تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بريطانيا "تستعين" بالإنترنت لاحتواء أعمال الشغب

منذ أربعة أيام, ورقعة أعمال الشغب تتسع في بريطانيا, ما دفع السلطات لاتخاذ إجراءات عاجلة وسريعة لمنع انتشار الفوضى إلى مناطق أخرى. وفي محاولة هي الأولى من نوعها لجأت أجهزة الأمن إلى الإنترنت لتستعين بها في محاولة لاحتواء الأزمة ووأد أعمال الشغب.

إعلان

بعد أن أطاحت أعمال الشغب في بريطانيا بالإجازة الصيفية لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وبعض معاونيه. يبدو أن هذه الأخيرة باتت تعكر أيضا صفو وهدوء الحياة اليومية للسكان الذين يتوجسون خوفا من توسع أعمال النهب والسلب التي تتعرض لها المحلات والمتاجر الإنكليزية منذ أربعة أيام.

وفي محاولة منها لاحتواء الأزمة لجأت أجهزة الأمن البريطانية إلى الإنترنت, هذه المرة, في عملية هي الأولى من نوعها في البلاد لملاحقة من تصفهم بالمسؤولين عن أعمال الشغب حيث قامت بنشر صور على موقع "فليكر"( أحد المواقع الاجتماعية الخاصة بالصور) طالبة من مستخدمي الإنترنت المساعدة لتحديد هويات الشبان الواقفين وراء تأجيج الوضع في بريطانيا في إطار عملية أطلق عليها اسم "عملية ويذرن"

وقد جاء في الصفحة التي وضعت عليها الصور أن العملية عبارة عن تحقيق جدي يسعى إلى تقديم كل من أقدم على أعمال العنف والإجرام إلى القضاء ليحاكم. كما أنه تم إدراج أرقام هواتف خاصة بفرق البحث والتحقيق التي أخذت على عاتقها التقصي والتي تطلب معلومات إضافية حول هوية الأشخاص المشتبه بهم الذين تظهر وجوههم على الصور.

مجموعة من الصور نشرت لفتيان وفتيات قيل أنهم شاركوا في عمليات النهب والتخريب. وقد تم التقاط الصور بفضل كاميرات المراقبة المنتشرة في الشوارع اللندنية والتي يقدر عددها بـ500 ألف كاميرا جعلت بريطانيا من أكثر البلدان "قدرة" – أو بالأحرى أكثرها "جاهزية" - للتصدي لأعمال العنف والإجرام.

من جانبه, يعرف موقع الرسائل القصيرة ظهور كلمات مفتاحية (هاشتاق) تتعاطى بالاضطرابات في بريطانيا حيث تم تخصيص "الهاشتاق" (تويتلووتر) للتبليغ عن الأشخاص الضالعين في أعمال الشغب كما أنه تم تدشين حملة دعائية من قبل الناشطين والمدنيين البريطانيين تحت اسم "تنظيف الشغب". وتضم اليوم صفحة التويتر التي تحمل نفس الاسم أكثر من 87.000 مشترك بعد ساعات قليلة من إنشائها

تعكس أحداث الشغب التي تعصف ببريطانيا حاليا أوجه تشابه كبيرة مع ما عرفته فرنسا من اضطربات عام 2005. الغريب في الأمر هو أن الرسائل التي ظهرت على تويتر تحت هاشتاق "تنظيف الشغب". دفع البعض إلى مقارنة اسم العملية هذا بالجملة الجدلية الشهيرة التي نطق بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في 2005 – حين كان آنذاك وزيرا للداخلية – والتي وصف بها مثيري الشغب في فرنسا بـ"الأوباش" و"الحثالة" الذين يجب "التخلص منهم".

هذا وتبقى التناقضات تحوم حول ما إن كانت قوات الأمن البريطانية ستعتمد فعلا على الإنترنت كحجة تدين بها من تقول الصور أنهم يقفون وراء أعمال الشغب, في وقت يفتح فيه من جديد النقاش حول الخطر الذي أصبحت تشكله الشبكة العنكبوتية على خصوصية الفرد

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.