تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتماد مجلس الشيوخ الإيطالي خطة تقشف لوقف انتقال أزمة الديون

اعتمد أعضاء مجلس الشيوخ الإيطالي اليوم الخميس في روما على خطة تقشف صارمة في محاولة لوقف انتقال أزمة الديون إلى إيطاليا قبل موافقة نهائية للنواب الجمعة.

إعلان

اعتمد مجلس الشيوخ الايطالي الخميس خطة تقشف صارمة، يتبقى ان يقرها مجلس النواب نهائيا الجمعة، وذلك في محاولة لوقف انتقال ازمة الديون التي تنقسم حيالها دول منطقة اليورو.

وفي تصويت بالثقة وافق 161 سناتورا على هذه الخطة مقابل 135 وامتناع ثلاثة عن التصويت. ومن المقرر ان تطرح الحكومة من جديد مسالة الثقة خلال اقتراع على الخطة في مجلس النواب الجمعة.

وحذر وزير الاقتصاد والمالية جوليو تريمونتي قبل التصويت من انه "كما حدث للسفينة تايتنك، فان حتى ركاب الدرجة الاولى لن يتم انقاذهم"، في حين يعرض انتشار الازمة الى ايطاليا للخطر كل منطقة اليورو التي يحتل فيها اقتصادها المرتبة الثالثة.

ومع ديون عامة ضخمة تقارب 1900 مليار يورو (حوالى 120% من اجمالي الناتج الداخلي) وتوترات بين وزير المالية جوليو تريمونتي ورئيس الحكومة سيلفيو برلوسكوني تثير ايطاليا قلق الاسواق ما يرفع كثيرا كلفة الاقتراض بالنسبة الى هذا البلد.

وقد طرحت ايطاليا الخميس سندات بقيمة ثلاثة مليارات يورو تقريبا تستحق في 2016 و2026 بلغت معدلات فوائدها ارقاما قياسية الامر الذي عزز هذه المخاوف.

ولطمانة الاسواق عمدت ايطاليا الى تعزيز خطة العلاج التقشفية لتتيح للبلاد التوصل الى شبه توازن مالي في 2014.

وبالتالي فقد باتت قيمة الاجراءات عند حدود 47 مليار يورو من الان حتى 2014 مقابل 40 مليارا قبل ذلك.

وقال تريمونتي "من دون اعادة التوازن للموازنة، فان الديون العامة، هذا الوحش الذي ورثناه، سيفترس مستقبلنا ومستقبل اطفالنا"، معربا عن الامل في ادراج "القاعدة الذهبية" للتوازن المالي في الدستور.

وفي محاولة لوضع شبه الجزيرة في منأى من انتقال عدوى الازمة التي تهز منطقة اليورو بكاملها، اتفقت الغالبية والمعارضة على تبني هذا البرنامج التقشفي الجديد في اسرع وقت ممكن.

وهكذا وافقت المعارضة اليسارية والوسطية على عدم طرح تعديلات كثيرة لكنها صوتت ضد النص مع استمرارها في المطالبة باستقالة سيلفيو برلسكوني الامر الذي يرفضه الاخير بشكل قاطع.

ومن بين الاجراءات طرح خطة تخصيص في 2013 وتجميد الرواتب وعقود العمل وخفض كبير في المنح المخصصة للجمعيات المحلية.

وقد تم تشديد الاجراءات المتعلقة بمعاشات التقاعد مع تطبيق اصلاح يقضي برفع سن التقاعد اعتبارا من 2013 وفقا لمتوسط العمر.

ولجهة العائدات، ستحصل اقتطاعات في ابواب الضريبة بينما ستفرض رسوم اكبر على خيارات الاسهم.

وفي منطقة اليورو، ذكر التخفيض الكبير الذي اعلنته وكالة التصنيف الائتماني فيتش مساء الاربعاء بشان اليونان والذي وصفته بروكسل بانه "مؤسف"، القادة الاوروبيين الذين يواجهون صعوبة في تجاوز خلافاتهم حول خطة مساعدة جديدة لاثينا بضرورة التصدي للازمة.

وقال رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الخميس ان "الايام القادمة ستكون حاسمة الى حد كبير" في الوقت الذي تجتمع فيه الجهات الدائنة الخاصة من جديد في روما لمحاولة تحقيق تقدم في مسالة مشاركتها في خطة الدعم الجديدة.

ودلالة على الارتباك السائد لم تنجح دول منطقة اليورو حتى في الاتفاق على عقد قمة غير عادية كانت مقررة الجمعة.

واعلنت المفوضية الاوروبية الخميس ان هذه القمة المخصصة لوقف انتقال ازمة الديون لن تنظم "سوى في الوقت المناسب" في حين اشارت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الى ان "الشرط المسبق" لعقد هذه القمة هو ان تكون الدول الاوروبية قادرة على تمويل خطة مساعدة اثينا.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.