تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هلع في أوسلو بعد إنذار كاذب بقنبلة في محطة القطارات

انتابت حالة من الهلع المسافرين في إحدى محطات القطار الرئيسية في العاصمة أوسلو بعد إنذار بوجود حقيبة مفخخة ثبت بعد ذلك كذبه. كما أكدت المخابرات النرويجية على أنه لا أدلة على تورط المشتبه به في الاعتداءين أندرس برييفيك في علاقات بمتطرفين آخرين سواء في داخل البلاد أو في خارجها.

إعلان

في اشارة الى توتر الوضع في البلاد بعد خمسة ايام من الهجومين، اخلت السلطات النروجية محطة القطارات الرئيسية في اوسلو جزئيا بعد اشتباه في حقيبة متروكة قبل ان يثبت عدم صحة الانذار.

ورفع الانذار بعد ساعتين اثر عملية تفتيش نفذها خبراء تفكيك الالغام بالاستعانة بالكلاب البوليسية.

كما قالت الشرطة انها بحثت عن رجل "مضطرب نفسيا" يشبه نفسه باندرس بيرينغ برييفيك قبل ان تثبت عدم صحة هذا الانذار ايضا.

وقد تلقت الشرطة خلال اليومين الماضيين الكثير من المكالمات من المواطنين عن انذارات محتملة.

وكانت الشرطة اعلنت السبت ان اربعة الى خمسة اشخاص ما زالوا مفقودين في جزيرة اوتوياه، حيث قضى الجمعة 68 شخصا برصاص المهاجم بعد وقت قصير من مقتل ثمانية في انفجار سيارة مفخخة استهدف ابنية حكومية بوسط اوسلو.

وبينما ذكرت تقارير اعلامية ان عدد المفقودين انخفض من خمسة الى واحد، رفضت الشرطة تأكيد ذلك

 

كما اكدت اوسلو الاربعاء ان لا دليل على وجود صلات بين المشتبه به، الذي اعترف بمسؤوليته عن الاعتداءين اللذين اسفرا عن مقتل 76 شخصا، و"خلايا اخرى محتملة"، في الوقت الذي اكد انذار كاذب بوجود قنبلة حالة التوجس العام التي تشهدها النروج عقب الاعتداءين.

فقد قالت رئيسة الاستخبارات النروجية يان كريستيانسن ان المحققين لم يعثروا على ادلة على ان المشتبه به اندرس بيرينغ برييفيك تربطة صلات بمتطرفين اخرين، سواء في النروج او خارجها، رافضة ما قاله محاميه من ان موكله مختل عقليا.

وقالت كريستيانسن لبي بي سي "بامكاني القول بشكل عام اننا لم نعثر حتى الان على اي دليل على وجود خلايا اخرى، سواء في النروج او في بريطانيا".

واضافت "ركزنا ونركز منذ الجمعة على مسألة ما اذا كانت هناك خلايا اخرى ولكن حتى الان وبعد اربعة ايام لم يتوافر لدينا اي دليل على ذلك".

وكانت تقارير اعلامية نقلت عن بيان مطول صاغة برييفيك قال فيه ان صلات تربطة بجماعات من اقصى اليمين او اليمين المتطرف، وانه كان على صلة برابطة الدفاع الانكليزية.

وقالت كريستيانسن ان احتمال ان يكون المشتبه به اجرى لقاءات مع الرابطة انكليزية "امر ندقق فيه وبالطبع يدقق فيه جهاز ام اي 5" للاستخبارات الداخلية البريطانية.

غير ان رابطة الدفاع الانكليزية نفت وجود اي صلات لها ببرييفيك.

اندريس برينج بريفيك المتهم بتنفيذ اعتداءي النرويج كان يخطط لجريمته منذ 2009

 

ومع اتساع تداعيات الهجمات في اوروبا، نأى جيمي اكيسون رئيس الحزب الديموقراطي السويدي، المصنف على اقصى اليمين السياسي، بحزبه عن برييفيك، مصدرا بيان ادانة للاعتداءين اللذين روعا النروج المجاورة.

وقال اكيسون "لا اعتقد انه من الصواب الاستغلال السياسي (للاعتداءين)"، وذلك بعد تراجعه عن مدونة لسياسي محلي بحزبه كتب فيها ان مجزرة النروج "جاءت نتيجة سياسات التعددية الثقافية"، حيث جاء في المدونة "لولا الاسلمة وطوفان الهجرة لما كان هناك ما يؤدي ببيرينغ برييفيك لفعل ما فعل".

يذكر ان الحزب السويدي اليميني المتطرف يناهض الهجرة ويعادي الاسلام وقد دخل البرلمان السويدي لاول مرة بعد انتخابات العام الماضي حائزا على 20 مقعدا واصبح في وضع يمكنه من ترجيح كفة الجهة التي تحكم البلاد.

