهدافا من جبل نفوسة قرب الحدود التونسية الى مدينة مصراتة على بعد اكثر من 200 كلم شرق طرابلس بحسب بيان للحلف الاطلسي.

وهدفت الغارات الجوية الى الرد على انتشار "كتائب القذافي قرب المدن الرئيسية في المنطقة وخطوط الاتصال".

وقال الحلف ان طائراته ضربت خلال الايام الاربعة الماضية في غريان، 80 كيلومترا جنوب طرابلس، ثمانية اهداف بينها مجمع عسكري تستخدمه قوات القذافي، فضلا عن دبابات ومركبات عسكرية اخرى.

كما استهدفت غارة جوية اخرى شبكة انفاق تستخدم لاخفاء عتاد عسكري في الجبال على بعد 50 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس.

وقالت البعثة الانسانية التابعة للامم المتحدة في المنطقة بعدما زارتها لاول مرة ان صعوبة وصول المدنيين الى خدمات الطوارىء "مصدر قلق".

من جهته، افاد التلفزيون الليبي الرسمي ان غارات "الصليبيين" دمرت السبت "بنى تحتية وخلفت ضحايا" في الجفرة على بعد 600 كلم جنوب طرابلس.

ومساء السبت دوت انفجارات في تاجوراء، الضاحية الشرقية الكبرى للعاصمة طرابلس، كما افاد شهود عيان وكالة فرانس برس، مشيرين الى انها ناجمة عن قصف للحلف الاطلسي.

وكانت تظاهرة نظمت السبت قرب مقر الامم المتحدة في طرابلس. وامام ممثلي الصحافة الدولية الذين دعاهم النظام الليبي دان 300 فتى "عجز" المنظمة عن "وقف آلة الحرب ضد المدنيين" في اشارة الى عمليات الحلف الاطلسي.

ورددوا رافعين صورا للزعيم الليبي ولاطفال قتلوا في الغارات "الصليبية" على قولهم واعلاما خضراء، "فلسيقط ساركوزي واوباما جبان وقاتل اطفال!" و"اين القانون الدولي؟" و"القذافي والدنا وسنفديه بحياتنا".

وعلى الصعيد الدبلوماسي لا يزال الوضع متعثرا، اذ ان الاتحاد الافريقي الوسيط الذي قبل به القذافي، تبنى الجمعة بصعوبة اتفاقا-اطارا ينص على استبعاد الزعيم الليبي من المفاوضات.

وقررت الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي المجتمعة في غينيا الاستوائية عدم التعاون في تنفيذ مذكرة التوقيف التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق القذافي معتبرة ان ذلك يعقد حل الازمة.

وتلقت كلينتون بفتور هذا القرار الذي يمكن ان يسهل عملية انتقال القذافي الى المنفى في دولة افريقية.

واعتبرت ان "الاتهام في المحكمة الجنائية الدولية كان اساس قرار" الامم المتحدة 1973 الذي يجيز استخدام القوة في ليبيا، وان الدول الافريقية الثلاث التي كانت في اذار/مارس اعضاء في مجلس الامن، اي نيجيريا والغابون وجنوب افريقيا، قد وافقت عليه.

الى ذلك، انقذ خفر السواحل الايطاليون ليل الجمعة السبت سفينة اتية من ليبيا تقل 214 لاجئا افريقيا، كانت تعاني صعوبات على بعد 30 ميلا بحريا من جزيرة لامبيدوزا، بحسب ما اعلن خفر السواحل السبت.

.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.