تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدبابات تقصف مناطق سكنية في حماة ومجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لإصدار قرار يدين دمشق

ذكرت وكالات أنباء نقلا عن ناشطين سوريين من حماة أن دبابات الجيش تقوم بقصف عدد من المناطق السكنية في المدينة. فيما يعقد مجلس الأمن جلسة طارئة بعد أحداث يوم أمس في المدينة والتي دانتها حكومات أوروبية لتميزها بالعنف المفرط لإخماد الاحتجاجات فيها. ومن المنتظر أن تتسبب الخلافات داخل مجلس الأمن في تعطيل التوصل إلى قرار إدانة لسوريا بسبب تهديد الصين وروسيا باستعمال حق النقض ضد أي قرار متوقع.

إعلان

افاد ناشط حقوقي ان دبابات تابعة للجيش السوري قامت مساء الاثنين بقصف احد الاحياء السكنية في ضواحي مدينة حماة، التي اوقع هجوم الجيش السوري عليها منذ الاحد 104 قتلى.

وقال هذا الناشط الموجود في المكان "هناك عشر دبابات تقصف بشكل عشوائي دوار بلال وهو حي سكني في ضواحي حماة"، وكان صوت القصف مسموعا عبر الهاتف.

وقال عبد الكريم ريحاوي رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان ان دوي اطلاق النار "كان يسمع بقوة في جميع احياء مدينة حماة".

من جهتها نقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن مصدر مسؤول قوله ان "قوات الجيش لا تزال تنفذ مهمتها في فتح الحواجز والمتاريس التي كانت قد نصبتها مجموعات مخربة على المداخل الرئيسية لمدينة حماة ويجري اشتباك واسع النطاق كون هذه المجموعات منظمة في وحدات وهي تستخدم أسلحة متطورة وتقوم بتفخيخ الشوارع الرئيسية".

وادى هجوم قوات الامن السورية على حماة الى وقوع مئة قتيل الاحد اضافة الى اربعة اخرين الاثنين، في حين قتل 41 اخرون في مناطق اخرى من البلاد حسب تعداد وضعته وكالة فرانس برس استنادا الى منظمات الدفاع عن حقوق الانسان.

ودفع هذا الاحد الدامي الكثير من الدول الغربية الى توجيه انتقادات عنيفة الى النظام السوري، في حين يعقد مجلس الامن مساء الاثنين جلسة للتشاور في مجريات الاحداث في سوريا.

"لا جدوى من مجزرة أخرى في حماه"

عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ موقف موحد صارم ضد النظام السوري غداة مقتل أكثر من 140 شخصا برصاص قوات الأمن والجيش، معظمهم في حماة، واكتفى القادة والرؤساء بالتنديد. ولم تلق دعوة ألمانيا لعقد اجتماع طارئ في مجلس الأمن الدولي بعد أذنا صاغية.

فغداة ما سماه كثيرون "مجزرة حماة"، أسف المعارضون والناشطون السوريون لعجز المجتمع الدولي عن وقف قتل الشعب السوري وعن عدم اتخاذه موقفا متجانسا حازما ضد نظام الرئيس بشار الأسد إزاء خطورة الوضع في البلاد. وعبر رامي عبد الرحمان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان في اتصال هاتفي من لندن مع قناة فرانس 24 عن استيائه العميق، قائلا: "المجتمع الدولي غير جاد في محاكمة من يقتل شعبه"، مستشهدا بإفلات الرئيس السوداني عمر البشير من أي عقاب دولي بالرغم من إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

 

it
2011/07/WB_AR_NW_PKG_SYRIE_REA_INTRENATIONALES_18H_NW418544-A-01-20110731.flv

المرصد السوري لحقوق الإنسان يأمل "محاكمة الأسد في محاكم سورية"

وأعرب رامي عبد الرحمان عن أمله محاكمة المسؤولين السوريين وفي مقدمتهم الرئيس بشار الأسد "في محاكم سورية"، مشددا على أن دور المرصد هو توثيق ما لديه من معلومات لإشعار المجتمع المحلي والدولي عما يحدث في سوريا من عمليات قتل واعتقال وتعذيب ضد كل من يتجرأ على معارضة النظام، الذي وصفه بأنه "يمعن في القتل وإراقة دماء" السوريين.

وعجز المجتمع الدولي في وقف القمع في سوريا يتجلى واضحا في مجلس الأمن، حيث فشلت كل المساعي للتوصل إلى تبني قرار يدين سوريا، ما قد يشكل تطورا دبلوماسيا رمزيا بخصوص الملف السوري. ولم تلق دعوة ألمانيا، التي تترأس مجلس الأمن حتى الأحد المقبل، وإيطاليا لعقد جلسة طارئة في المجلس أذنا صاغية لحد الآن، فيما توقع البعض أن يتخطى المجتمع الدولي انقساماته مساء اليوم الاثنين لاعتماد قرار إدانة. وهذا لن يكون ممكنا من دون موافقة كل من روسيا، التي دعت رسميا الأسد إلى "وقف القمع والعنف"، والصين، صديقتا النظام السوري اللتان تعارضان بصفتهما عضوين دائمين في المجلس إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، أي مشروع قرار يدين حليفهما في الشرق الأوسط.

 

it
2011/07/WB_AR_NW_PKG_ENCADRE_HAMA_SYRIE_NW418573-A-01-20110731.flv

روسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند والبرازيل ترفض تبني أي قرار في مجلس الأمن يدين سوريا

ومنذ أسابيع تمارس الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال ضغوطا على باقي أعضاء المجلس للخروج بموقف يدين أعمال العنف في سوريا، إلا أن روسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند والبرازيل ترفض هذا الأمر مدفوعة بالتجربة المرة للحملة العسكرية التي يشنها الحلف الأطلسي على ليبيا..

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما توعد أمس الأحد بعزل بشار الأسد دوليا، مشددا على أن "بشار الأسد من خلال أعماله يؤكد بأنه سيصبح هو ونظامه جزءا من الماضي، وأن الشعب السوري الشجاع الذي تظاهر في الشوارع هو الذي سيقرر مستقبله"، مضيفا أن "سوريا ستصبح مكانا افضل عندما يحدث انتقال ديمقراطي".

وأدان رئيس الوزراء الكندي ستيفان هاربر "بشدة الهجوم الأخير، العنيف والمثير للاشمئزاز، الذي شنته قوات الأمن السورية على متظاهرين سلميين، ولاسيما الهجوم الوحشي على حماة".

it
2011/07/WB_AR_NW_PKG_FACTUEL_SYRIE_VILLES_EXCEPT_HAMA_17H_NW418580-A-01-20110731.flv

من جهتها، قالت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها وليام هيغ أن "أمام الرئيس السوري خيار واضح: إما أن يقود الإصلاح الذي يطالب به الشعب السوري وإما أن يترك مكانه ليحل محله أشخاص آخرون". وأكد هيغ أن الاتحاد الأوروبي تفاهم على "سلسلة جديدة من العقوبات ستعلن هذا الأسبوع

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.