تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روبرت مردوخ ينفي أمام البرلمان البريطاني تورطه في فضيحة التنصت

نفى صاحب الإمبراطورية الإعلامية روبرت مردوخ أمام لجنة في مجلس العموم البريطاني مسؤوليته عن فضيحة التنصت على اتصالات حوالي أربعة آلاف شخص بينهم سياسيون وأعضاء في الأسرة الملكية ومشاهير، قامت بها صحيفة "نيوز أوف ذا وولد" التي كان يصدرها مردوخ.

إعلان

بدا قطب الاعلام روبرت مردوك الثلاثاء مصمما على الدفاع عن نفسه في فضيحة التنصت على المكالمات الهاتفية التي هزت امبراطوريته الاعلامية، خلال جلسة استماع مطولة امام النواب البريطانيين.

ولم يدل مردوك البالغ من العمر 80 عاما باي معلومات جديدة خلال جلسة الاستماع التي نقلت على الهواء مباشرة والتي ظهر قبل انتهائها بقليل شاب حاول رشقه بطبق ممتلىء بمعجون الحلاقة.

ولكن زوجة مردوك الشابة ويندي دنغ عاجلته بصفعة ابعدته قبل ان تقتاده الشرطة مقيد اليدين.

وادى الحادث الى وقف الجلسة لبضع دقائق ليستأنف بعدها طرح الاسئلة على مردوك وابنه جيمس (38 عاما).

واستمرت الجلسة قرابة ساعتين ونفى خلالها مردوك المولود في استراليا اي مسؤولية في الفضيحة التي دفعته الى اقفال صحيفة نيوز اوف ذي وورد التي اشتهرت باخبار الفضائح في بريطانيا.

ولكن مردوك اعتذر من ضحايا التنصت وقال في بداية الجلسة "ارغب فقط في قول جملة واحدة. لم اشعر يوما بانني في موقع ضعيف الى هذا الحد".

اما ابنه جيمس فقد قدم اعتذارات باسمه واسم والده الى ضحايا عمليات التنصت.

وتسببت الفضيحة في احداث هزة في امبراطورية مردوك وارغمت اثنين من كبار ضباط شرطة اسكتلنديارد على الاستقالة والقت بثقلها حتى على رئيس الوزراء ديفيد كاميرون.

والزلزال سببته نيوز اوف ذي وورد التي كانت افضل الصحف التي يصدرها مردوك، بعد الكشف عن ان صحافيين في الاسبوعية التي كانت تصدر الاحد كانوا يتنصتون منذ العام 2000 في اطار السعي لتحقيق السبق الصحافي،على اتصالات حوالى اربعة آلاف شخص بينهم سياسيون واعضاء في الاسرة الملكية ومشاهير، وحتى طفلة قتلت في 2002.

وقال مردوك انه "ليس لديه عذر" لكن لا يمكن لومه وهو على راس شركة توظف 53 الف شخص لانه فشل في الكشف عن الفضيحة.

ولدى سؤال ان كان يعتبر مسؤولا عن الفشل، قال "لا". وعندما سئل عمن يلوم، قال "الاشخاص الذين وثقت بهم لتسيير الصحيفة وربما الناس الذين وثقوا هم بهم".

ولكنه قال انه شعر "بالصدمة والخجل عندما سمع عن قضية ميلي دولر قبل اسبوعين" وهي الفتاة التي قتلت وتنصتت الصحيفة على هاتفها.

وقال ايضا انه "لا توجد اي ادلة" ان الصحيفة استهدفت ضحايا هجمات 9 ايلول/سبتبمر في الولايات المتحدة، نافيا المزاعم التي دفعت الشرطة الفدرالية الاميركية الى فتح تحقيق في الولايات المتحدة.

وبدأت الجلسة بعيد الساعة 14,30 (13,30 ت غ). وبعد ساعتين من ذلك تقريبا قفز رجل وحاول رشق وجه مردوك بطبق عليه رغوة. وتسبب ذلك بتعليق الجلسة لعشر دقائق.

