تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

النظام يريد الانتقال إلى "دولة تعددية ديمقراطية"

نص : أ ف ب
|
9 دقائق

صرح فاروق الشرع نائب الرئيس السوري في افتتاح اللقاء التشاوري للحوار الوطني الذي انطلق الأحد في دمشق على مدار يومين، والذي قاطعته المعارضة، إن النظام يسعى إلى الانتقال إلى "دولة تعددية ديمقراطية". فيما احتجت باريس على "إهانات" استهدفت سفارتها في دمشق.

إعلان

اكد النظام السوري انه يريد بدء "الحوار الوطني" من اجل التشجيع على انتقال البلاد الى الديموقراطية، لكن المعارضين الذين يطالبون بوقف اعمال العنف قبل اي حوار قاطعوا اللقاء التشاوري للحوار الوطني الذي بدأ الاحد في دمشق.

من جهة اخرى، استدعت سوريا صباح الاحد سفيري الولايات المتحدة روبرت فورد وفرنسا اريك شوفالييه وابلغتهما "احتجاجا شديدا" بشأن زيارتيهما الى مدينة حماة (وسط) الخميس بدون الحصول على موافقة الوزارة، كما اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).

it
2011/07/WB_AR_NW_SOT_AL_SHARAA_11H_NW392260-A-01-20110710.flv

وقد افتتح اللقاء التشاوري للحوار الوطني الذي يستمر يومين، في حضور نائب الرئيس السوري فاروق الشرع وحوالى 200 شخص آخرين، واعضاء في حزب البعث الذي يتولى السلطة منذ 1963، ومستقلين ومندوبين عن المجتمع المدني (ممثلون وكتاب ومفكرون).

وقال الشرع في مستهل اللقاء ان الهدف منه الاعداد لمؤتمر وطني شامل. وقال "هذه بداية حوار وطني نأمل ان يفضي الى مؤتمر شامل يمكن منه الانتقال بسوريا الى دولة تعددية ديموقراطية يحظى فيها جميع المواطنين بالمساواة ويشاركون في صياغة مستقبل بلدهم".

وسيناقش المشاركون في اللقاء على مدى يومين القضايا المدرجة في جدول أعماله وهي "دور الحوار الوطني في المعالجة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة الراهنة والآفاق المستقبلية" و"تعديل بعض مواد الدستور بما في ذلك المادة الثامنة منه لعرضها على أول جلسة لمجلس الشعب" و"عدم استبعاد وضع دستور جديد للبلاد" إضافة إلى "مناقشة مشاريع قوانين الأحزاب والانتخابات والإعلام".

وفي خطاب القاه في 20 حزيران/يونيو في جامعة دمشق، دعا الرئيس الاسد الى "حوار وطني يمكن ان يؤدي الى تعديل الدستور او الى دستور جديد". واوضح انه لا يمكن التسرع في اتخاذ قرار في شأن الاصلاحات المطروحة، واقترح انتظار انتخاب مجلس شعب جديد مقرر في آب/اغسطس.

واضاف الشرع ان "هذا الحوار لا ينطلق في اجواء مريحة سواء في الداخل او الخارج فالتحول في مسار القوانين والانتقال الى واقع اخر لا يمكن ان يمر بسلاسة وبدون عقبات طبيعية ام مفتعلة".

وقرر معارضو النظام في الواقع مقاطعة هذا اللقاء التشاوري. وهم يطالبون قبل اي حوار "بانسحاب القوات السورية من المدن والافراج عن المعتقلين السوريين والحق في التظاهر السلمي واجراء تحقيق حول الجرائم المرتكبة ضد المتظاهرين"، كما قال لوكالة فرانس برس معارض طلب عدم الكشف عن هويته.

واسفر قمع حركة الاحتجاج التي بدأت في 15 اذار/مارس عن مقتل اكثر من 1300 مدني، كما تقول منظمات غير حكومية.

ويطالب المتظاهرون من جهتهم بسقوط النظام وباجراء انتخابات حرة رافضين اجراء اي حوار مع السلطات.

واوضح نائب الرئيس السوري "هذا الحوار ليس تنازلا من الحكومة للشعب بل واجب على كل مواطن عندما ننتقل من الايمان بأن الشعب هو مصدر السياسات كباقي الدول المتقدمة".

it
2011/07/WB_AR_NW_SOT_AL_SHARAA_11H_NW392260-A-01-20110710.flv

واكد الشرع ان "معاقبة اشخاص يحملون رأيا سياسيا مختلفا بمنعهم من السفر او العودة للوطن سيقودهم الى التماس الامن والحماية من مجتماعات اخرى". وقال "سيصدر قرار من القيادة يقضي بعدم وضع عقبات غير قانونية في وجه سفر او عودة اي مواطن وقد ابلغ وزير الداخلية بهذا القرار لتنفيذه خلال اسبوع".

