تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرجاء محاكمة بن علي واثنين من أقربائه إلى 28 تموز/يوليو الجاري

أجلت محكمة تونسية محاكمة جديدة للرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي واثنين من أقربائه في قضيتي "فساد واحتيال عقاري" إلى يوم 28 تموز/يوليو الجاري.

إعلان

وضع الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، الذي سبق ان صدرت احكام غيابية بسجنه لفترات يصل مجموعها الى 50 عاما، مجددا في مواجهة القضاء مع اثنين من اقرباء له بتهمة الفساد والتزوير العقاري في محاكمة انطلقت الخميس وتم ارجاؤها الى 28 تموز/يوليو بطلب من الدفاع.

ولدى افتتاح الجلسة، ذكر رئيس الغرفة الجنائية السادسة في محكمة الدرجة الاولى عادل جريدي ان المتهمين "غائبون على رغم صدور مذكرات توقيف دولية وطلب تسليم" ضد بن علي الذي فر مع زوجته في 14 كانون الثاني/يناير الى السعودية اثر حركة احتجاج شعبية غير مسبوقة.

وطلب المحامون الذي عينتهم المحكمة للدفاع عن بن علي والمحامي الاخر حسني الباجي المنتدب حتى اليوم من قبل نسرين ابنة بن علي وصهره صخر الماطري، ارجاء الجلسات لاعداد دفاعاتهم عن موكليهم.

واشار الباجي لفرانس برس الى انه تلقى اتصالا اليوم من الثنائي نسرين وصخر في شأن الدفاع عنهما ولم يكن لديه الوقت الكافي للاطلاع على الملف وتحضير مرافعته.

وتم اصدار القرار بارجاء الجلسات من جانب كتبة المحكمة.

وفي هذه المحاكمة الثالثة من سلسلة اجراءات قضائية في حق الرئيس المخلوع واقربائه، كان يفترض محاكمة بن علي في قضية اولى بتهمة "تجاوز حد السلطة" اذ انه وبحسب الاتهام اجاز "شخصيا الاستيلاء بطريقة احتيالية على قطعة ارض في احد الاحياء الراقية بتونس، لمصلحة ابنته نسرين وزوجها صخر الماطري الهاربين في قطر، بمبلغ ادنى بكثير من اسعار السوق.

وملكية هذه الارض مشتركة بين الدولة ومجموعة السعودي الشيخ عبد الله كامل، وفق ما ورد في نص القرار الاتهامي الذي حصلت فرانس برس على نسخة منه.

والقضية الثانية تتعلق بالتنازل، بناء على "تدخل شخصي" من الديكتاتور السابق، عن قطعة ارض لمصلحة شركة يملكها صخر الماطري والتي كان مقررا تحويلها حديقة عامة.

وتميزت الجلسة بحضور ممثل المكلف العام بنزاعات الدولة احمد بوزكري الذي طلب دفع اموال قدرها 40 مليار دينار (نحو 28 مليار دولار) كغرامة عن الضرر "المعنوي والمادي".

واوضح بوزكري لفرانس برس ان التقرير الذي تم تسليمه للمحكمة يبين ان الاراضي تم شراؤها بسعر 23 دينارا (17 دولارا) للمتر المربع بدل سعره الحقيقي البالغ 350 دينارا (255 دولارا)، ليتم بيعها ب1500 دينار للمتر المربع، اي ما قيمته ستة اضعاف السعر غير القانوني للمبيع.

وقد يحكم على المتهمين الثلاثة بالسجن عشر سنوات في كل من القضيتين، بحسب قانون العقوبات التونسي.

وفي الرابع من تموز/يوليو، حكم على الرئيس السابق بالسجن 15 عاما ونصف العام وبدفع 54 الف يورو بتهم حيازة اسلحة ومخدرات وقطع اثرية. وفي 20 حزيران/يونيو، حكم على بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي بالسجن 35 عاما ايضا وبدفع تعويضات تبلغ 45 مليون يورو بتهمة اختلاس اموال.

وخلافا للمحاكمة الاولى التي جرت في اجواء متوترة، لم تحشد جلسة الخميس الا بعض الاشخاص الى قصر العدل مع تسجيل تخفيف بسيط في الحضور الامني.

وانصب الاهتمام اكثر على "محاكمة شعبية" صورية جرى تنظيمها امام المحكمة وتم تصوير بن علي فيها على انه سفاح مكبل بالاصفاد.

ويتم النظر حاليا باكثر من 180 قضية في القضاء التونسي بحق الرئيس المخلوع الذي عليه الرد على 93 تهمة من بينها 35 امام محكمة عسكرية.

وقد يواجه بن علي عقوبة الاعدام على خلفية الاتهامات بالقتل العمد والتعذيب.

ومن خلال توالي المحاكمات الرسمية والمدنية واحكام الادانة الصادرة عنها، تؤكد السلطات الانتقالية التونسية رغبتها في تعزيز طلب ترحيل بن علي الذي لا يزال بلا جواب، وتجميد ارصدة الرئيس المخلوع واقربائه في الخارج.

الى ذلك، تظاهر مئات التونسيين الخميس في العاصمة للتنديد "بالعنف والفوضى" بدعوة من الاحزاب الثمانية الرئيسية وفي غياب حزب النهضة الاسلامي، على ما افاد مراسلو فرانس برس.

وسار المتظاهرون بمواكبة الشرطة في اجواء هادئة مسافة ثلاثة كيلومترات من شارع الحرية الى شارع باستور، وهما من ابرز المحاور المرورية في العاصمة.

وهتف المتظاهرون "نعم للوحدة، لا للتجمع الدستوري الديموقراطي (حزب بن علي المنحل)".

 

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.