تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقالة مسؤول ثان في "سكتلنديارد" والشكوك تحوم حول علاقة كاميرون بمجموعة مردوخ

أعلن مسؤول كبير في الشرطة البريطانية "سكتلنديارد" اليوم الاثنين استقالته على خلفية شكوك حيال موقفه في قضية التنصت الهاتفي داخل مجموعة مردوخ الإعلامية "نيوز أنترناشونال"، فميا يواجه رئيس الوزراء كاميرون انتقادات بسبب شبهات حول علاقاته بمجموعة روبرت مردوخ.

إعلان

إمبراطورية روبرت مردوخ المترامية الأطراف

استقالة قائد شرطة سكتلنديارد على خلفية التنصت الهاتفي في قضية مردوخ

قدم مسؤول ثان كبير في شرطة اسكتلنديارد هو جون يايتس الذي رفض اعادة فتح التحقيق في شأن فضيحة التنصت على مكالمات هاتفية عام 2009، استقالته الاثنين بحسب بيان للشرطة.

وكان رئيس اسكتلنديارد بول ستيفنسن تقدم باستقالته الاحد على خلفية الفضيحة نفسها، وتوالت مذاك الدعوات المطالبة باستقالة يايتس.

ومن المقرر ان تلتئم لجنة تاديبية من اسكتلنديارد الاثنين للبحث في حالة يايتس. واعتبر كرستوفر بوثمان العضو في هذه اللجنة ان بقاء يايتس في موقعه بات امرا "لا يطاق" بعد استقالة ستيفنسن الاحد.

واعتبر زعيم المعارضة العمالية اد ميليباند ان "سحابة سوداء ضخمة" ارتسمت فوق اسم يايتس وعليه بالتالي "القيام بما تمليه عليه مسؤولياته عما فعل".

واستقال بول ستيفنسين بعد الكشف ان اسكتلنديارد وظفت في منصب مستشار مساعد رئيسا سابقا للتحرير في صحيفة نيوز اوف ذي وورلد هو نيل واليس.

وبقي نيل واليس 11 شهرا مستشارا في اسكتلنديارد اعتبارا من العام 2009 في الوقت نفسه الذي اعتبر جون يايتس انه من غير المجدي اعادة فتح ملف التنصت على المكالمات الهاتفية الذي اقفل عام 2007 بعد تحقيق لم يصل الى نتيجة وصدور حكمي ادانة.

وقام جون يايتس بدراسة ملف نيل واليس قبل توظيفه. وتم اعتقال هذا الاخير في 14 تموز/يوليو من بين عشرة اشخاص تم اعتقالهم في اطار الفضيحة.

واعرب يايتس امام لجنة برلمانية الثلاثاء الماضي عن "اسفه" لقراره عدم اعادة فتح التحقيق عام 2009، موضحا انه لم يكن يملك كل عناصر الملف في تلك الفترة ورفضت الصحيفة التعاون كما يجب.

الا ان اللجنة طلبت اعادة الاستماع اليه الثلاثاء، على ان يصدر يصدر بيانا الاثنين يعلل فيه استقالته.

ويواجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاثنين اسئلة وشكوكا على خلفية فضيحة التنصت على الاتصالات التي تهز بريطانيا اثر استقالة قائد الشرطة بسبب شبهات حول علاقته بامبراطورية روبرت موردوك الاعلامية.

وقدم قائد اسكتلنديارد بول ستيفنسن الاحد استقالته بعد توظيف هذا الجهاز مسؤولا اداريا سابقا في صحيفة نيوز اوف ذي وورلد. الا انه وجه رسالة اخيرة تتناول قرار رئيس الوزراء بتوظيف محرر سابق في الصحيفة رئيسا لمكتبه الاعلامي.

وهذه الاستقالة التي سببت صدمة جاءت قبل ساعات من افراج الشرطة عن ريبيكا بروكس التي استقالت الجمعة من موقعها كمديرة للفرع البريطاني لامبراطورية موردوك الاعلامية بعد اعتقالها بتهمة التنصت على مكالمات هاتفية ودفع رشوة للشرطة.

وعلم كاميرون باستقالة ستيفنسن لدى سفره الى جنوب افريقيا حيث بدأ زيارة تجارية. وقرر الزعيم البريطاني المحافظ لدى انتشار الفضيحة اختصار زيارته الى القارة الافريقية لتصبح يومين بدل اربعة.

واكد متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية رافق كاميرون في سفره انه من المناسب اكمال الرحلة، قائلا "جزء كبير (من عمله) يتعلق باعطاء زخم للاقتصاد البريطاني واقامة روابط تجارية وهذا هو هدف الزيارة".

