تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزير الداخلية كلود غيان يواصل سياسته المناهضة للهجرة

تعتزم وزارة الداخلية الفرنسية تمرير مشروع قرار يقلص إلى النصف قائمة من 30 قطاعا من المهن المتاحة للأجانب في فرنسا. وقد نددت الجمعيات الحقوقية والنقابات بالمشروع الذي اعتبرته غير مجدي وله أبعاد انتخابية.

إعلان

 نشرت صحيفة "ليز ايكو" الفرنسية المتخصصة في الاقتصاد نبأ أكدته الحكومة الفرنسية عن رغبة حكومة نيكولا ساركوزي في تقليص قائمة المهن المفتوحة للأجانب في فرنسا، لتقلص إلى النصف عدد المهاجرين في إطار الهجرة الشرعية السنوية- 20 ألف في السنة-.

وحسب المشروع الحكومي الجديد فسيتم اختصار هذه القائمة إلى 15 قطاعا.

فرنسا ليست بحاجة إلى عمال بناء أجانب

أعرب وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان في شهر أبريل/نيسان الماضي عن رغبته في تقليص عدد المهاجرين الشرعيين الذين تستقبلهم فرنسا سنويا، وقال حينها إن فرنسا ليست بحاجة إلى عمال بناء أجانب. وفي حال إقرار هذا القانون فلن تستقبل فرنسا عمال في اختصاصات من بينها المشرفين على ورش بناء، ومسؤولين عن دراسات تقنية وكذلك المهن المرتبطة بالمعلوماتية والتأمين وتركيب المصاعد الكهربائية. وهي مهن من النادر أن تعهد إلى عمالة أجنبية في فرنسا.

ويبقى للأجانب الراغبين في الهجرة إلى فرنسا إمكانية العمل في مجالات محددة تتوافق مع احتياجات فرنسا من اليد العاملة المتخصصة. إلا أن "قائمة المهن الخمس عشر المتبقية من قائمة الثلاثين الأصلية لا تلائم أبدا الأجانب" بحسب أنات هيرو، العضو في منظمة "سيماد" التي تقدم المساعدة إلى المهاجرين الأجانب، وتقول أنات إن هذه القائمة من المهن المتخصصة لن تجذب اهتمام العمال المهاجرين الذين يبدون اهتماما أكبر لمهن التنظيف، ومساعدة الأشخاص والمطاعم.

قائمة لن تغير شيئا

بحسب ريموند شوفو وهو نقابي في "سي جي تي" النقابة العمالية الفرنسية، فإن هذه القائمة الجديدة لن تحد بشكل كبير من عدد إجازات العمل الممنوحة إلى المهاجرين إلى فرنسا . حيث أنه خلال 2009 تم منح 82 بالمئة من تصاريح العمل إلى أشخاص كانوا أصلا في فرنسا، ولم تمنح تصاريح عمل سوى إلى 3700 مهاجر قدموا من خارج البلاد.

وتعتبر الحكومة الفرنسية هذا المشروع منطقيا، حيث أن تحديد اليد العاملة الأجنبية يعني الحد من نسب البطالة في فرنسا.

إلا أن ريموند شوفو وأنات هيرو يعتبران هذا الطرح مغالطة من قبل الحكومة لأن هذه القوائم تخص في النهاية ما بين 10 و20 ألف مهاجر فقط، وبتقليص عدد تراخيص العمل الممنوحة بصفة شرعية إلى مهاجرين إلى فرنسا سترتفع نسب الهجرة غير الشرعية على حد تعبير أنات هيرو.

ويؤكد كل من شوفو وهيرو أن هذا المشروع يهدف إلى استقطاب الناخبين من أقصى اليمين الفرنسي في السباق الانتخابي الحالي الذي تشهده فرنسا قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.