تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكمة العليا في لندن ترجئ قرارها في استئناف تسليم جوليان أسانج إلى السويد

قضت المحكمة العليا في لندن اليوم الأربعاء بإرجاء قرارها بشأن الاستئناف الذي تقدم به مؤسس موقع "ويكيليكس" الأسترالي جوليان أسانج ضد ترحيله إلى السويد في قضية اغتصاب مفترضة إلى تاريخ غير محدد.

إعلان

ارجأت المحكمة العليا في لندن الاربعاء الى تاريخ غير محدد قرارها بشأن الاستئناف الذي تقدم به مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج ضد ترحيله الى السويد بسبب اتهامه بارغام سويديتين على ممارسة الجنس معه، الامر الذي يرقى الى مستوى الاغتصاب.

واستمعت المحكمة الى الطرفين الثلاثاء والاربعاء، في مرحلة جديدة من الاجراءات القضائية التي لم تستنفد بعد.

ويستعد جوليان اسانج الذي جدد طاقم محاميه في ما يبدو لمعركة طويلة، محاولا البقاء بعيدا عن الاضواء، من خلال عدم الادلاء باي تصريح، ومعتمدا على اسس تقنية في الدفاع وبصورة اقل على لفت الانظار مقارنة مع محاكمته الاولى امام محكمة البداية في شباط/فبراير.

وحضر نحو خمسين صحافيا لتغطية الحدث، في تراجع ملحوظ بالمقارنة مع عددهم خلال جلسة المحاكمة الاولى.

وهذا الاسترالي البالغ من العمر 40 عاما والمعتاد على تصدر الصفحات الاولى من الصحف لم تفرد له الا بضعة اعمدة في الصفحات الداخلية للصحف البريطانية.

وامتنع اسانج الذي ارتدى بزة زرقاء داكنة وربطة عنق حمراء فوق قميص بيضاء، عن الادلاء باي تعليق للصحافيين. وتجمع نحو عشرة من مؤيديه امام المحكمة رافعين لافتات كتب عليها "التنديد بجرائم حرب ليس جريمة. لا تقتلوا حامل الرسالة".

ويوم الاربعاء، ركز محاموه مرافعتهم على الطابع غير المتكافىء لمذكرة التسليم. وجدد مارك سامرز احد محامي اسانج تأكيده بطلان طلب الترحيل، مشيرا الى ان موكله لم توجه اليه التهمة رسميا في السويد.

وقال ان "اي قرار بالملاحقة او الادانة لم يتخذ بعد. التحقيق الاولي لا يزال مفتوحا"، مشيرا الى ان القانون السويدي يسمح باستجواب موكله من دون ان يكون موجودا في السويد لدواعي التحقيق.

وترك الدفاع بعدها الكلام للادعاء الممثل بالمحامية الانكليزية الموكلة من جانب السويد كلير مونتغمري، والتي قالت انه يكفي وجود نية بالتوجه للقضاء لطلب التسليم.

وتبادل المحامون الوقائع بسرد تفاصيل بدت احيانا صادمة للعلاقات بين جوليان اسانج وسويديتين تتهمانه بانه فرض عليهما اجراء علاقات جنسية وانه لم يستخدم الواقي في اب/أغسطس 2010. ولكن اسانج ينفي.

واعتبرت محامية الادعاء ان المراتين "ارغمتا جسديا، او كانتا في وضعية لا تعطيهما الخيار، واضطرتا للاذعان لارادته".

واضافت ان احدى المراتين استيقظت ووجدته انه يمارس الجنس معها من دون واق، ولقد كان ذلك "مخالفا صراحة لرغباتها".

وتابعت "لم تقم هذه المراة ابدا علاقات من غير وقاية وكان الامر مهما جدا بالنسبة لها".

واتهمت كلير مونتغومري احد محامي الدفاع، بن امرسون، بانه "يعيد القانون البريطاني الى القرن التاسع عشر" من خلال تقديم تعريف رجعي لقبول المراة بالعلاقة مع الرجل.

واكد بن ايمرسون احد محامي اسانج في اليوم الاول من جلسة الاستماع الثلاثاء ان التهم الموجهة الى موكله "لا تعتبر انتهاكا للقانون في بريطانيا".

وترقى التهم الموجهة لاسانج الى الاغتصاب استنادا الى القانون السويدي الذي يعتمد تعريفا اكثر شمولية لجرم الاغتصاب مما هو عليه في سائر دول اوروبا. وينعكس ذلك في ارتفاع دعاوى الاغتصاب في السويد ويضعها في المرتبة الاولى اوروبيا على هذا الصعيد.

وايا كان قرار المحكمة العليا، فقد سبق ان ابدى محامو اسانج استعدادهم لتقديم كل الطعون الممكنة وصولا الى الطعن امام المحكمة العليا البريطانية اعلى هيئة قضائية في البلاد.

واعتقل اسانج في كانون الاول/ديسمبر الماضي في بريطانيا قبل وضعه قيد الاقامة الجبرية في منزل في الريف الانكليزي يملكه صديق له.

وكان القضاء البريطاني اجاز خلال المحاكمة الاولية في شباط/فبراير بترحيل الاسترالي.

وجوليان اسانج الذي يتحدث عن تسييس لقضيته، يرى ان المسار القضائي السويدي خاضع للاملاءات الاميركية بعد نشر موقع ويكيليكس المتخصص في كشف وثائق سرية تقارير صادرة عن الجيش الاميركي حول حربي افغانستان والعراق، فضلا عن برقيات دبلوماسية اميركية محرجة جدا للادارة الاميركية.

ويخشى اسانج ترحيله في نهاية المطاف الى الولايات المتحدة حيث ترغب الادارة الاميركية في محاكمته.
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.