تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائريون مستاؤون لهجرة نجوم منتخبهم الوطني إلى أندية الخليج

استياء كبير وتساؤلات عدة خلفتها لدى أنصار "الخضر" هجرة نجوم المنتخب الجزائري الكثيفة إلى الأندية الخليجية، وسط تدني سمعة منتخب انهار أداءه ومستواه وتدهورت نتائجه منذ مونديال جنوب أفريقيا.

إعلان

 طال الحديث في الشارع الجزائري واحتدم النقاش حول هجرة أفضل لاعبي المنتخب الوطني إلى الأندية الخليجية، والتي بلغت ذروتها في الصيف الماضي. فقد تعاقد كل من عنتر يحيى (29 عاما)، قائد "الخضر"، مع نادي النصر السعودي لمدة سنتين مقابل راتب 90 ألف يورو شهريا، وكريم زياني (28 عاما) مع الجيش القطري الصاعد إلى القسم الممتاز، لثلاث سنوات مقابل 250 ألف يورو شهريا، ومجيد بوقرة (28 عاما) مع نادي لخويا مقابل مليون و200 ألف يورو سنويا على مدى ثلاثة مواسم.

من غير الممكن تحسين أداء لاعب دولي شاب في بطولة مستواها ضعيف

من جهته، تعاقد مراد مغني (27 عاما) مع أم سلال القطري قادما من لاتزيو روما بعد موسمين ميزتهما الإصابات المتكررة التي منعت من كانت الجماهير الجزائرية تطلق عليه اسم "زيدان" عصره من اللعب. وقد التحق هؤلاء كلهم بنذير بلحاج الظهير الأيمن لـ "الخضر"، الذي انضم إلى صفوف السد القطري قبل عام.

النقاش المحتدم الذي جرى حول موضوع الهجرة جعل الشارع الجزائري ينقسم ما بين مؤيد ومعارض، بين من صدقوا رواية نجومهم الذين برروا هجرتهم بدواع رياضية وبين من شدد على أنها ذات دوافع مالية. جمال مناد كان قلب هجوم المنتخب الجزائري وتوج تحت ألوانه بلقب بطل أفريقيا في 1990 بعد أن شارك في مونديال 1986. بالنسبة إليه، هجرة بلحاج ويحيى وزياني وبوقرة إلى الخليج دافعها "كسب المال"، مضيفا أنها دليل على "فشلهم في اللعب بالأندية الأوروبية" التي كانوا فيها. ويرفض مناد رفضا قاطعا ما سماه "ادعاء" هؤلاء اللاعبين أنهم انضموا إلى أنديتهم الجديدة لـ "رفع وتحسين مستواهم"، قائلا إنه "من غير الممكن تحسين أداء لاعب دولي شاب في بطولة مستواها ضعيف".

إحباط وصدمة لدى الأنصار

ولم يختلف حموش بن سليمان وهو أحد رؤساء تحرير صحيفة "كومبيتيسيون" الرياضية مع مناد في تحليله للموضوع، وقال في اتصال هاتفي إن "الجزائريين اعتبروا هجرة نجومهم إلى الخليج إهانة لسمعة منتخبهم" الذي شارك في نهائيات كأس العالم 2010، مضيفا أنهم "أدركوا أخيرا أن مستوى المنتخب متواضع جدا كما هو متواضع مستوى هؤلاء اللاعبين" موضحا أن "لا زياني ولا بوقرة ولا يحيى ولا بلحاج تمكن من التعاقد مع ناد أوروبي كبير بعد المشاركة في مونديال جنوب أفريقيا".

وتابع حموش بن سليمان مشددا على أن الجماهير الجزائرية "أصيبت بنوع من الصدمة والإحباط" جراء انضمام أبطالها إلى الأندية الخليجية. ولعل خير دليل على تدني سمعة المنتخب الجزائري أنه اكتفى بإجراء معسكر في باريس من 7 إلى 11 من الشهر الجاري تحت قيادة مدربه الجديد البوسني وحيد خليلودزيتش، تحضيرا للمباراة أمام تانزانيا في مطلع شهر أيلول/سبتمبر في إطار تصفيات كأس أمم أفريقيا 2012 التي باتت بعيدة المنال بعد الهزيمة النكراء أمام المغرب (4-0) في يونيو/حزيران الماضي، في حين أجرت كل المنتخبات الأربعاء مباريات دولية ودية تحضيرا لمواجهاتها المقبلة

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.