تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

محاكمة مبارك: من هو القاضي أحمد رفعت؟

3 دَقيقةً

تشغل محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك الرأي العام المصري والعربي كونه أول رئيس عربي يمثل أمام قضاء بلده للمحاسبة، وينتظر المصريون أن يتخذ القاضي أحمد رفعت المكلف بالقضية القرارات العادلة في ذلك، فمن هو أحمد رفعت؟

إعلان

تحظى القضية التي يحاكم فيها الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال ووزير داخليته السابق حبيب العادلي وستة من كبار قيادات الداخلية السابقين، باهتمام قل مثيله من وسائل الإعلام سواء العربية أو العالمية. فهي أول مرة يقف فيها رئيس عربي في قفص الاتهام ليحاكم على الجرائم التي ارتكبها هو ونظامه في حق شعبه، فالرئيس مبارك وأعوانه يحاكمون جميعا بتهمة قتل المتظاهرين السلميين الذي خرجوا إلى شوارع القاهرة وعدد آخر من المدن والمحافظات المصرية للاحتجاج على تردي وسوء الأحوال الاقتصادية في البلاد والمطالبة بالحرية السياسية والديمقراطية في الخامس والعشرين من يناير كانون الثاني عام 2011. الأنظار تتجه بشدة الآن إلى القاضي أحمد رفعت الذي ينظر هذه القضية، فمن هو أحمد رفعت؟

ولد القاضي أحمد رفعت في واحد من أعرق أحياء القاهرة وهو حي الحلمية الجديدة في 17 من أكتوبر/تشرين الأول عام 1941، نشأ في أسرة متوسطة كان والده المهندس فهمي رفعت من أوائل من عملوا في إنشاء السد العالي، كما كان أخوه عصام رفعت رئيسا لتحرير جريدة الأهرام الاقتصادي.

يرأس أحمد رفعت محكمة جنايات القاهرة، وفي أثناء هذه الولاية فصل في العديد من القضايا المهمة وقضايا الرأي العام. نذكر منها على سبيل المثال: قضية الآثار الكبرى (التي اتهم فيها رجال شرطة ومفتشي آثار وقياديين بالحزب الوطني بتهريب عدد كبير من الآثار المصرية إلى الخارج) وقضية بنك مصر إكستريور (وهي القضية التي اتهم فيها رئيس البنك وعدد من الموظفين بالاستيلاء على أموال البنك في شكل قروض) وكانت أحكامه في القضيتين مشددة وحازمة. لم يعرف عنه ولاؤه للنظام السابق أو ارتباطه بأية روابط بالأجهزة الأمنية وخاصة جهاز أمن الدولة المنحل. يوصف الرجل بالنزاهة والدليل على ذلك تنحيه عن التحقيق مع زميليه المستشارين هشام البسطاويسي ومحمود مكي نائبي رئيس محكمة النقض اللذين أحالهما وزير العدل السابق للتحقيق بعدما صرحا علانية بأن الانتخابات البرلمانية التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 مزورة. وكذلك قضية "التنظيم القطبي" التي حكم فيها بإطلاق سراح 16 قياديا من جماعة "الإخوان المسلمون" المحظورة آنئذ والعدو اللدود لنظام مبارك. يذكر عادة في حيثيات أحكامه جملة أوردتها عنه إحدى الصحف المصرية نصها: "أنا أحكم من خلال الأسانيد والأوراق والبراهين، والرأي العام لن يعفيني عند مقابلة وجه رب كريم".

it
2011/08/WB_AR_NW_PKG_MOUBARAK_PROCES_POUR_L_HISTOIRE_NW421812-A-01-20110803.flv

قوبل تكليفه من قبل محكمة استئناف القاهرة بنظر قضية مبارك بالترحاب الشديد من عديد القوى السياسية خاصة بعد تنحي القاضي السابق عبد السلام جمعة عن نظر القضية، وهو القاضي الذي ثار حول علاقته بالنظام السابق كثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام. وتاريخ أحمد رفعت يشهد له بالعدل وربما سيكون القاضي الذي سيطلق رصاصة الرحمة على نظام مبارك إن قدر له مواصلة القضية إلى نهايتها، فالرجل في السبعين من عمره ويقف على أعتاب سن التقاعد التي سيصل إليها في سبتمبر أيلول المقبل ولكنه وفقا للوائح القضائية سيظل رئيسا للدائرة التي تنظر قضية مبارك حتى 30 يونيو/حزيران من العام المقبل وهو تاريخ نهاية السنة القضائية. ومن هنا تنبثق شكوك الثوار المصريون حول جدوى إسناد القضية له وإن لم يكن ذلك الإسناد نوعا من تسييس القضية وإطالة أمدها لأقصى فترة ممكنة، فإذا لم يبت في القضية بحلول هذا التاريخ فسيتم تعيين قاض جديد لها وإعادة إجراءات التقاضي للمربع الأول ما يعني أن تستمر القضية لسنة أخرى على الأقل.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.