وفي بريطانيا، حاولت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي ابعاد كاميرون عن الضجة التي اثارها اغلاق صحيفة نيوز اوف ذي وورلد وادخلت شركات موردوك في ازمة وورطت سياسيين ومسؤولين في الشرطة.

وقالت ماي لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الاثنين "اعتقد ان الشرطة تختلف عن الحكومة. الشرطة مكلفة ومسؤولة عن التحقيق في التجاوزات المفترضة لنيوز اوف ذي وورلد".

واضافت "اعتقد انه من المهم ابقاء خط فاصل بين المحققين والذين يجري التحقيق معهم".

ودافعت ماي عن توظيف كاميرون لاندي كولسون الذي شغل في السابق منصب رئيس تحرير نيوز اوف ذي وورلد واصبح رئيسا للقسم الاعلامي في رئاسة الوزراء البريطانية قبل ان يستقيل في كانون الثاني/يناير الماضي.

واعتقل كولسون على خلفية الفضيحة في وقت سابق من الشهر الجاري.

وقالت ماي ان "ديفيد كاميرون اوضح بنفسه انه اعطى اندي كولسون فرصة ثانية، هذه الفرصة الثانية لم تفلح واستقال اندي كولسون مجددا".

وانتقد ستيفنسن في رسالة استقالته توظيف كولسون مجريا مقارنة مع توظيف اسكتلنديارد لنيل واليس النائب السابق لكولسون في صحيفة نيوز اوف ذي وورلد.

وتم توظيف واليس عام 2009.

واعادت شرطة اسكتلنديارد فتح التحقيق في شأن التنصت الممارس في نيوز اوف ذي وورلد في كانون الثاني/يناير وانفجرت الفضيحة في 4 تموز/يوليو مع تقارير عن تنصت الصحيفة على الرسائل الصوتية لفتاة تعرضت للقتل وتدعى ميلي داولر.

وقال "خلافا لكولسون، واليس لم يستقل من نيوز اوف ذي وورلد او على حد علمي، لم يزج اسمه في التحقيق الاول في شأن التنصت الهاتفي".

واضاف انه "لم يقبل التنازل لرئيس الوزراء في اي شكل من الاشكال من خلال الكشف او التحدث في شأن مشتبه به محتمل كان بوضوح على علاقة وطيدة بكولسون".

وتمت الاطاحة بستيفنسن بعد تقارير الاحد اشارت الى ان قائد الشرطة تلقى هدية هي اقامة لمدة خمسة اسابيع في فندق ومنتجع فخم شغل فيه واليس الذي اعتقل ايضا الاسبوع الماضي منصب مسؤول العلاقات العامة.

ونفى قائد الشرطة ارتكابه اي خطأ.

وقال كاميرون ان استقالة ستيفنسن تمثل "وضعا حزينا جدا بالنسبة اليه"، مضيفا "اتمنى له الخير في المستقبل".

ومن المقرر ان تجيب ماي على اسئلة البرلمان في وقت لاحق الاثنين حول توظيف شرطة اسكتلنديارد لواليس.

الى ذلك، تم اطلاق سراح بروكس المقربة من موردوك قرابة منتصف ليل الاحد الاثنين (23,00 تغ) بعد 12 ساعة من الاستجواب حول الفضيحة.

وقال الموتحدث باسمها ديفيد ويلسون انها تلقت اوامر بالادلاء بافادتها مجددا في مركز شرطة لندن نهاية تشرين الاول/اكتوبر.

وحذر ويلسون من ان توقيف بروكس قد يؤثر على شهادتها التي من المتوقع ان تدلي بها امام البرلمان البريطاني الثلاثاء في شأن الفضيحة المدوية الى جانب موردوك وابنه جيمس رئيس نيوز انترناشونال.

وتعاني نيوز كورب امبراطورية موردوك الاعلامية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها ازمة. كما اضطر للتخلي عن مشروعه لشراء شبكة قنوات بي سكاي بي الفضائية والموافقة الجمعة على استقالة رئيس داو جونز ليس هينتون الذي عمل معه على مدى 52 عاما.

وبروكس (43 عاما) هي ثالث شخص واهم مساعدي موردوك الذين اعتقلوا على خلفية الفضيحة حتى الان. وخلال جلسة استماع سابقة عام 2003 اقرت بروكس ان الصحيفة كات تدفع اموالا للشرطة.

وتراجعت اسهم نيوزكورب 5,82% في البورصة الاسترالية الاثنين.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.