تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مخاوف من ارتفاع جنوني للأسعار في شهر رمضان بالجزائر

رغم إعلان الحكومة الجزائرية عن إجراءت تطمينية بشأن الأسعار خلال شهر رمضان إلا أن المخاوف تجتاح الشارع بشدة خاصة مع اقتراب الشهر الكريم. التخوف ناجم من تكرار نفس السيناريو الذي يحدث كل سنة وهو الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية نتيجة زيادة الاستهلاك.

إعلان

يواجه الجزائريون غلاء المعيشة مع اقتراب رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعا كبيرا في اسعار المواد الاستهلاكية رغم ان الحكومة اعلنت اجراءات مطمئنة تفاديا لاضطرابات اخرى ضد غلاء المعيشة.

وقالت مليكة السبعينية في سوق علي ملاح بوسط العاصمة الجزائرية وهي تشتكي "مثل كل سنة في رمضان ترتفع الاسعار ونحن هم من يدفعون الثمن".

ويضم هذا السوق الدائم الواقع في طابق تحت الارض من موقف سيارات باعة خضار ولحوم وسمك وقد استعدوا جميعا لحملة رمضان.

كذلك تحتج جميلة وهي ام عائلة تضع البضائع في حقيبتها، وتتحدث عن "افراطة في الاكل".

وتعكف النساء معظم النهار على اعداد "فطور" رمضان في لحظة دافئة تجمع العائلة من حول مائدة توضع عليها مختلف اصناف الطعام، اكثر من العادة.

وعنونت صحيفة ليبرتيه عن "نزيف مبرمج في جيوب العائلات" منتقدة ارتفاع اسعار "غير معقول" في المواد الغذائية.

وكذلك تحدثت صحيفة الوطن الرائجة منذ 21 تموز/يوليو عن "بداية ارتفاع الاسعار". وقالت ان كيلوغرام الزبيب "الذي كان يباع قبل اسابيع بنحو 250 دينار (2,5 يورو) بلغ 500 دينار (5 يورو)" في العاصمة الجزائرية.

وفي وهران (450 كلم غرب العاصمة)، كبرى مدن غرب البلاد، تحدثت صحيفة "كوتيديان دوران" عن معدل ارتفاع من "خمسة الى عشرين دينارا" في المواد الطازجة.

وتتحدث الصحف يوميا باسهاب عن ارتفاع الاسعار.

واوضح عمر بائع الخضار في السوق ان "الزبائن يظنون انهم ملزمون بشراء المزيد من المواد في هذه الفترة لانهم يخافون من اختفائها" من السوق كالاعوام السابقة.

وتفيد الصحف ان "ربات البيت" ينتظمن لتخزين المنتجات الضرورية كالدجاج والخضار الطازجة في البراد.

ودعا رئيس الاتحاد العام للتجار والمهنيين الجزائريين صالح صويلح المستهلكين الى التمسك "بعاداتهم في الشراء" واعتماد سلوك "عقلاني" ككل يوم من السنة.

واعتبر ان "العرض يزداد خلال رمضان" وان السلوك الاستهلاكي المبالغ فيه يتسبب في ارتفاع الاسعار.

ونصح الاتحاد الجزائري للمستهلكين "بمقاطعة المنتجات التي ترتفع اسعارها اكثر من 50%" لحملها على الانخفاض.

وقال نور الدين المكلف تسيير سوق علي ملاح، محتجا "ليس هناك معايير تحددها الدولة ولا مراقبة اسعار".

واعلنت وزارة التجارة تعبئة 2500 مراقب، وهو ما اعتبرته ليبرتيه عددا غير كاف امام "تزايد عدد التجار".

ويقدر الحد الادنى من الرواتب بنحو 15 الف دينار (150 يورو) وتنفق معظم الرواتب الصغيرة في التكاليف الشهرية.

وللمعوزين توزع وزارة التضامن الوطني علاوة "قفة رمضان" التقلدية التي تتضمن السكر والزيت والحليب ومعجون الطماطم... واكد الوزير سعيد بركات ان 1,4 مليون عائلة من اصل 36 مليون نسمة، تستفيد هذه السنة من هذه العلاوة.

وتحاول وزارتا التجارة والزراعة منذ اشهر طمانة المواطنين بان "امداد الاسواق كاف".

وقد كثفت الجزائر التي لا تنتج ما يكفي مما تستهلكه غذائيا، الاستيراد منذ كانون الثاني/يناير لا سيما من الحبوب التي ارتفعت فاتورتها بنحو 60% في النصف الاول من 2011.

وفي بداية السنة تسبب ارتفاع اسعار الحليب والزيت والسكر في اضطرابات دامت خمسة ايام قتل خلالها خمسة اشخاص وجرح 800 اخرون واسفرت عن خسائر مادية جسيمة.

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.