تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبناني يروي تفاصيل نجاته من "مجزرة" جزيرة أوتويا

تمكن الشاب اللبناني باسل العود الذي يبلغ 26 عاما، من النجاة بحياته من رصاص القاتل النروجي أندرس بيرينغ برييفيك الذي قام بمجزرة في جزيرة أوتويا حيث ينعقد المخيم الصيفي السنوي لحزب العمل النروجي. وأفادنا باسل بشهادته عن المجزرة التي هزت النروج والعالم.

إعلان

يقول الشاب اللبناني باسل العود إن أخبار اعتداء أوسلو، الجمعة الماضي وصلتنا بعد دقائق قليلة من حدوثه، عبر رسالة قصيرة من بعض الناشطين في منظمة الشباب التقدمي في لبنان وكنا في مخيم بجزيرة أوتويا على مشارف العاصمة أوسلو. واتجهت فورا برفقة عدد من شباب المخيم إلى قاعة الاجتماعات لمعرفة المزيد عن حيثيات الانفجار. وفي هذه الأثناء سمعنا أصوات إطلاق نار كثيف خارج قاعة الاجتماعات ما بث الذعر بين الحاضرين. وتبين لنا وجود مسلح يطلق النار بكثافة على جميع من كان في الخارج وقد أردى عشرات القتلى، الأمر الذي بث الفوضى والهلع داخل قاعة الاجتماعات وخارجها .وارتفعت صرخات الاستغاثة والصياح هنا وهناك. ولقد رأيت القاتل من نافذة قاعة الاجتماعات وهو بصدد حصد أرواح كل من يعترض سبيله، وكنت على بعد 5 أمتار تقريبا منه

اندريس برينج بريفيك المتهم بتنفيذ اعتداءي النرويج كان يخطط لجريمته منذ 2009

"كنت أروي ما يحدث على الجزيرة بكل التفاصيل وأرسل رسائل نصية قصيرة"

ولقد استخدمت الباب الخلفي لقاعة الاجتماعات للفرار ومن ثم ألقيت بنفسي في الماء وسبحت فارا إلى الجانب الآخر من الجزيرة. سبحت لمدة 40 دقيقة وكنت أحاول حماية هاتفي المحمول من البلل والغريب أنني كنت هادئا بشكل غريب، حتى حين كنت أسبح هربا من المجزرة. وكنت أروي ما يحدث على الجزيرة بكل التفاصيل وأرسل رسائل نصية قصيرة إلى أصدقائي في لبنان لإبلاغهم بما يحدث وأرسلت إجمالا قرابة 10 رسائل قصيرة خلال العملية.

وخلال المجزرة اعترت البعض مخاوف من أن يكون القاتل مصحوبا بأفراد آخرين، وأن هذه المجموعة ستقضي على كل من كان على الجزيرة إلا أن سماع صوت إطلاق النار من جهة واحدة طمأننا نسبيا وأدركنا أن القاتل بمفرده.

وساورت البعض شكوكا حول وقوف العقيد الليبي معمر القذافي وراء المجزرة أو جهات إسلامية متطرفة سبق أن هددت بالاعتداء على النروج. إلا أنه بعد رؤية ملامح القاتل تأكدنا من أصوله النروجية والأوروبية.

وكنا متوترين طيلة الوقت التي وقعت فيه المجزرة ولم نهدأ إلا حين ألقت الشرطة التي أتت بعد وقت خلناه طويلا وكنا حينها بعيدين عن ساحة المجزرة. وعلى الجانب الآخر من الجزيرة.

"كل شيء يمكن أن يزول خلال ثوان"

لقد كان بين الضحايا عددا كبيرا من الشباب الذين تعرفت عليهم منذ حلولي بالمخيم يوم الثلاثاء وأقمت معهم صداقات وعلاقات طيبة.

بعد هذه التجربة القاسية أدركت أن الحياة لا تتوقف على جزئيات، فكل شيء يمكن أن يزول خلال ثوان ولا بد للإنسان أن يعيش في تصالح مع نفسه والآخرين. ولذلك كنت مرتاح البال حتى في أحلك اللحظات.
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.