يأتي ذلك في الوقت الذي حذر وزير الداخلية الالماني من ان اوساط اقصى اليمين الالماني تضم جناحا متطرفا قد يسفر عن هجمات على غرار ما حدث في النروج.

وقال هانز-بيتر فريدريش انه بينما يتراجع عدد المتطرفين اليمينيين في البلاد فان عددا من الافراد على استعداد للنزوع للعنف، وهو عدد آخذ في التصاعد.

وقال فريدريش في حديث نشرته صحيفة راينيش بوست الاربعاء "اشعر بالقلق على الاخص ممن يسمون بالفوضويين القوميين الذين يأخذون من مسلك الفوضويين اليساريين اسوة لهم"، مشيرا الى ان خطر النزوع الى العنف بات يطال اقصى اليمين كما يطال اقصى اليسار والجماعات الاسلامية.

ومن جانبه قال غيير ليبيستاد محامي الدفاع عن برييفيك للصحافيين الثلاثاء ان الادلة تشير الى ان موكله مختل عقليا، مضيفا انه سيخضع لتقييم طبي للوقوف على الوضع العقلي لموكله.

ورفضت رئيسة الاستخبارات النروجية كريستيانسن ذلك، قائلة "عملت من قبل كمحامية دفاع وفي رأيي فهو (برييفيك) عاقل لا ينقصه التركيز والتخطيط والفعل المستقر".

واضافت "من واقع خبرتي السابقة في التعامل مع موكلين كهؤلاء اجد انهم طبيعيون وان كانت افكارهم ملتوية، وهذا الشخص تحديدا محض شرير".

دقيقة صمت في النرويج ترحما على أرواح ضحايا اعتداءي أوسلو وأوتويا

 

وكانت السلطات النروجية اشارت الى احتمال توجيه اتهامات لبرييفيك بارتكاب جرائم ضد الانسانية -- والتي تعاقب بالسجن 30 عاما حسب القانون النروجي -- مع جلاء المزيد من الشهادات المروعة عن المجزرة المروعة التي وقعت في جزيرة اوتوياه، فضلا عن انتقادات لمسلك الشرطة.

فقد قال والد مراهقين لصحيفة نروجية انه حينما حاول اخطار الشرطة باطلاق النار، قيل له "دع اولادك يتصلون بنا بانفسهم".

واثر تلقيه مكالمة مثيرة للقلق من ابنته اثناء حضورها المخيم الصيفي في الجزيرة، اتصل الاب ويدعى غيير يونسن بالشرطة ولكنه قال ان الشرطة رفضت تماما تصديق ما يحدث.

وقال لصحيفة فريموفر المحلية "لم يصدقوني حينما حاولت ان اشرح لهم ما قالته لي ابنتي في اوتوياه، وقالوا لي لو كانت هذه هي الحقيقة دعهم يتصلون بانفسهم اذا، حتى انني توسلت اليهم ان يصدقوني!".

وبعد دقيقتين او ثلاثة من المحادثة "المخيبة للامل" قال انه شتم الشرطية التي كانت على الهاتف فردت انها لا تقبل منه ذلك.

وقد اعترفت الشرطة بانها لم تصل الى الجزيرة الا بعد ساعة من ابلاغها باطلاق النار، بسبب الافتقار الى مروحيات بالاساس، فيما اعلنت عن رصد 2,6 مليون يورو لاستحداث 100 وظيفة جديدة في اعقاب الانتقادات التي وجهت لها.

وقال فريدي لاي، وهو اب اخر قتلت ابنة له واصيبت اخرى في اوتوياه، لفرانس برس ان الشرطة اصرت على القول "ان هذا يحدث في اوسلو وليس في مكان اخر" حينما حدثهم عن اطلاق النار في الجزيرة القريبة بعد ان اتصلت به ابنته.

وفي تلك الاثناء قالت الشرطة انها عثرت على متفجرات في مزرعة استأجرها بيرينغ برييفيك وقامت بتفجيرها دون تحديد حجم او نوعية المواد المتفجرة.

وفي وارسو قال الادعاء البولندي انه يحقق فيما اذا كانت شركة بولندية قد ارتكبت مخالفة ببيعها مواد كيماوية للمتهم بهجومي اوسلو واوتوياه.

ويتعلق التحقيق بطلبية لبيع مادة نترات الصوديوم، الشرعية بالاساس، والتي ربما استخدمها المشتبه به النروجي في صنع متفجرات هجوم اوسلو.

وتردد ان المشتبه به زعم في طلبيته، وهي بين طلبيات اخرى، انه سيستخدم المادة في معالجة لحم الوعول.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.