تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجيش السوري الإلكتروني...حرب في فضاء الإنترنت؟

ارتبط اسم "الجيش السوري الإلكتروني" ارتباطا كبيرا بالملف السوري"الساخن" حيث كان بمثابة "درع" إعلامية لنظام الرئيس بشار الأسد. ويبدو أن الشكوك تتنامى حول الأطراف التي تقف وراء تنسيق عملياته. فهل باتت الإنترنت جبهة من جبهات الحرب الإعلامية التي يخوضها النظام ضد وسائل الإعلام في ظل الأزمة التي تعرفها سوريا؟

إعلان

منذ منتصف شهر آذار/مارس الماضي لا تزال سوريا مسرحا لحركة احتجاج واسعة النطاق شهدت, بحسب هيئات حقوق الإنسان السورية, سقوط ما يزيد عن 1400 مدني واعتقال الآلاف. مواجهات حادة سرعان ما انتقلت إلى جبهة الإنترنت حيث يشهد العالم الافتراضي بدوره معارك شرسة وذكية في آن واحد, بين مؤيدي النظام السوري و معارضيه. وعلى غرار جيوش البر والبحر, يتفاخر النظام السوري ومناصروه بعمليات ما بات يعرف اليوم باسم "الجيش السوري الإلكتروني" الذي يرتكز على شبكات إلكترونية يقوم أفرادها وكوادرها بشن هجمات افتراضية ضد كل وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية التي تحاول نقل مجريات الأحداث في سوريا 

يقوم هذا الجيش الافتراضي باختراق مواقع ومدونات المعارضة السورية واستهداف الصفحات الرسمية لوسائل الإعلام على الويب وعلى مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك. الهجوم يكون إما اختراقا على طريقة "الهاكرز" أو عبر نشر الآلاف من التعليقات. بعضها تؤيد نظام بشار الأسد وأخرى تحمل إساءات لفظية من "سب وشتم واتهامات بالخيانة وأحيانا تهديدات بالقتل". كما أن أفراد الجيش الإلكتروني يقومون بارسال كم كبير من الشكاوى ضد صفحات المعارضة على "الفيس بوك" ما يدفع إدارة موقع الشبكة الاجتماعية إلى حجب وإغلاق بعض هذه الصفحات بشكل نهائي.

شكوك وأسئلة كثيرة تلك التي تحوم حول الأطراف التي تقوم بتسيير وتنسيق عمليات الجيش السوري الإلكتروني, الذي يؤكد أعضاؤه عدم ارتباطهم بالنظام: "نحن لسنا جهة رسمية ولا مكلفين من قبل أحد, نحن شباب سوريون لبينا نداء الوطن والواجب بعد تعرض وطننا الحبيب سوريا لهجمات على الإنترنت قررنا الرد وبعنف باسم الجيش السوري الإلكتروني ونحن صامدون...باقون...سوريون.".

من جهتها, تعتقد أطراف من المعارضة السورية بضلوع شخصيات قريبة من الحزب الحاكم في ما تتعرض له وسائل الإعلام من هجمات ومضايقات رقمية ويتساءل بعض المهتمين فيما إذا كان الجيش السوري الإلكتروني فرعا من فروع جهاز الاستخبارات السوري يحاول النظام عبره نشر بروباغندا رقمية وديماغوجيا جديدة, ذات طابع افتراضي هذه المرة, بقصد "وأد" الثورة وإعادة كسب ثقة المجتمع السوري بسائر أطيافه أو غالبيته على الأقل. لاسيما وأن النظام السوري قد "استوعب الدرس" وأدرك قوة الإنترنت في مواكبة الحراك العربي الأخير, ودورها البارز في تركيب سيناريوهات التجربة التونسية والمصرية.

هذا وتزداد شعبية "الجيش الإلكتروني" داخل سوريا حيث يلاقي الدعم من أبرز رموز السلطة, ففي شريط مصور نشر على "اليوتوب", أشاد الشيخ أحمد حسون, مفتي سوريا الأكبر بمعركة التكنولوجيا التي يخوضها أعضاء الجيش كم أشاد بعملياته الرئيس السوري بشار الأسد خلال خطابه الأخير في العشرين من يونيو/حزيران والذي دعا عبره إلى الاقتداء بكوادر "الجيش الإلكتروني" معتبرا إياهم نخبة الشباب السوري وقدوة جيل سوريا الجديد.

ويملك الجيش السوري الإلكتروني  "موقع إلكتروني" وحسابات رسمية على مواقع "تويتر", "يويتوب", و"الفيس بوك" الذي قامت إدارة موقعه بإغلاق صفحة الجيش أكثر من 50 مرة بحجة أنها تحرض على أعمال العنف والكراهية ولا تحترم شروط التواصل المعمول بها على شبكة الإنترنت
 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.