تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

الأسد يقر بارتكاب "أخطاء" أمنية والدول الغربية تدعو إلى فرض عقوبات إضافية

نص : أ ف ب
6 دَقيقةً

أقر الرئيس السوري بشار الأسد ارتكاب قوات الأمن السورية "بعض الأخطاء" في حملة قمع المتظاهرين و"أن الجهود تبذل للحيلولة دون تكرارها". من جهتها، دعت الدول الغربية مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات إضافية على دمشق بسبب رفضها وقف القمع والقتل.

إعلان

كثفت الدول الغربية مطالبتها مجلس الامن الدولي، خلال جلسة عقدها الاربعاء حول سوريا، باخذ "اجراءات اضافية" ضد نظام بشار الاسد بعد رفضه النداءات المتكررة والملحة لوقف قمعه الدموي للمتظاهرين المطالبين برحيله.

ولكن الدعوة الغربية لم تلق آذانا صاغية لدى المندوب الروسي الذي اكد ان العقوبات التي فرضت على النظام السوري لم تؤد الى وقف حملة القمع التي يشنها النظام ضد المحتجين والتي اسفرت بحسب منظمات حقوقية عن مقتل نحو الفي شخص غالبيتهم من المدنيين.

وخلال عرضه امام مجلس الامن في جلسة مغلقة تقريرا عن تطورات الاحداث في سوريا قال مساعد الامين العام للامم المتحدة اوسكار فرنانديز تارانكو ان عمليات القتل في سوريا لم تتوقف بعد اسبوع من اصدار المجلس بيانا رئاسيا يدين حملة القمع ويدعو الى وقفها "فورا".

it
2011/08/WB_AR_NW_SOT_AMBASSADEUR_SYRIEN_UN_NW432071-A-01-20110811.flv

واكد تارانكو انه وبينما كان مسؤولون من الامم المتحدة يلتقون دبلوماسيين سوريين كانت ترد تقارير عن وقوع مزيد من القتلى.

ونقل عن المسؤول قوله ان 87 شخصا قتلوا في اعمال العنف يوم الثلاثاء وحده. واضاف ان قوات الامن السورية تقوم في بعض الاحيان بقطع الكهرباء عن بلدات مستهدفة في العمليات.

وعرض ايضا لتقارير تتحدث عن تنفيذ عمليات اعدام ميدانية وحالات انشقاق في صفوف الجيش بسبب رفض الجنود تنفيذ الاوامر المعطاة اليهم باطلاق النار على المتظاهرين بقصد قتلهم، كما افاد دبلوماسيون.

وقال دبلوماسي ان الخلاصة الاساسية لتقرير تارانكو هي ان سوريا "لم تستجب" لدعوات المجلس لها بوقف العنف.

وفي مسعى منها لابقاء الملف السوري في اعلى سلم اولويات مجلس الامن، طالبت الدول الغربية بتقرير ثان يقدم الى مجلس الامن الاسبوع المقبل ويتم خلاله الاستماع الى كبار مسؤولي الامم المتحدة في مجالي حقوق الانسان والاغاثة الانسانية.

وبعد الاجتماع قال مندوبو كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغ

it
2011/08/WB_AR_NW_SOT_SUZAN_RICE_V2_NW429968-A-01-20110810.flv

ال انه اذا لم تتحسن الاحوال في سوريا بحلول الجلسة المقبلة عندها يتعين على مجلس الامن ان يتخذ "اجراءات اضافية".

وقال مساعد السفير البريطاني في الامم المتحدة فيليب بارهام للصحافيين ان التقرير الذي قدمه تارانكو رسم صورة للوضع في سوريا "محبطة وتقشعر لها الابدان".

واضاف ان تارانكو قال ان "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان" اضحت سمة اساسية لحملة القمع، في حين ليست هناك اي مؤشرات على ان النظام السوري مستعد للانصات الى نداءات الاسرة الدولية مع استمرار العمليات العسكرية وتواصل حملات الاعتقال.

من جانبه قال مساعد المندوب الفرنسي الدائم في الامم المتحدة مارتين بريان انه "اذا اصر النظام السوري على تجاهل مطالب المجتمع الدولي، وهي ليست مطالب مجلس الامن فقط، بل تتزايد المطالبة بها في المنطقة وبشكل اكثر فاكثر الحاحا، عندها يتعين علينا التفكير في سبل زيادة الضغط على النظام السوري".

اما السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس فاعتمدت في خطابها خلال الاجتماع لهجة البيت الابيض المتزايدة في حدتها ازاء النظام السوري.

وقالت رايس ان الاسد قابل "مطالب التغيير بوحشية وازدراء"، مؤكدة ان الاف الابرياء "قتلوا في سوريا بدم بارد" وان "الاسد انتهك ابسط قواعد الدبلوماسية بارساله بلطجية لمهاجمة بعثات دبلوماسية".

واوضحت المندوبة الاميركية ان الولايات المتحدة والدول الاوروبية تعتزم "ممارسة ضغط اضافي على النظام السوري من خلال تنسيق تدابير اضافية دبلوماسية ومالية".

واضافت ان الولايات المتحدة تسعى ايضا الى وقف امدادات الاسلحة والذخائر الى القوات السورية.