واعلن الشرع ان "التطبيق الكامل للقوانين التي صدرت ولم تسمح الظروف السائدة ان تدخل حيز التنفيذ لا سيما قانون رفع حالة الطوارىء كفيل ان ينقل سوريا الى مرحلة جديدة متقدمة"، مشيرا الى ان ذلك "يتطلب من الجميع التحلي بروح المسؤولية التاريخية فالتظاهر غير المرخص يؤدي الى عنف غير مبرر".

وقال الشرع ان "مجتمعنا لن يستطيع بغير النظام السياسي التعددي الديموقراطي الذي سينبثق عن هذا الحوار ان يصل للحرية والسلم الاهلي". واضاف ان "الحوار يجب ان يتواصل سياسيا لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا".

وخلال اللقاء التشاوري للحوار الذي بث التلفزيون السوري وقائعه مباشرة، قال الباحث والكاتب القريب من المعارضة الطيب تيزيني ان "هناك مقومات كان يجب ان يبدأ بها الاجتماع"، مشيرا الى انه "حتى الان يلعلع الرصاص في حمص وحماه". وقال "كنت اتمنى ان يتوقف هذا اولا. كان هذا ضروريا".

واضاف "كنت اتمنى من نائب الرئيس الشرع ان يبحث هذه النقطة، وان تاتي في صلب برنامج العمل".

وطالب تيزيني ب"عملية تفكيك الدولة الامنية". وقال "هذا شرط لا بديل عنه، واذا ما بدأنا بمعالجة المسائل، الدولة الامنية تريد ان تفسد كل شيء".

واضاف "كان يجب اخراج السجناء الذين بقوا سنوات في السجن وهم بالالاف. كان هذا اجمل هدية للشعب والمؤتمر".

وخلص الطيب تيزيني الى القول "ادعو الى ان يكون المؤتمر فعلا لقاء تاريخيا يؤسس لدولة القانون التي انتهكت حتى العظم".

من جهة اخرى، استدعت سوريا صباح الاحد سفيري الولايات المتحدة وفرنسا وابلغتهما "احتجاجا شديدا" بشأن زيارتيهما الى مدينة حماة (وسط) الخميس بدون الحصول على موافقة وزارة الخارجية، كما اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).

واضافت الوكالة ان ذلك "يخرق المادة (41) من معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تتضمن وجوب عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها وعلى أن يتم بحث المسائل الرسمية مع وزارة الخارجية".

وردت وزارة الخارجية الفرنسية مساء الاحد باستدعاء السفيرة السورية في باريس للاحتجاج "بشدة" على "اهانات" استهدفت السفارة الفرنسية اضافة الى قنصلية بعدما قام السفير الفرنسي اريك شوفالييه بزيارة مدينة حماة.

ولفت المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الى ارتكاب "تجاوزات استهدفت رموزا للجمهورية" الفرنسية خلال تظاهرات امام السفارة والقنصلية، لافتا خصوصا الى "احراق اعلام فرنسية ورمي مقذوفات في حرم (السفارة) وتدمير سيارات من دون ان يتم استنفار قوات الامن السورية ولو بالحد الادنى لمنع هذه الاعمال التي لا يمكن وصفها".

وشدد المتحدث على ان هذه الاعمال تشكل "انتهاكا تاما لالتزامات الجمهورية العربية السورية بموجب اتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية" و"نحمل السلطات السورية مسؤولية امن موظفينا وممثلياتنا الدبلوماسية".

من جهته، اعلن مسؤول اميركي رفيع الاحد ان سفير الولايات المتحدة في سوريا لم يتم "استدعاؤه" من جانب وزارة الخارجية السورية، مؤكدا ان زيارته تم الاعداد لها مسبقا بناء على طلب واشنطن.

ووصل فورد الى حماة (210 كلم شمال دمشق) الخميس وغادرها الجمعة بعد لقائه عددا من المتظاهرين بحسب واشنطن، في حين لحق به نظيره الفرنسي اريك شوفالييه للتعبير عن "التزام فرنسا بالوقوف الى جانب الضحايا"، كما اعلنت باريس.

ميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وكالة فرانس برس نقلا عن نشطاء ان "العمليات الامنية والعسكرية في احياء البياضة وباب السباع والخالدية في حمص (وسط) استمرت مساء الاحد"، لافتا الى "سقوط شهيد واحد على الاقل واكثر من 20 جريحا مع استمرار اطلاق الرصاص الكثيف" في المدينة.

وكان المرصد ذكر في وقت سابق ان "قوات الجيش السوري مصحوبة بعشرات الدبابات والآليات العسكرية دخلت الأحد قريتي معلا وشنان في منطقة جبل الزاوية (ريف ادلب) ونفذت عمليات دهم للمنازل وحطمت اثاث بعض المنازل العائدة لنشطاء متوارين عن الانظار واحرقت درجات نارية وتتابع عمليتها في بلدة سرجة بالتعاون مع عناصر أمنية".

واضاف المصدر نفسه ان "الأجهزة الأمنية السورية شنت الأحد ومساء السبت حملة مداهمات واعتقالات في الأحياء الجنوبية لمدينة بانياس (غرب) واعتقلت 25 شخصا واعتدت بالضرب على آخرين".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.