تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرلمان اللبناني يناقش البيان الوزاري للحكومة وسط خلاف حول محكمة الحريري

انعقدت اليوم الثلاثاء جلسة مجلس النواب اللبناني لمناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي رئيس الوزراء اللبناني في ظل خلاف حاد حول الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

إعلان

انعقدت اليوم الثلاثاء جلسة مجلس النواب اللبناني لمناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي في ظل خلاف حاد حول الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

وتلا ميقاتي نص البيان الوزاري قبل ان يبدأ النواب بمداخلاتهم.

وكان اول المتكلمين النائب مروان حمادة من المعارضة الذي اعرب عن قلقه من "تغييب العدالة وتشريع الجريمة واحلال شريعة الغاب مكان سلطة القانون وتفريغ المؤسسات من مضمونها" في البيان الوزاري.

وتعرض حمادة في تشرين الاول/اكتوبر من العام 2004 لمحاولة اغتيال شكلت بداية مسلسل اغتيالات ومحاولات اغتيال استمرت حتى العام 2008 واستهدفت خصوصا شخصيات لبنانية مناوئة للنظام السوري.

كما ابدى حمادة قلقه من "ما نشهده من ارتهان كلي لهيمنة السلاح ومنطق القوة"، في اشارة الى حزب الله الذي يعد القوة اللبنانية الوحيدة المسلحة في لبنان الى جانب الجيش، والذي يملك مع حلفائه اكثرية الوزراء في الحكومة.

وكانت المعارضة طالبت رئيس الحكومة باعلان التزامه القرار الدولي 1757 الذي نص على انشاء المحكمة الخاصة بلبنان، واعلان "التزامه الخطوات التنفيذية لهذا القرار"، او "الرحيل مع حكومته".

وينص البيان الوزاري على ان الحكومة "انطلاقا من احترامها للقرارات الدولية تؤكد حرصها على جلاء الحقيقة وتبيانها في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه".

ويضيف ان الحكومة "ستتابع مسار المحكمة الخاصة بلبنان التي انشئت مبدئيا لاحقاق الحق والعدالة وبعيدا عن اي تسييس او انتقام وبما لا ينعكس سلبا على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الاهلي".

وانتقدت المعارضة بشدة ايراد كلمة "مبدئيا". واخذت على الحكومة اعتمادها "فقرة ملتبسة" في ما يتعلق بالمحكمة الدولية، وكلامها عن "احترام" القرارات الدولية بدلا من "التزام".

وقال حمادة مخاطبا رئيس الحكومة "لا يا دولة الرئيس ميقاتي، صديقك رفيق الحريري لم يستشهد +مبدئيا+ . لقد اغتيل فعليا بطنين من المتفجرات ومعه وبعده اغتيلت كوكبة من زملائك ورفاقك واصدقائك ومواطنيك".

واغتيل الحريري في شباط/فبراير من العام 2005 بانفجار كبير وسط بيروت. وقتل معه 22 شخصا آخرين.

وتأتي جلسة اليوم بعد تسلم السلطات اللبنانية من المحكمة الدولية الخميس القرار الاتهامي في اغتيال الحريري متضمنا اربع مذكرات توقيف في حق عناصر من حزب الله. وقد رفض الامين العام للحزب المحكمة وكل ما ينتج عنها من قرارات واحكام.

وقال حمادة الذي حجب الثقة عن الحكومة "آسف لكوننا نأخذ لبنان الى حيث يعود منه العرب، الى حكم الحزب الواحد، حزب السلاح، ممهدين لمناخات مجلس للشعب بدل مجلس النواب ولنظام شمولي تناضل الشعوب العربية وعلى رأسها الشعب السوري البطل للتحرر منه".

في المقابل، اعتبر النائب مروان فارس من الحزب السوري القومي الاجتماعي المتحالف مع حزب الله، ان المحكمة الخاصة بلبنان "مسيسة وهي تخدم اغراضا لا تمت الى الحقيقة بصلة وتخدم اهدافا سياسية اسرائيلية واميركية في لبنان والمنطقة".

ودعا فارس الذي منح الحكومة الثقة "الى سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة وسحب حصة لبنان من تمويلها" والتي تبلغ نسبة 49%.

واعتبر فارس ان "سلاح المقاومة الى جانب سلاح الجيش اللبناني هو شرط اساسي من شروط الحرية والسيادة الكاملة في لبنان، فلولاه لما تحرر لبنان".

وتستمر جلسات مناقشة البيان الوزاري للحكومة حتى بعد غد الخميس، ويتوقع ان تنال الحكومة الثقة.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.