تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أفغانستان

قتلى في هجوم انتحاري على المركز الثقافي البريطاني في كابول

3 دَقيقةً

قال قائد الشرطة الجنائية في العاصمة الأفغانية محمد رحيم زاهر الجمعة إن هجوما انتحاريا استهدف المركز الثقافي البريطاني في العاصمة كابول، ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص معظمهم من الأمن. ويأتي هذا الحادث قبل أسبوع واحد من احتفال أفغانستان بذكرى استقلالها عن بريطانيا عام 1919.

إعلان

حاصر خمسة مهاجمين من حركة طالبان مبنى المجلس الثقافي البريطاني في العاصمة الأفغانية اليوم الجمعة وقتلوا تسعة أشخاص على الأقل خلال هجوم دام ساعات في الذكرى 92 لاستقلال أفغانستان عن الحكم البريطاني.

وقالت الشرطة ان مهاجما انتحاريا في سيارة فجر نفسه أمام بوابة المجلس الثقافي البريطاني في كابول قبل الفجر وبعد دقائق انفجرت سيارة اخرى محملة بالمتفجرات في حين اقتحم اربعة مهاجمين بينهم ثلاثة يرتدون الملابس التقليدية للسيدات الافغانيات المبنى.

وأحاط عشرات من أفراد القوات الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي بالمجمع الذي تناثرت فيه قطع الحطام الخشبية والمعدنية بينما حلقت طائرتان هليكوبتر فوقه في الوقت الذي استمر فيه القتال لثماني ساعات على الاقل تخلله سماع ثمانية انفجارات.

وقبل نهاية القتال تحصن اخر المهاجمين الاربعة الذين قاتلوا في المجمع داخل قبو واق من الرصاص بالمبنى المدمر. وقالت السلطات انه ليس أمامها سوى خيار واحد وهو تفجيره.

وسمع شاهد من رويترز صوت انفجارين كبيرين الواحد تلو الاخر قرب نهاية الحصار في حوالي الساعة الواحدة مساء بتوقيت كابول (0830 بتوقيت جرينتش).

وقال محمد ظاهر رئيس التحقيقات الجنائية بشرطة كابول لرويترز "قتل ثمانية من أفراد الشرطة الوطنية الأفغانية وجندي أجنبي." وأضاف أنه لا يمكنه تأكيد جنسية الجندي الأجنبي.

وأكدت قوة المساعدة الأمنية الدولية التابعة لحلف الأطلسي (ايساف) مقتل جندي أجنبي في الهجوم لكنها لم تحدد جنسيته.

وذكر بيان لوزارة الداخلية في وقت لاحق ان 22 شخصا على الأقل اصيبوا في لهجوم على المجلس الثقافي البريطاني الذي تموله الحكومة ويدير برامج ثقافية وتعليم اللغة الانجليزية. والمجلس ليس جزءا من المجمع الرئيسي للسفارة البريطانية في الحي الدبلوماسي في كابول.

وقال السفير البريطاني لدى أفغانستان سير وليام باتي في مؤتمر صحفي ان اثنين من المدرسين البريطانيين وجنوب افريقي كانوا داخل المجمع خلال الهجوم ولكن تم انقاذهم في وقت لاحق من قبل وحدة من قوات النخبة الأفغانية.

وقال "كان هجوما خسيسا وجبانا استهدف الهجوم على المصالح البريطانية لكنه انتهى في نهاية المطاف بمقتل الكثير من الأفغان ونحن نأسف لمقتل أفغان." وأضاف ان الهجوم انتهى.

وقال قائد شرطة كابول محمد ايوب سالونجي إن أربعة من الشرطة الأفغانية وثلاثة من النيباليين الذين يحرسون المجلس البريطاني وأحد عمال النظافة الأفغان قتلوا. ولم يكن لديه ايضا اي تفاصيل عن جنسية الجندي الأجنبي القتيل.

وأظهرت صورة التقطتها رويترز من الموقع رجلا أبيض يرفعه أشخاص إلى محفة وعلى ظهره آثار دماء وجرح في مؤخرة رأسه. وأظهرت صورة ثانية شارة على كتفه اليسرى تحمل صورة علم بريطانيا وزيا يختلف عن ذلك الذي يرتديه حراس الأمن بالمكان.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان لرويترز عبر الهاتف من مكان لم يكشف عنه إن الحركة تبعث برسالتين إحداهما للحكومة الأفغانية والأخرى للحكومة البريطانية.

وأضاف "نذكرهم الآن بأننا سنصبح مستقلين عن كل الأجانب وبخاصة البريطانيين" مشيرا إلى استقلال أفغانستان عن الحكم البريطاني قبل 92 عاما والذي احتفلت به أفغانستان اليوم وسط اجراءات امنية مشددة.

ولبريطانيا نحو 9500 جندي في أفغانستان وهي ثاني أكبر قوة بعد الولايات المتحدة في الحرب التي يخوضها حلف الأطلسي ضد طالبان.

وقال المجلس البريطاني انه سيواصل أعماله في أفغانستان رغم الهجوم.

وقال مارتن دافيدسون المدير التنفيذي للمجلس للصحفيين في لندن "هذا الهجوم لا يجب ان يمنع ولن يمنع المجلس البريطاني عن ان يقدم للشباب الأفغاني الدعم الذي يحتاجونه ليكونوا جزءا من العالم الأوسع."

ورفض المتحدث باسم طالبان تحديد عدد المهاجمين المشاركين في الهجوم الذي يجيء بعد شهر من تسليم حلف الاطلسي المسؤولية الامنية الى الأفغان في العديد من المناطق في اطار عملية انتقال تدريجية من المقرر ان تكتمل بحلول نهاية 2014 .

وتسلمت القوات الأفغانية المسؤولية عن مدينة كابول منذ عام 2008 لكن قوات حلف الأطلسي لا تزال تراقب المنطقة بشكل مكثف.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.