تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشحة الخضر تثير جدلا باقتراحها إلغاء العرض العسكري لـ14 تموز/يوليو

أثارت إيفا جولي مرشحة الخضر للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2012 جدلا كبيرا بين معسكري اليمين واليسار في فرنسا بسبب اقتراحها إلغاء العرض العسكري التقليدي بجادة الشانزليزيه في الـ14 تموز/يوليو احتفالا بالعيد الوطني.

إعلان

اثار اقتراح مرشحة الخضر للانتخابات الرئاسية ايفا جولي الغاء العرض العسكري لمناسبة العيد الوطني في 14 تموز/يوليو، الاستنكار والاستياء في الاوساط السياسية لدى اليمين واليسار في فرنسا.

وقالت ايفا جولي وهي قاضية سابقة من اصل نروجي فازت لتوها بترشيح انصار البيئة لخوض الانتخابات الرئاسية في نيسان/ابريل وايار/مايو 2012، "اعتقد ان الوقت حان لالغاء العروض العسكرية في 14 تموز/يوليو لانها تنتمي الى حقبة اخرى".

واضافت "حلمت بان نتمكن من استبدال هذا العرض (العسكري)، ب+عرض المواطن+ حيث نرى تلامذة المدارس ونرى الطلاب وايضا المسنين يسيرون بسعادة معا ويحتفلون بالقيم التي تجمعنا" رافضة صورة "فرنسا المحاربة".

واثارت هذه التصريحات جدلا بعد بضع ساعات من العرض العسكري الذي اهداه الرئيس نيكولا ساركوزي الى الجنود الفرنسيين الذين سقطوا في افغانستان.

وتصاعدت حدة الجدل مع تصريح رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون من ابيدجان حيث يقوم بزيارة "اعتقد ان هذه السيدة لا تملك ثقافة قديمة جدا للتقاليد الفرنسية والقيم الفرنسية والتاريخ الفرنسي".

ولم يتأخر رد جولي الفرنسية النروجية التي قالت "اعيش في فرنسا منذ خمسين عاما، اذن انني فرنسية"، مضيفة انها نظرا لسنها (67 عاما) "عاشت في فرنسا اكثر منه".

واضافت "ليس لانني اثير ما يعتبر مشكلة حقيقية بالنسبة لي، يجب ان افقد صدقيتي لانني لست فرنسية بشكل كاف".

وعبر سكرتير الدولة للمحاربين القدامى مارك لافينور عن "استنكاره وصدمته". وقال "اعتقد فعلا انه من المعيب الادلاء بتصريحات مثل تلك وعدم الاعتراف بالعمل الهائل الذي ينجزه الجيش لفرنسا".

وفي اليسار تنصل الاشتراكيون الذين يعولون على تحالف محتمل مع الخضر في 2012 من تصريح ايفا جولي منددين في الوقت نفسه بتصريحات فيون.

وقال الامين العام بالوكالة للحزب الاشتراكي هارليم ديزير لوكالة فرانس برس "من المعيب بالنسبة لرئيس الوزراء ان يشكك بالهوية الفرنسية لمسؤول سياسي وخصوصا ان يفعل ذلك من الخارج".

واستنكرت حركة اوروبا بيئة الخضر التي تعتبر ايفا جولي مرشحتها الى الانتخابات الرئاسية، ردود فعل تحمل مضمونا "معاديا للاجانب" صادرة عن الغالبية الحاكمة او اقصى اليمين.

في المقابل بين المرشحين للانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي للحصول على ترشيح هذا الحزب الى الانتخابات الرئاسية، نأت الامينة العامة للحزب الاشتراكي مارتين اوبري بنفسها عن تصريح جولي.

لكنها عبرت في الوقت نفسه في حديث لوكالة فرانس برس "عن صدمتها الكبيرة" ازاء تصريح فيون الذي "هزأ باسس وقيم جمهوريتنا".

ورأت اوبري ان رئيس الوزراء "ينضم الى نظريات الجبهة الوطنية التي تميز بين الفرنسيين تبعا لاصولهم".

من جهتها قالت سيغولين روايال ان ايفا جولي "موهوبة في مكافحة الفساد اكثر من ارتجال مواقف"، مضيفة ان "ذلك لا يبرر رد الفعل المبالغ فيه لرئيس الوزراء".

واكد فرنسوا هولاند "لا اشاطر ايفا جولي رأيها في عرض 14 تموز/يوليو لكن من حقها تماما الدفاع عن هذا الموقف بدون الحاجة الى التشكيك في ثقافتها لجهة قيم فرنسا".

واسف الحزب الشيوعي الفرنسي ل"جدل" دفع "الى المرتبة الثانية الوفيات الجديدة للجنود" الفرنسيين في افغانستان "في حرب لم يكن يتوجب ابدا خوضها".

وفي اليمين عبر رئيس الاتحاد من اجل حركة شعبية جان فرنسوا كوبيه عن "دهشته واستنكاره" لتصريحات هولاند وديزير اللذين هاجما رئيس الوزراء.

وقال "كيف يريد الحزب الاشتراكي ومختلف مرشحيه اعداد برنامج مشترك لفرنسا مع الخضر الذين يريدون التشكيك بالعرض العسكري الذي يعتبر اللحظة التي تكرم فيها الامة جنودها؟".

الى ذلك سخرت رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبن ب"عرض المواطن" الذي اقترحته جولي وتساءلت "هل سيكون هناك منصات ايضا لتدخين الحشيشة؟". 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.