وقالت صحيفتا الغارديان ومحطة سكاي نيوز انه ممثل يدعى جوني ماربلز. واكدت الشرطة في ما بعد توقيف رجل عمره 26 عاما بشبهة محاولة التهجم على مردوك من دون ذكر اسمه.

وخلال الجلسة حاول جيمس مردوك رئيس شركة نيوز انترناشونال البريطانية الصحافية مرارا التدخل ولكن من دون جدوى عندما كان والده يعجز عن الاجابة.

وقال "اود ان اعرب عن اسفي وعن اسفنا خصوصا لضحايا التنصت غير القانوني على الرسائل الصوتية".

واقر بان نيوز انترناشونال دفعت اتعاب غلن مولكير وهو محقق خاص سجن في 2007 عندما افتضحت لاول مرة قصة التنصت في الصحيفة.

واستمعت اللجنة لاحقا الى ريبيكا بروكس التي استقالت بوصفها المديرة التنفيذية لنيوز انترناشونال الجمعة وكانت رئيسة التحرير عندما تم التنصت على رسائل الطفلة دولر التي قتلت وعمرها 13 عاما.

ووصفت التنصت على هاتف الفتاة بانه "مروع وبغيض" لكنها اكدت انها لم تكن على علم بذلك حتى حصل محامو الممثلة سيينا ميلر، وهي من ضحايا التنصت، على اوراق من الشرطة في 2010.

وافرج عن بروكس (43 عاما) بكفالة بعد توقيفها الاحد بشبهة التنصت ورشوة الشرطة.

وفي مؤشر الى حجم الازمة، اختصر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون جولة في جنوب افريقيا ونيجيريا ليلقي كلمة امام البرلمان الاربعاء.

وقال كاميرون بعد لقاء رئيس نيجيريا غودلاك جوناثان في لاغوس "هذه مشكلة كبيرة، ولكننا بلد كبير، ونحن قادرون على حلها".

واقر حزب المحافظين الذي يتزعمه ان مديره الاعلامي السابق اندي كولسن - الذي كان يعمل محررا في نيوز اوف ذي وورد - حصل على "استشارة غير رسمية" السنة الماضية من نيل واليس احد المتهمين الرئيسيين في قضية التنصت.

واوقف كلا الرجلين خلال الاسبوعين الماضيين بشبهة التنصت. وكان واليس نائب كولسن في الصحيفة.

ووجهت المعارضة نداءات الى كاميرون للاعتذار بسبب توظيف كولسن الذي ترك مقر رئاسة الوزراء في كانون الثاني/يناير.

والفضيحة تتناول كاميرون لعلاقته باندي كولسون و26 لقاء عقدها مع مسؤولين في نيوز كورب. وقالت الصحف انه "نسي" ان يشير الى وجود بروكس في عيد ميلاده، وانه امضى عيد الميلاد الماضي في بيتها.

وكان واليس كذلك محور المزاعم التي ارغمت رئيس سكوتلنديارد بول ستيفنسن، اكبر ضابط شرطة في بريطانيا، ورئيس قسم مكافحة الارهاب جون ييتس على الاستقالة بفارق 24 ساعة.

واستقال السير ستيفنسن بعد الكشف ان الشرطة دفعت لواليس لقاء خدمات علاقات عامة في حين كانت الصحيفة تخضع للتحقيق، كما انه حصل على اجازة في منتجع حيث كان واليس مستشارا. ولكنه نفى اي اساءة.

ورفض ييتس في 2009 اعادة فتح التحقيق بشان التنصت، واتهم بانه دبر لابنة واليس وظيفة في الشرطة.

واستمعت لجنة الشؤون الداخلية لكل من ستيفنسن وييتس بصورة منفصلة الثلاثاء. واقر ستيفنسن خلال الجلسة بان عشرة من العاملين في المكتب الاعلامي للشرطة عملوا سابقا لدى نيوز انترناشونال.

وفي تطور ماسوي، تحقق الشرطة البريطانية كذلك في ظروف وفاة شون هور الذي كان وراء الكشف عن قضية التنصت. وهور مراسل سابق في الصحيفة وكان اول من كشف تورط كولسون في الفضيحة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.