تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

مبادرة طلابية مصرية لإفطار المعوزين في رمضان

5 دقائق

قرر طلاب الجامعة الأمريكية في القاهرة تقديم وجبة الإفطار الرمضاني لأطفال الشوارع والعمال الفقراء في الحارات المصرية وأسموا هذه المبادرة "المائدة".

إعلان

عبد الله الدور ومحمد محسن طالبان في الجامعة الأمريكية بالقاهرة التي يقع مبناها القديم في شارع محاذ لميدان التحرير. وهما عضوان منذ نحو عشر سنوات في جمعية للطلبة تقدم الإفطار الرمضاني للمساكين. وقد أطلق على هذه المبادرة اسم "المائدة".

عبد الله ذو العشرين سنة طالب متخصص في الهندسة الميكانيكية وهو يتولى مسؤولية الإفطار هذه السنة. يقول هذا الشاب "تقديم الإفطار إلى الصائمين إن استطعنا حسنة يحث عليها ديننا". ويضيف محمد، شاب آخر في مثل سنه يدرس الاقتصاد "إننا نطعم المحتاجين الذين لم يحالفهم الحظ ليجدوا عملا كالطاعنين في السن والمرضى".

أمام مبنى الجامعة الأمريكية احتشد عشرات الرجال ينتظرون بلهفة أكياس الطعام بعد يوم طويل دون أكل ولا شرب تحت الأشعة الحارقة لشمس القاهرة. بعضهم يقضي نهاره يبيع علب المناديل الورقية للسيارات المتوقفة عند إشارات المرور، وبعضهم الآخر ينظف الشوارع. كلها أعمال مكسبهم منها لا يسمن ولا يغني من جوع.

يقول محمد إن فقراء المنطقة يعرفون هذه المبادرة منذ سنين وبعضهم يأتي من أحياء أخرى لينتفع بالطعام. ويأتي أطفال الشوارع أيضا إلى جانب عشرات من الرجال والمسنين. محمد أصم وأبكم وهو هنا يستمتع مع رفاقه بالأكل وقد اتخذ من مقدمة إحدى السيارات طاولة وضع عليها وجبته. ثم أخذ بعد ذلك يوزع الكراسي على الواقفين قبل أن يلتحق بالرفاق القدامى الجالسين حول الموائد.

طلاب الجامعة الأمريكية في القاهرة هذه الليلة نحو عشرة وقد لجؤوا إلى عدة مطاعم منذ أيام قبل حلول شهر رمضان لاختيار أحدها راعيا لهذه المبادرة. فحرصوا قبل الاتفاق مع أي مطعم على مقارنة جودة الأطعمة وكيفية طهيها وأسعارها. ووقع اختيارهم على مطعم وسط المدينة صغير وبسيط لكنه يعد أكلا طيبا. فالوجبات متوازنة، لا هي من "الوجبات السريعة" ولا من "الكشري" الغني بالنشويات.

وجبة يوم السبت كانت عبارة عن سلطة ودجاج وأرز وخضر وقدمت أيضا المشروبات الرمضانية مثل القمر الدين والتمر الهندي.
و عند كل أذان مغرب خلال شهر رمضان، تقدم مجموعة الطلاب إلى المسلمين خمسا وثمانين وجبة. وتكلفة كل وجبة خمسة عشر جنيها، أي 2 يورو تقريبا، مع احتساب تكلفة استئجار الموائد والكراسي الموضوعة في الشارع.

يرى عبد الله أن التمويل كان عسيرا هذه السنة. فالوضع الاقتصادي عصيب بعد ثورة 25 يناير وهبات المحسنين شحيحة جدا.
لأول مرة منذ سنوات لم يجمع هؤلاء الطلبة أموالا كافية للأسبوع الأخير من رمضان. لذلك وضعوا إعلانا على فيس بوك  ولم يترددوا في اللجوء أيضا إلى أصدقائهم وعائلاتهم. ومنذ بضعة أيام، استطاع عبد الله خلال دعوة للإفطار أقامتها جدته وحضرها خمسة وأربعون ضيفا، جمع ما يكفي من المال لشراء وجبات إفطار الفقراء لمدة يومين.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.