تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نبيل العربي يلتقي الأسد وعمليات أمنية توقع قتلى

التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته إلى سوريا والتي يحمل اليها مبادرة لحل الأزمة التي تمر بها البلاد. في حين أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن قوات الأمن قتلت اليوم سبعة أشخاص على الأقل.

إعلان

استقبل الرئيس السوري بشار الاسد السبت الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الذي يحمل له مبادرة تجاه ما يحدث في سوريا وضرورة وقف العنف فيما اعلن ناشطون حقوقيون مقتل سبعة اشخاص خلال عمليات امنية في البلاد.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان "5 مواطنين قتلوا خلال عمليات عسكرية وامنية جرت لملاحقة مطلوبين في حي البساتين غرب حي بابا عمرو في حمص (وسط) كما قتل شاب في قرية خان السبل جنوب سراقب الواقعة في ريف ادلب (شمال غرب) خلال اطلاق رصاص من عناصر حاجز امني".

من جهتها، اشارت لجان التنسيق المحلية الى "ان سيدة قتلت فجر السبت في اطلاق نار جنوب سراقب" مشيرة الى "حشود عسكرية تتمركز على اطراف المدينة".

وبالتزامن مع ذلك استقبل الرئيس السوري اليوم السبت امين عام جامعة الدول العربية كما افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) بدون اي تفاصيل حول فحوى المحادثات المقررة او برنامج الزيارة.

ويزور العربي سوريا حاملا معه "رسالة واضحة للنظام السوري حول الموقف تجاه ما يحدث في سوريا وضرورة وقف العنف واجراء اصلاحات فورية" حسبما افاد العربي الثلاثاء للصحافيين قبل ان يتم تاجيل زيارة كانت مقررة له لدمشق الاربعاء من قبل السلطات السورية.

وطلبت سوريا مساء الثلاثاء من العربي تأجيل زيارته التي كانت مقررة الاربعاء والتي كان انتظر اسبوعا للحصول على الموافقة عليها موضحة ان التأجيل جاء "لاسباب موضوعية ابلغ بها وسوف يتم تحديد موعد لاحق للزيارة".

المساعي الدبلوماسية لحل الأزمة السورية 2011/08/28

وتتضمن المبادرة التي من المقرر ان يعرضها العربي على الرئيس السوري 13 بندا ينص بندها الرابع تاكيد الاسد "التزامه بالانتقال إلى نظام حكم تعددي وأن يستخدم صلاحياته الموسعة الحالية كي يعجل بعملية الإصلاح والإعلان عن إجراء انتخابات رئاسية تعددية مفتوحة للمرشحين كافة الذين تنطبق عليهم شروط الترشيح في عام 2014 موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس".

كما تدعو "إلى الوقف الفوري لكل أعمال العنف ضد المدنيين وسحب كل المظاهر العسكرية من المدن السورية حقنا لدماء السوريين وتفاديا لسقوط المزيد من الضحايا وتجنيب سورية الانزلاق نحو فتنة طائفية أو إعطاء مبررات للتدخل الأجنبي".

وتقترح كذلك ان "يتم فصل الجيش عن الحياة السياسية والمدنية".

وهذه هي الزيارة الثانية للعربي منذ اندلاع موجة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النظام السوري ومنذ تسلمه مهامه في 3 تموز/يوليو خلفا للامين العام السابق للجامعة عمر موسى .

وكان العربي اكد في تصريح صحافي بعد لقائه الاسد خلال زيارته الاولى في 13 تموز/يوليو ان "الجامعة العربية ترفض اي تدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية ولا يحق لاحد سحب الشرعية من زعيم لأن الشعب هو الذي يقرر ذلك"، وذلك بعد تصريحات واشنطن بان الرئيس السوري "فقد شرعيته".

واشار العربي من جهة اخرى الى "اهمية الاستقرار في سوريا الضروري للاستقرار في البلدان العربية الاخرى".

الا انه عاد ودعا السلطات السورية في 7 اب/اغسطس الى "الوقف الفوري" للعنف، وذلك في اول بيان رسمي صدر عن الجامعة حول قمع الاحتجاجات الشعبية في سوريا.

وتاتي زيارة العربي غداة مقتل مقتل ثمانية مدنيين في مناطق سورية مختلفة الجمعة فيما خرجت تظاهرات في عدة مدن سورية للمطالبة بالحماية الدولية لمواجهة آلة قمع النظام السوري.

وللمرة الاولى منذ بدء الاحتجاجات في منتصف اذار/مارس ضد النظام السوري طالب الناشطون ب"حماية دولية" ودعوا الى "دخول مراقبين دوليين". وقالوا على صفحتهم "الثورة السورية" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" "نطالب بدخول وسائل الاعلام، نطالب بحماية المدنيين".

وسبق ان كرر الناشطون رفضهم اي تدخل عسكري خارجي في سوريا لحماية المدنيين على ما حصل في ليبيا، منددين في آن "بالصمت" الدولي حيال القمع الدامي لتحركهم منذ حوالى ستة اشهر.

وميدانيا، تابعت القوت الامنية معززة بقوات عسكرية عملياتها الامنية حيث "نفذت قوات امنية وعسكرية صباح اليوم (السبت) حملة مداهمة في قرية هيت الواقعة على الحدود السورية اللبنانية"، بحسب المرصد.

واشار المرصد الى ان اجهزة الامن "قامت باعتقال 9 اشخاص خلال الحملة" لافتا الى ان الحملة "ترافقت مع تحطيم اثاث بعض المنازل".

واضاف ان "السلطات السورية سلمت اليوم السبت ذوي شهيدين شقيقين من قرية الرامي (شمال غرب) جثامينهما احدهما عسكري منشق اعتقلتهما اجهزة الامن يوم الخميس خلال مداهمة قرية ابلين مسقط راس المقدم حسين هرموش" احد ابرز الضباط المنشقين احتجاجا على اعمال القمع.

واسفرت العملية حينها عن مقتل ثلاثة جنود منشقين واعتقال اخرين، بحسب ناشطين حقوقيين.

وكان المرصد افاد امس ان قوات الامن "قامت بتسليم جثة محمد هرموش الشقيق السبعيني للمقدم هرموش الى عائلته اثناء الليل بعد ساعات من اعتقاله" اثر العملية ذاتها.

وبلغت حصيلة القتلى في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف اذار/مارس 2200 قتيل وفق تقارير للامم المتحدة.

وتتهم السلطات "جماعات ارهابية مسلحة" بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى لتبرير ارسال الجيش الى مختلف المدن السورية لقمع التظاهرات.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.