تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سقوط قتلى في محافظة إدلب وتفريق تظاهرة لمثقفين وفنانين في دمشق

قتل أربعة أشخاص برصاص الأمن اليوم الأربعاء في محافظة إدلب، بحسب ناشط حقوقي، فيما تظاهر نحو 250 مثقفا وفنانا سوريا في حي الميدان بوسط دمشق رافعين شعارات تنادي بالحرية "وبس"، ولكن قوات الأمن سارعت إلى التدخل لتعتقل 25 منهم مستخدمة "العصي والهراوات".

إعلان

أوباما: الأسد أضاع الفرصة تلو الأخرى ولن نسمح لأحد بالتعدي على سفارتنا

قتل اربعة مدنيين الاربعاء في محافظة ادلب بشمال غرب سوريا برصاص قوات الامن التي عمدت ايضا الى تفريق تظاهرة في دمشق، وذلك في الشهر الرابع من الانتفاضة الشعبية غير المسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان في اتصال مع فرانس برس ان اربعة مدنيين قتلوا بالرصاص في منطقة جبل الزاوية التي وصل اليها الجيش السوري قبل اسبوعين في محاولة لاحتواء حركة الاحتجاج ضد النظام.

واضاف ان "عيارات نارية كثيفة" سمعت في هذه المنطقة، من دون توضيحات اخرى.

وفي دمشق، قامت الشرطة بتفريق نحو 250 مثقفا وفنانا كانوا يهتفون "الله سوريا حرية وبس" وفق ناشطين حقوقيين. وقال عبد الكريم ريحاوي من الرابطة السورية لحقوق الانسان لفرانس برس ان عناصر الشرطة "ضربوا هؤلاء بالعصي والهراوات".

وتم اعتقال 25 متظاهرا بينهم الصحافي اياد شربجي والفنانة جيفارا نمر والممثلة مي سكاف والناشطة ريما فليحان.

ودعا المثقفون الى التظاهرة بهدف "وقف العمليات العسكرية والامنية ضد المتظاهرين والافراج عن معتقلي الراي والضمير والسماح بالتظاهر السلمي وتغيير المادة 8 من الدستور التي تقول ان البعث هو الحزب القائد للدولة والمجتمع ومواد اخرى تعطي الرئيس صلاحيات واسعة".

وطالب المثقفون بصوغ "دستور عصري وحضاري يتناسب مع المرحلة"، وفق بيان صادر عنهم.

وخلال تجمع المثقفين، تشكلت سريعا تظاهرة اخرى مضادة اطلقت هتافات مؤيدة للرئيس بشار الاسد.

من جهة اخرى، وقع انفجار مساء الثلاثاء في انبوب للغار في محافظة دير الزور (شرق سوريا) الغنية بحقول النفط والغاز.

وهذه الحادثة هي الاولى من نوعها منذ بدء حركة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد في 15 اذار/مارس. وما زالت ظروفها مجهولة حتى الان.

من جهته، اكد الامين العام الجديد للجامعة العربية نبيل العربي الذي ناقش مع الرئيس السوري "الاحداث في سوريا" الاربعاء في دمشق، انه "لا يحق لاحد سحب الشرعية من زعيم" ، كما ذكر التلفزيون السوري.

واكد العربي في تصريح صحافي ان "الجامعة العربية ترفض اي تدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية ولا يحق لاحد سحب الشرعية من زعيم لأن الشعب هو الذي يقرر ذلك"، وذلك بعد تصريحات واشنطن بان الرئيس السوري "فقد شرعيته".

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اعتبر في حديث لشبكة "سي بي اس" ان الرئيس السوري "فوت فرصة تلو الاخرى لتقديم برنامج اصلاح فعلي".

واضاف "وبشكل اوسع، اعتقد ان الرئيس الاسد يفقد شرعيته بشكل متزايد في نظر شعبه".

وتابع الرئيس الاميركي ان واشنطن اوصلت رسالة واضحة بان "ما رأيناه من قبل النظام السوري كان درجة غير مقبولة من القمع العنيف الموجه ضد شعبه".

كما ندد بسماح سوريا لاشخاص مؤيدين للنظام بمهاجمة السفارة الاميركية قائلا ان واشنطن "اوصلت رسالة واضحة بانه لا يسمح لاحد بالتعدي على سفارتنا وسنتخذ ما يلزم من الخطوات من اجل حماية سفارتنا".

وقد تدهورت علاقات سوريا مع واشنطن وباريس بعد اربعة اشهر على بدء الحركة الاحتجاجية ضد النظام لا سيما بعدما قامت حشود مؤيدة للنظام بمهاجمة سفارتي الولايات المتحدة وفرنسا في دمشق تنديدا بزيارة سفيري البلدين في نهاية الاسبوع الماضي لمدينة حماة (شمال).

في المقابل، جددت روسيا الاربعاء رفضها اي تدخل دولي في الوضع في سوريا مؤكدة انها ترى بوادر حل في لقاء التشاور حول الحوار الوطني الذي عقد مطلع الاسبوع في دمشق وقاطعته المعارضة.

واجتماع الحوار الوطني عقد في حضور حوالى مئتي شخص من اعضاء حزب البعث الحاكم منذ 1963 ومستقلين وممثلين للمجتمع المدني، والهدف منه بحسب السلطات السورية الاعداد لمؤتمر وطني شامل "يمكن منه الانتقال بسوريا الى دولة تعددية ديموقراطية"، بحسب نائب الرئيس السوري فاروق الشرع.

واعلنت المعارضة مقاطعة الاجتماع مطالبة قبل اي حوار بوقف قمع الحركة الاحتجاجية والافراج عن المعتقلين.

لكن وزارة الخارجية الروسية اضافت في بيانها "نحن مقتنعون بقدرة السوريين على التوصل الى قرارات سياسية توافقية بدون عنف وبدون تدخل خارجي".

وتدعو روسيا، حليف سوريا منذ زمن طويل، الى عدم التدخل في شؤون هذا البلد وتندد بانتظام بالاسلوب الذي يطبق فيه الغربيون القرار 1973 بشأن ليبيا الذي اجاز في 19 اذار/مارس الماضي بدء عمليات القصف للقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي.

واعتبر وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه الاربعاء ان "عرقلة" الصين وروسيا لمشروع قرار في مجلس الامن الدولي يندد بالقمع في سوريا هو امر "غير لائق".

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.