تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تركيا تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي "ممثلا شرعيا للشعب الليبي"

أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اليوم الأحد في بنغازي اعتراف بلاده بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا "ممثلا شرعيا للشعب الليبي"، وكانت أنقرة استدعت سفيرها في طرابلس بشكل نهائي في وقت سابق.

إعلان

يعد المتمردون الليبيون لشن هجوم كبير على الجبهة الغربية حيث سيصبحون على مسافة قريبة من طرابلس، معقل نظام معمر القذافي، بعد ان ارتفعت معنوياتهم على اثر تلقيهم اسلحة فرنسية القيت لهم بالمظلات ودعم الغارات الاطلسية المتزايدة.

في موازاة ذلك، اعترفت تركيا، الدولة المسلمة الوحيدة العضو في حلف شمال الاطلسي، بالمجلس الوطني الانتقالي، في حين توجه رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما الى روسيا لاجراء محادثات الاثنين حول الازمة الليبية، كما اعلنت وزارة خارجية جنوب افريقيا التي لم تحدد الجهة التي سيلتقيها.

واستقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الاحد سليمان الشحومي المبعوث الخاص للزعيم الليبي معمر القذافي، من دون ان ترشح معلومات عن المباحثات التي جرت غداة عودة الرئيس الموريتاني الى نواكشوط بعد ان تراس لجنة رؤساء الاتحاد الافريقي حول ليبيا والتي وضعت خارطة طريق وافقت عليها قمة الاتحاد الاوروبي في مالابو في 30 حزيران/يونيو.

وتنص الخارطة على وقف لاطلاق النار وبدء حوار وطني من دون مشاركة الزعيم الليبي وفترة انتقالية تفضي الى تنظيم انتخابات ديموقراطية.

واعترفت تركيا بالمجلس الانتقالي "ممثلا شرعيا للشعب الليبي"، كما اعلن وزير خارجيتها داود اوغلو في بنغازي الاحد.

وقال اوغلو في معقل الثوار شرق ليبيا "نعتقد ان المجلس الوطني الانتقالي هو الممثل الشرعي للشعب الليبي".

وشددت تركيا موقفها تدريجيا ازاء ليبيا. فبعد ان رفضت المشاركة في عمليات الحلف الاطلسي في ليبيا، قدمت ست سفن حربية في اطار هذه العمليات الهادفة الى فرض حظر جوي فوق الاراضي الليبية وحماية المدنيين.

ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في بداية ايار/مايو القذافي الى التنحي ومغادرة البلاد.

كذلك شددت تركيا القريبة من النظام لهجتها في نهاية الاسبوع، واعلنت انها لن تعين بديلا من سفيرها في طرابلس. واشارت الى انها ستطبق العقوبات الاقتصادية التي قررتها الامم المتحدة في شباط/فبرابر وتستهدف رموزا في النظام ومصارف.

وتأتي هذه التطورات في حين يبدو ان الحل التفاوضي حول النزاع وصل الى طريق مسدود بسبب تشبث الطرفين بمواقفهما بعد خمسة اشهر من اندلاع النزاع في 15 شباط/فبراير اثر انتفاضة ضد القذافي الرافض التنحي عن السلطة التي يتولاها منذ 42 سنة.

كما تجري غداة قمة الاتحاد الافريقي في غينيا الاستوائية التي صادقت على اتفاق اطار ينص على اقصاء العقيد القذافي من المفاوضات لكنها رفضت مذكرة المحكمة الجنائية الدولية لتوقيف الزعيم الليبي بتهم جرائم ضد الانسانية.

وفي حين حقق المتمردون تقدما ميدانيا في المعارك على الجبهة الغربية قال الناطق باسم المتمردين احمد عمر الباني ان هؤلاء يعدون لهجوم كبير خلال اليومين القادمين لاستعادة مناطق في جنوب طرابلس.

ويحاول المتمردون خصوصا استعادة بئر الغنم المحور الاستراتيجي الذي يبعد خمسين كلم جنوب طرابلس كي يصبحوا على مسافة تجعل العاصمة الليبية في مرى المدفعية.

وقال احمد عمر الباني في بنغازي (شرق) معقل المتمردين ليل السبت الاحد "خلال اليومين القادمين ستحصل تطورات جديدة على خط الجبهة" مؤكدا ان المتمردين يريدون تحويل خط الجبهة نحو الشمال في اتجاه طرابلس.

وبعد ان اضطروا الى الانسحاب من منطقة بئر الغنم في جبل نفوسة (غرب) يريد المتمردون الاستيلاء على المحور الاستراتيجي الذي استهدفه الجمعة طيران حلف شمال الاطلسي. ودمرت آليتات مدرعتان لقوات القذافي.

وفضلا عن هذا الدعم الجوي تسلم المتمردون في جبل نفوسة مؤخرا اسلحة القتها فرنسا بمظلات.

واعلن الحلف الاطلسي الذي تسلم في 31 اذار/مارس قيادة العمليات العسكرية للتحالف الدولي التي بدات قبلها ب12 يوما انه كثف قصفه على الغرب ودمر خمسين هدفا عسكريا خلال اسبوع.

وفي هذه الاثناء كثف الحلف قصفه على تاجوراء ضاحية طرابلس الكبرى، في حين نظمت تظاهرة السبت قرب مقر الامم المتحدة في العاصمة ندد خلالها نحو 300 طفل "بعجز" المنظمة على "وقف آلة الحرب ضد المدنيين".

وفي محاولة جديدة لايجاد حل تفاوضي للنزاع، سيلتقي زوما مسؤولين روسا الاثنين. ولم تؤكد موسكو هذه الزيارة. وقد حاول زوما في اواخر ايار/مايو بتفويض من الاتحاد الافريقي القيام بوساطة لدى العقيد معمر القذافي، انتهت بالفشل.

وشارك زوما في قمة الاتحاد الافريقي في مالابو التي صادقت على وثيقة يفترض ان تستخدم نقطة انطلاق مفاوضات مقبلة بين الطرفين الليبيين المتناحرين. لكن المتمردين اشترطوا تنحي القذافي قبل اي اتفاق.

وعلى غرار جنوب افرقيا، تسعى روسيا الى الاضطلاع بدور الوسيط في النزاع. وارسل الرئيس ديمتري مدفيديف في منتصف حزيران/يونيو الى ليبيا مبعوثا للقاء فريقي النزاع، وقال انه حان الوقت ان يتنحى القذافي لكن موسكو احتجت في الوقت نفسه على تكثيف الحلف الاطلسي غاراته الجوية.

وقد خلف النزاع منذ منذ 15 شباط/فبراير الاف القتلى ودفع مئات الاف الاشخاص الى النزوح من ديارهم، بحسب وكالات الامم المتحدة.
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.