تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس الأمريكي يدعو مواطنيه للضغط على الكونغرس من أجل تسوية لمشكلة الديون

دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما مواطنيه إلى ممارسة الضغط على الكونغرس حيث يسيطر خصومه الجمهوريون على مجلس النواب، للتوصل إلى تسوية حول الدين الأمريكي الذي هو الآن في مأزق "خطير"، وذلك في خطاب إلى الأمة.

إعلان

دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين الاميركيين للضغط على الجمهوريين من اجل التوصل الى تسوية حول الدين محذرا في كلمة تلفزيونية الى الامة من ان تعثر الولايات المتحدة سوف يقود الى "ازمة سياسية حادة".

وفيما كان اوباما يوجه كلمته الى الاميركيين من البيت الابيض، سجل الدولار تراجعا الى ادنى مستوياته منذ اربعة اشهر في طوكيو وسط مخاوف متزايدة من اشتداد المازق بين الجمهوريين والديموقراطيين حول ازمة الديون الاميركية.

والقى اوباما اللوم في الوضع الحالي على الجمهوريين لرفضهم رفع السقف القانوني للديون فوق مستوى 14,3 تريليون دولار الحالي مشترطين من اجل ذلك الاقتطاع من الانفاق ورافضين زيادة الضرائب على الاكثر ثراء.

اتفاق حول الميزانية - الولايات المتحدة

وقال اوباما ان عدم التوصل الى تسوية "يهدد باثارة ازمة اقتصادية بالغة، ازمة تتحمل واشنطن وحدها تقريبا مسؤولية اثارتها".

غير انه رفض اقتراحا جمهوريا برفع سقف الديون بشكل موقت موضحا ان ذلك سيبقي على المشكلة ويقود الى تكرار الازمة الحالية بعد ستة اشهر.

وقال "هذا ليس اسلوبا مناسبا لادارة شؤون اعظم بلد في العالم. انها لعبة خطيرة لم نلعبها من قبل ولا يمكن ان نسمح لانفسنا بان نلعبها الان. ليس حين تكون وظائف وحياة هذا العدد الكبير من العائلات على المحك".

وقبل ثمانية ايام من انتهاء المهلة لرفع سقف الديون قبل ان تتخلف الولايات المتحدة عن تسديد مستحقاتها، دعا اوباما الاميركيين الى "اسماع صوتهم".

وقال "ان كنتم تريدون مقاربة متوازنة لخفض العجز، دعوا ممثلكم في الكونغرس يعرف ذلك. ان كنتم تعتقدون ان بوسعنا حل هذه المشكلة من خلال التسوية، وجهوا هذه الرسالة".

والكلمة التي القاها اوباما في الساعة التاسعة مساء (1,00 تغ) في وقت الذروة في عدد المشاهدين، كانت سابع كلمة رسمية الى الامة والاولى منذ ان اعلن جدولا زمنيا لسحب القوات الاميركية من افغانستان في حزيران/يونيو.

ورد الرئيس الجمهوري لمجلس النواب جون باينر ملقيا اللوم على اوباما في الازمة واكد ان الاميركيين يطالبون باقتطاعات كبرى في النفقات معتبرا في المقابل انه لا يمكن للولايات المتحدة "ان تتخلف عن سداد مستحقات ديونها".

وادت المخاوف من تعثر اغنى بلد في العالم في الثاني من اب/اغسطس الى تراجع في البورصات وارتفاع في سعر الذهب فيما حذر صندوق النقد الدولي من "صدمة شديدة" ستلحق بالاقتصاد العالمي ما لم يتم الاتفاق على تسوية.

وبلغت واشنطن الحد الاقصى لديونها في 16 اذار/مارس غير ان الخزانة لجات الى ترتيبات محاسبية وضريبية لمواصلة العمل بشكل طبيعي محذرة في الوقت نفسه من انها لن تتمكن من الاستمرار في دفع المستحقات بعد الثاني من اب/اغسطس.

وعند بلوغ هذا الاستحقاق سيواجه المسؤولون الاميركيون خيارا شاقا يقضي بخفض النفقات بنسبة 40% سواء عبر التخلف عن تسديد الديون او وقف الانفاق على برامج وخدمات اجتماعية مثل الضمان الصحي او معاشات التقاعد.

وحذر قادة المالية والاعمال من ان عدم رفع سقف الدين الاميركي بحلول هذا التاريخ سيشكل صدمة قوية للاقتصاد العالمي الهش فيما توقع اوباما في مثل هذه الحالة وقوع "خراب" اقتصادي.

وان كان الطرفان في واشنطن يتفقان على وجوب الحد من العجز الاميركي، الا انهما يختلفان على حجم الاقتطاع من النفقات وضرورة زيادة المداخيل ولا سيما الضريبية منها، كما يختلفون على مسالة الادخار في الانفاق على البرامج الاجتماعية.

وقال زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد "اننا بحاجة الى اتخاذ القرار الصائب الان وعلينا ان نقوم بذلك لان الاقتصاد على المحك"، في وقت يستبعد توصل الكونغرس الاميركي المنقسم الى اتفاق.

وطرح ريد وباينر خطتين مختلفتين لرفع سقف الديون والحد من العجز الهائل في الميزانية الاميركية وضمان استمرار واشنطن في دفع مستحقاتها.

وتختلف الاستراتيجيتان حول نقطة اساسية حاسمة تثير خلافا سياسيا كبيرا بين الطرفين، اذ تعرض خطة باينر زيادة سقف الدين على مرحلتين الاولى حتى شباط/فبراير او اذار/مارس 2012 والثانية حتى 2013.

غير ان الديموقراطيين وفي طليعتهم اوباما رفضوا هذه الخطة مطالبين باجراء نهائي الى ما بعد الانتخابات.

وقال باينر "الوقت ينفد ومن غير المسؤول ان يفرض الرئيس الفيتو على هذه الخطة المنطقية ويجازف بالعجر عن السداد. انني ادعو مجلس الشيوخ الى اقرار هذه الخطة وادعو الرئيس الى توقيعها".

وازاء المازق، تراجع الدولار الى ادنى مستوياته منذ 17 اذار/مارس امام الين لدى افتتاح بورصة طوكيو صباح الثلاثاء، فيما وصل سعر اونصة الذهب الى 1624 دولارا قبل ان يعود ويتراجع بشكل طفيف الى 1614 دولارا.

وقال نايجل غولت من شركة غلوبال اينسايت "ان احتمالات تخفيض علامة الولايات المتحدة ازدادت بشكل واضح حتى لو تم رفع سقف الدين" في اشارة الى علامة "ايه ايه ايه" التي تمنحها وكالات التصنيف الائتماني للدين الاميركي، وهي العلامة القصوى.

وحرصت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاثنين من هونغ كونغ على طمانة الاسرة الدولية وقالت "نعرف كم ان المسالة هامة بالنسبة لنا ولكم" مبدية يقتها "بان الكونغرس سيفعل ما ينبغي وسيتوصل الى اتفاق حول سقف الدين".

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.