تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"نسيم الثورة" يعود لميدان التحرير بعد خمسة أشهر من الإطاحة بمبارك

عاد المتظاهرون بمصر ليل الجمعة-السبت لنصب خيامهم بميدان التحرير الذي كان معقل الثورة التي أطاحت بحسني مبارك، عقب مظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف المصريين للتنديد ببطء الإصلاحات السياسية وإدارة عملية الانتقال السياسي التي يتولاها المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

إعلان

اعتصم مئات المتظاهرين ليل الجمعة-السبت في ميدان التحرير بالقاهرة بعد احتجاجات واسعة في انحاء البلاد للضغط على المجلس العسكري الحاكم للوفاء بما وعد به من اصلاحات، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وقد نصبت عشرات الخيام في الميدان -- الذي كان معقل الاحتجاجات التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير -- وتوقفت حركة السير في الميدان المزدحم عادة بالسيارات في حين اخذت مكبرات الصوت تبث اغاني وطنية وموسيقى.

واحتشد المتظاهرون رغم الحر الشديد مع ارتفاع درجات الحرارة الى 37 درجة مئوية.

ومازال النشطاء المطالبون بالديموقراطية ممن تولوا الوضع الامني في التجمع الحاشد الجمعة يحرسون مداخل الميدان ويفتشون الداخلين اليه.

ورفع المحتجون الاعلام المصرية واستمعوا الى من انشدوا الاغاني والاشعار من على منصة تم نصبها قبل يوم.

ومن بين المطالب الرئيسية للمحتجين الجمعة انهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين واقالة ومحاكمة ضباط الشرطة المتهمين بقتل المتظاهرين فضلا عن محاكمات حاسمة وشفافة لاقطاب النظام السابق.

وتثير المحاكمات العسكرية المتواصلة للمدنيين سخط المصريين ويعد الغاؤها من المطالب الرئيسية للمتظاهرين، اضافة الى بعض الخلافات على الجدول الزمني لاجراء الانتخابات ووضع الدستور.

وشجب النشطاء مرة اخرى ما وصفه بعدم محاسبة المسؤولين عن الامن ممن استعملوا العنف لقمع الانتفاضة التي اسفرت عن مقتل 846 مدنيا.

وقال محمد كريم وهو طالب حقوق بجامعة الازهر "علينا تغيير وزارة الداخلية والشرطة، على الشرطة احترام المواطنين في كافة انحاء البلاد".

وقال موسى عاصم وهو محتج اخر امضى الليلة في ميدان التحرير انه يؤيد المطلب الرئيسي للنشطاء بطرد المسؤولين السابقين للنظام من المواقع الهامة التي يحتلونها في مؤسسات الدولة.

وقال عاصم لفرانس برس "بعد خمسة اشهر من الثورة ما زال يتعين علينا مواصلة الحركة" الاحتجاجية.

وتابع "نريد التخلص من اصحاب النظام السابق الموجودين في مواقع السلطة بالاعلام".

وكان عشرات الالاف خرجوا الى الشوارع في انحاء مختلفة من مصر السبت للدفاع عن الثورة محولين غضبهم الى الجيش الذي تولى السلطة بعد الاطاحة بمبارك.

ولم يشهد اليوم احداثا تذكر، حيث تولت المجموعات المطالبة بالديموقراطية تأمين الحشود ولم يلاحظ اي تواجد لقوات الامن في ميدان التحرير حيث اعلن مسؤول امني الخميس ان عناصر الشرطة والجيش ستراقب الميدان عن بعد "تفاديا لاي احتكاك قد يؤدي الى وقوع اشتباكات" فيما حذرت الحكومة من "محاولات لزرع الفوضى".

كما خرج الاف المحتجين في الاسكندرية ومدينتي السويس والاسماعيلية على قناة السويس.

ففي مدينة السويس خرج اكثر من عشرة الاف متظاهر الى الشوارع حيث قال مراسل فرانس برس ان احد "البلطجية" اطلق عيارا ناريا خلال التظاهرة ادى الى اصابة شخص واشاعة حالة من الهلع بين المتظاهرين قبل القاء القبض عليه وتسليمه الى عناصر الامن.

وفي الاسماعيلية هتف الاف المتظاهرين "اسقط اسقط يا طنطاوي"، في اشارة الى وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي المتولي المنصب منذ حكم مبارك رافعين شعارات تطالب بوقف محاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية.

ومن امام مستشفى شرم الشيخ حيث يرقد مبارك هتف مئات المتظاهرين "يا مبارك غور غور خلي شرم تشوف النور" مطالبين بالاسراع في محاكمته.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.