تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باريس تسعى لاستصدار قرار أممي يدين دمشق وواشنطن ترى أن الأسد "فقد شرعيته"

صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الإثنين أن "الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته من وجهة نظر الولايات المتحدة"، فيما تسعى فرنسا لاستصدار قرار في مجلس الأمن "يدين قمع المتظاهرين"، كما أعلن اليوم الثلاثاء فرانسوا فيون رئيس الوزراء الفرنسي أمام النواب.

إعلان

سعت فرنسا اليوم الثلاثاء الى تعزيز الضغط على مجلس الامن الدولي الذي تعتبر صمته حيال سوريا "لا يحتمل"، وتريد اقناع روسيا بالموافقة على قرار يدين قمع المتظاهرين.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون ان "فرنسا قدمت مع دول اوروبية اخرى قرارا الى مجلس الامن الدولي عرقلته روسيا والصين".

واضاف ان "صمت مجلس الامن الدولي حيال سوريا بات لا يحتمل".
وتقدمت اربع دول اوروبية (بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال) منذ اسابيع في نيويورك بمشروع قرار الى مجلس الامن يدين القمع في سوريا ويدعو الى اصلاحات سياسية في البلاد.

وقال فيون ان "الاعتداءات العنيفة جدا" التي استهدفت الاثنين سفارتي فرنسا والولايات المتحدة تدل على ان "النظام يمارس (سياسة) الهروب الى الامام".

من جهته، صرح وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه لاذاعة فرانس اينفو الثلاثاء "نحاول اقناع الروس خصوصا بانه من غير المقبول ان يسمح مجلس الامن الدولي بحدوث ما يحدث في سوريا".

وتدعو روسيا حليفة سوريا منذ زمن طويل الى عدم التدخل في شؤون هذا البلد وتدين باستمرار الطريقة التي يطبق بها الغربيون القرار 1973 بشأن ليبيا.

ويكرر المسؤولون الغربيون انه لا يمكن المقارنة بين الوضع في البلدين ويؤكدون ان تدخلا عسكريا في سوريا غير وارد.

وقال جوبيه "ندرس في الامم المتحدة ما اذا كان بامكان مجلس الامن الدولي النظر في هذا الموضوع".

واضاف "ندعو مجددا السلطات السورية الى القيام بواجبها. على كل حكومة ضمان امن السفارات والبعثات الدبلوماسية، ندعو السلطات السورية الى ان تفعل ذلك على الفور".

وهاجم متظاهرون موالون للنظام السوري الاثنين سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا في دمشق منددين بزيارة سفيري هذين البلدين الى حماة (وسط) ما اثار غضب واشنطن وباريس.

وفي سفارة فرنسا اطلق الحراس ثلاث رصاصات تحذيرية لمنع الدخول الى حرم البعثة الدبلوماسية التي جرح ثلاثة من حراسها.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "نأمل ان ينظر مجلس الامن الدولي في ما حدث في سفارتي فرنسا والولايات المتحدة امس وقبل يومين في دمشق".

واضاف "انها حوادث خطيرة جدا وانتهاكات واضحة للقانون الدولي ولمعاهدة فيينا حول العلاقات الدبلوماسية".
 

من وجهة نظر واشنطن لقد فقد (الأسد) شرعيته

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما خطوة اضافية عبر اعلانها الاثنين، للمرة الاولى بعد اربعة اشهر من الانتفاضة الشعبية في سوريا، ان الرئيس بشار الاسد "فقد شرعيته".

هذا الموقف اعلنته وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بعد بضع ساعات من اعلان تعرض السفارة الاميركية في دمشق لهجوم من جانب "رعاع" يدعمون النظام السوري، على ما قالت واشنطن.

وكانت الولايات المتحدة اتهمت اولا قناة تلفزيونية قريبة من النظام بالتشجيع على هذا الحادث.

لكن كلينتون كانت اكثر وضوحا حين اعتبرت ان النظام "اما سمح (بالهجوم) واما شجع عليه".

وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي "من وجهة نظرنا لقد فقد (الاسد) شرعيته، لقد اخفق في الوفاء بوعوده، لقد سعى الى مساعدة ايران وقبل بذلك لقمع شعبه".

واضافت كلينتون "الرئيس الاسد ليس شخصا لا يمكن الاستغناء عنه ولم نسع من اجل بقائه في السلطة"، محذرة الاسد من انه "يرتكب خطأ" حين يعتقد ان الولايات المتحدة تخشى الاطاحة به.

واكدت ان "هدفنا هو تحقيق ارادة الشعب السوري بتحول ديموقراطي" مجددة دعوتها الى الوقف الفوري لاعمال العنف وعودة الجيش وقوات الامن الى ثكناتهما والبدء بعملية ديموقراطية.

وبخلاف اسلوب تعاملها مع الوضع في ليبيا، لم تدع واشنطن رسميا حتى الان الى تنحي الرئيس السوري، لكن تصريحات كلينتون تعتبر الاقوى من جانب ادارة باراك اوباما منذ بداية الازمة السورية.

وكان الرئيس اوباما دان في 26 شباط/فبراير الزعيم الليبي معمر القذافي، معتبرا ان عليه "الرحيل الان" لانه فقد شرعيته للبقاء في السلطة.

وحذرت كلينتون الاثنين من "الخطأ الكامن في وضع بلدين على المستوى نفسه"، مؤكدة ان هناك "فوارق كبيرة بين الوضعين السوري والليبي".

لكنها لاحظت قواسم مشتركة بين الاسد والقذافي، ففي كل من الحالتين تتم مواجهة "زعيم لم يف بوعوده المتكررة حول اصلاحات اقتصادية وسياسية" على قولها.

وبعدما وجهت طوال اسابيع نداءات متشابهة للتهدئة، بدأت ادارة اوباما الاسبوع الفائت بابداء موقف متشدد حيال التطورات في سوريا وقررت ارسال سفيرها في دمشق روبرت فورد ليقف الى جانب المتظاهرين في مدينة حماة.

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.