ولكن نظيرها الروسي فيتالي تشوركين خالفها الرأي مؤكدا ان النداءات الاميركية الى فرض عقوبات على دمشق لا طائل منها.

وقال "نحن ندعو الى ضبط النفس والاصلاحات والحوار"، مضيفا "ما نقوله لهم (السوريين) هو ان عليهم القيام باصلاحات جدية"، منتقدا المعارضة السورية لرفضها التحاور مع الاسد ومؤكدا وجود "بعض الاشارات المشجعة".

من جهته اكد المندوب السوري في مجلس الامن بشار الجعفري بعد الاجتماع ان 500 عنصر من قوات الامن والجيش قتلوا في التظاهرات منذ اندلاعها في البلاد في 15 آذار/مارس.

it
2011/08/WB_AR_NW_SOT_ARMEE_SYRIE_SORT_DE_HAMA_NW429959-A-01-20110810.flv

وقارن المندوب السوري بين الوضع في بلاده وما تشهده بريطانيا حاليا من اعمال شغب. وقال "انه لمن المفيد الاستماع الى رئيس الوزراء البريطاني وهو يتحدث عن مثيري الشغب وينعتهم بافراد +العصابات+"، مضيفا "لا يسمح لنا استخدام المصطلح نفسه للحديث عن مجموعات مسلحة وارهابية في بلدي. هذا نفاق، هذه غطرسة".

واكد الجعفري ان "ما حدث في لندن وبرمنغهام وبريستول لا يعدو كونه واحدا بالمئة ربما مما حدث في بعض المناطق المضطربة في بلدي ومع هذا يرفض بعض الناس الاعتراف بالواقع".

وسارع المندوب البريطاني الى الرد على هذه التعليقات، واصفا اياها ب"المثيرة للضحك".

وقال بارهام "في المملكة المتحدة هناك وضع أخذت فيه الحكومة اجراءات متكافئة وقانونية وشفافة لضمان تطبيق القانون على مواطنيها".

واضاف انه بالمقابل "في سوريا، تشن هجمات على الالاف من المدنيين العزل الذين قتل الكثيرون منهم. المقارنة التي اجراها السفير السوري مثيرة للضحك".

واصدر مجلس الامن الاسبوع الماضي بيانا رئاسيا يدين فيه العنف ويطالب بان يقدم الامين العام للامم المتحدة تقريرا عن التطورات في بعد اسبوع من صدور البيان.

وقادت روسيا والصين المعارضة للحؤول دون اصدار المجلس قرارا رسميا يدين سوريا، وساندتها في ذلك كل من البرازيل والهند وجنوب افريقيا، الدول الثلاث التي ارسلت وفدا الى دمشق قابل الاسد الاربعاء وطالبه ب"الوقف الفوري لكافة اشكال العنف"، في حين اقر الرئيس السوري للوفد بان قواته ارتكبت "بعض الاخطاء" في المراحل الاولى من قمع المتظاهرين، وان "الجهود تبذل للحيلولة دون تكرارها".

 

وكان الرئيس السوري بشار الاسد أقر أمس الأربعاء بان قوات الامن السورية ارتكبت "بعض الاخطاء" في المراحل الاولى من حملة القمع ضد المتظاهرين، وذلك اثناء اجتماع مع وفد من البرازيل والهند وجنوب افريقيا، الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي، حسب ما جاء في بيان اصدرته تلك الدول.

it
2011/08/WB_AR_MG_PKG_PORTRAIT_ASSAD_DESK_NW427781-A-01-20110808.flv

والتقى وفد مؤلف من نائبي وزراء خارجية الدول الثلاث الناشئة الرئيس الاسد ووزير خارجيته وليد المعلم واجروا محادثات في دمشق للدعوة الى "الوقف الفوري لكافة اشكال العنف" في سوريا، بحسب البيان.

وجاء في البيان الذي اصدرته بعثات الدول الثلاث في الامم المتحدة انه خلال اجتماع دمشق "اقر الاسد ان قوات الامن (السورية) ارتكبت بعض الاخطاء في المراحل الاولى من الاضطرابات، وان الجهود تبذل للحيلولة دون تكرارها".

وتقول جماعات حقوقية ان نحو 2000 شخص قتلوا في التظاهرات التي اندلعت في منتصف اذار/مارس.

في اللون الأحمر المدن التي شهدت تظاهرات حاشدة والتي كانت عرضة للقمع الشديد منذ اندلاع الأحداث

وجاء في البيان ان الرئيس السوري اكد كذلك على "التزامه بعملية الاصلاح التي تهدف الى البدء بديموقراطية متعددة الاحزاب".

وتابع "قال الاسد انه يتم وضع اللمسات النهائية على الاصلاحات السياسية بالتشاور مع الشعب السوري، وان الحوار الوطني سيتواصل لصياغة القوانين الجديدة والتوصل الى نموذج مناسب للاقتصاد".

ونقل عن الاسد قوله ان التعديلات الدستورية ستكتمل بحلول شباط/فبراير-اذار/مارس 2012.

والبرازيل والهند وجنوب افريقيا هي من بين اعضاء مجلس الامن ال15 التي تصدت لمحاولات القوى الاوروبية والولايات المتحدة للاتفاق على اصدار المجلس ادانة للعنف في سوريا.

واصدر المجلس الاسبوع الماضي بيانا رئاسيا يدين العنف في سوريا.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.