تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارضة تقاطع اللقاء التشاوري ودمشق تستدعي سفيري فرنسا والولايات المتحدة

قاطعت المعارضة السورية اللقاء التشاوري للحوار الوطني الذي انطلق اليوم الأحد في دمشق على مدار يومين لمناقشة الإصلاحات السياسية والتعديلات الدستورية، في حين استدعت السلطات السورية سفيري فرنسا والولايات المتحدة احتجاجا على زيارتيهما الجمعة مدينة حماة.

إعلان

بدأ الاحد في دمشق لقاء تشاوري للحوار الوطني ينظمه النظام على مدى يومين لمناقشة التعديلات الدستورية والبحث في مشروع قانون حول التعددية الحزبية، لكن معارضي النظام قرروا مقاطعته بسبب استمرار اعمال العنف.

والقى نائب الرئيس السوري فاروق الشرع كلمة في مستهل اللقاء.

فاروق الشرع نائب الرئيس السوري في افتتاح أشغال اللقاء التشاوري في دمشق

ويناقش المشاركون في اللقاء طوال يومين اصلاحات سياسية ولاسيما تعديلات دستورية كالمادة الثامنة التي تجعل من حزب البعث "الحزب القائد للدولة والمجتمع".

ويشارك في اللقاء مندوبون عن حزب البعث الذي يتولى السلطة منذ 1963 وشخصيات مستقلة كالنائب محمود حبش.

لكن معارضي نظام الرئيس بشار الاسد قرروا مقاطعة اللقاء.

وهم يطالبون قبل اي حوار "بانسحاب القوات السورية من المدن والافراج عن المعتقلين السوريين والحق في التظاهر السلمي واجراء تحقيق حول الجرائم المرتكبة ضد المتظاهرين"، كما قال لوكالة فرانس برس معارض طلب عدم الكشف عن هويته.

وفي خطاب القاه في 20 حزيران/يونيو في جامعة دمشق، دعا الرئيس الاسد الى "حوار وطني يمكن ان يؤدي الى تعديل الدستور او الى دستور جديد".

واوضح انه لا يمكن التسرع في اتخاذ قرار في شأن الاصلاحات المطروحة، واقترح انتظار انتخاب مجلس شعب جديد مقرر في آب/اغسطس.

ومنذ اندلاع حركة الاحتجاجات في 15 اذار/مارس، اعتقلت قوات الامن ما يفوق 12 الف شخص، كما يقول المرصد السوري لحقوق الانسان، واسفرت عمليات القمع عن مقتل اكثر من 1300 مدني، كما تقول منظمات غير حكومية.

غضب الشارع السوري يستمر

وقد استدعت السلطات السورية صباح الاحد سفيري الولايات المتحدة روبرت (اكرر روبرت) فورد وفرنسا اريك شوفالييه وابلغتهما "احتجاجا شديدا" بشأن زيارتيهما الى مدينة حماة (وسط) الخميس بدون الحصول على موافقة الوزارة كما اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا)

وقالت سانا "استدعت وزارة الخارجية والمغتربين صباح اليوم سفيري الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وأبلغتهما احتجاجا شديدا بشأن زيارتيهما لمدينة حماة دون الحصول على موافقة الوزارة".

واضافت ان ذلك "يخرق المادة (41) من معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تتضمن وجوب عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها وعلى أن يتم بحث المسائل الرسمية مع وزارة الخارجية".

وقالت الوزارة إن "زيارتي السفيرين الأميركي والفرنسي إلى حماة تشكلان تدخلا واضحا بشؤون سورية الداخلية وهذا يؤكد وجود تشجيع ودعم خارجي لما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد وذلك في الوقت الذي ينطلق فيه الحوار الوطني الهادف إلى بناء سورية المستقبل" كما اضافت الوكالة.

ووصل فورد الى حماة (210 كلم شمال دمشق) الخميس وغادرها الجمعة بعد لقائه عددا من المتظاهرين بحسب واشنطن، في حين لحق به نظيره الفرنسي اريك شوفالييه للتعبير عن "التزام فرنسا بالوقوف الى جانب الضحايا"، كما اعلنت باريس.

وكانت الادارة الاميركية اعربت عن "استيائها" من رد فعل دمشق على زيارة فورد الى حماة، مجددة التأكيد على ان واشنطن ابلغت دمشق مسبقا بهذه الزيارة.

وقالت فيكتوريا نالاند المتحدثة باسم الخارجية الاميركية "نحن بصراحة مستاؤون قليلا" لرد الفعل السوري، مشددة على ان قول الحكومة السورية انها تفاجأت بالزيارة التي قام بها فورد الى حماة "لا معنى له".

وفي باريس اعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الجمعة ان السفير الفرنسي قام بزيارة حماة الخميس حيث "زار خصوصا واحدة من اكبر مستشفيات المدينة والتقى الفرق الطبية وعددا من الجرحى ومن اهاليهم".

واضاف المتحدث "لقد توجه الى هناك للتعبير عن التزام فرنسا بالوقوف الى جانب الضحايا والمدنيين"، مشيرا الى ان "فرنسا تذكر باهتمامها بمصير سكان مدينة حماة وادانتها للعنف الذي تمارسه السلطات في سوريا ضد المتظاهرين والمدنيين".

من جانب اخر، بدأ الاحد في دمشق لقاء تشاوري للحوار الوطني ينظمه النظام السوري في حضور نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، وفي غياب المعارضة التي ترفض اي حوار في ظل استمرار اعمال العنف.
 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.