تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرباعية تأسف لقرار تل أبيب بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية

عبرت اللجنة الرباعية،التي تضم روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عن " قلقها الشديد" بعد قرار الحكومة الإسرائيلية إعطاء الضوء الأخضر لبناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية وفي مدينة أرييل، منوهة أن المفاوضات تبقى الحل الوحيد لإيجاد حل عادل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

إعلان

اعربت اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط الثلاثاء عن "قلقها الشديد" لقرار اسرائيل السماح ببناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.

وقالت اللجنة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، في بيان انها تعرب عن "قلقها الشديد لاعلان اسرائيل مؤخرا عن مشاريع لبناء وحدات سكنية جديدة في (مستوطنة) ارييل وفي القدس الشرقية"، مشددة على ان المفاوضات تبقى الوسيلة الوحيدة للتوصل الى "حل عادل ودائم" للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك وافق على بناء 277 مسكنا جديدا في مستوطنة ارييل في شمال الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما جاء في بيان لوزارة الدفاع الاثنين.

أزمة السكن في إسرائيل- ريبورتاج خليل البشير- 20110812

كما اعطت حكومة بنيامين نتانياهو الاسبوع الماضي الضوء الاخضر لبناء 1600 مسكن في حي استيطاني في القدس الشرقية المحتلة، ما اثار غضب الفلسطينيين وانتقادات المجتمع الدولي.

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية مع باقي الضفة الغربية في حرب الايام الستة عام 1967 وضمتها اليها في خطوة غير معترف بها من المجتمع الدولي. وهي لا ترى ان البناء في الجزء الشرقي من المدينة المقدسة هو نشاط استيطاني، بل تعتبر ان القدس بشطريها هي "عاصمتها الابدية".

ويعيش اكثر من 300 الف اسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، وتزداد اعدادهم بشكل مضطرد. كما يعيش نحو 200 الف اخرون في نحو 12 حيا استيطانيا في القدس الشرقية الى جانب نحو 270 الف فلسطيني.

واضاف بيان اللجنة الرباعية ان "اي عمل من جانب واحد من هذا الطرف او ذاك لا يمكن ان يؤثر على نتيجة المفاوضات ولن يعترف به المجتمع الدولي".

وختم البيان ان "القدس بشكل خاص هي احدى المسائل الاساسية التي يجب ان يتم البت فيها عبر التفاوض بين الطرفين".

ورفضت اسرائيل الانتقادات الدولية على انشاء المساكن الجديدة، مؤكدة ان هذا المشروع لا يمثل عقبة امام المفاوضات المباشرة.

وقال السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة رون بروسور ان "الفلسطينيين غالبا كانوا يفاوضون والمستوطنات قائمة".

واضاف ان "رئيس الوزراء نتانياهو قرر تجميدا للبناء في المستوطنات وانتظر خلالها الفلسطينيون تسعة اشهر للعودة الى طاولة المفاوضات" متسائلا "لماذا؟ لقد تعلموا انه من الافضل الاسترخاء وعدم القيام باي شيء".

ومن ناحيتهم، ينوي الفلسطينيون حمل الامم المتحدة الشهر المقبل على الاعتراف بدولتهم.

وخلال الاسابيع الماضية بدت اللجنة الرباعية نفسها منقسمة. ففي الشهر الفائت وخلال اجتماع في واشنطن لم يتمكن اعضاؤها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون والامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون، من الاتفاق على بيان ختامي لاجتماعهم.

وتأمل الدول الاوروبية الكبرى ان تقوم اللجنة الرباعية بدور اكثر فاعلية لاعادة الفلسطينيين والاسرائيليين الى مائدة المفاوضات، حتى وان كان هذا الامر يتطلب وضع شروط مسبقة للعودة الى المفاوضات وهو ما ترفضه الولايات المتحدة بحسب ما يؤكد دبلوماسيون.

وبالموازاة يعمل الممثل الخاص للجنة الرباعية رئيس الوزراء البريطاني الاسبق توني بلير على صياغة بيان يأمل ان ينهي الانقسامات بين اعضاء اللجنة ويتيح استئناف المفاوضات قبل انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول/سبتمبر.

وقال دبلوماسي في الامم المتحدة طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "توني بلير بصدد البحث عن الكلمات المناسبة التي ستتيح المضي قدما".

واضاف المصدر ان "بلير احرز تقدما"، ولكنه "لم ينته بعد" من صياغة البيان.

وامام المأزق الذي وصلت اليه عملية السلام بسبب اصرار الفلسطينيين على عدم العودة الى طاولة التفاوض اذا لم يتم تجميد التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية ووضع اطار واضح لاي مفاوضات سلام، ورفض الدولة العبرية بالمقابل اي تجميد جديد للاستيطان، اطلقت السلطة الفلسطينية مبادرة للحصول على اعتراف اعتراف الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 خلال انعقاد الجمعية العامة للمنظمة الدولية في نيويورك في ايلول/سبتمبر.

ويقول الفلسطينيون ان مبادرتهم لا تتعارض مع امكان اجراء محادثات جديدة لكنهم يصرون على عدم العودة الى طاولة المفاوضات دون تجميد اسرائيل لبناء المستوطنات .

لكن الولايات المتحدة تعارض ذلك وتهدد باستخدام الفيتو مشددة على ضرورة اجراء مفاوضات مباشرة لانهاء النزاع في الشرق الاوسط والسماح بقيام دولة فلسطينية، في حين تقترح باريس ولندن العودة الى المفاوضات بدلا من تقديم هذا الطلب في الامم المتحدة، من دون الاشارة الى استخدام الفيتو.

وتعليقا على احتمال استخدام واشنطن الفيتو، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الفلسطينيين سيواصلون التعاون مع الولايات المتحدة بصرف النظر عن النتيجة التي ستؤول اليها مبادرتهم في الامم المتحدة.

وقال عباس خلال مؤتمر صحافي في سراييفو الثلاثاء "بالطبع نحن لا نريد مقاطعة الاميركيين وفي الوقت نفسة هم لن يقاطعونا"، مضيفا "سنواصل العمل معهم، سنواصل التعامل معهم. الاميركيون والاوروبيون جميعا يساعدوننا ويعملون معنا، ولذلك نحن لا ننوي مواجهتهم".

واكد عباس ان "122 دولة تعترف بفلسطين" حتى اليوم، مشددا على ان السلطة الفلسطينية "تعتزم العودة الى المفاوضات (...) بصرف النظر عما ستكون عليه النتيجة في الامم المتحدة".
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.