تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجدد المواجهات في صنعاء ومخاوف من فشل الوساطة الدولية

بعد هدوء نسبي استمر لليلة واحدة فقط إثر الهدنة التي أعلنت أمس الثلاثاء، تجددت المواجهات الأربعاء بين أنصار ومعارضي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في العاصمة صنعاء. وتهدد تلك المواجهات العنيفة التي اندلعت في وسط العاصمة الجهود الدبلوماسية التي تحاول إنهاء الأزمة التي تصاحب حركة الاحتجاجات الواسعة التي تطالب بإنهاء حكم الرئيس علي عبد الله صالح.

إعلان

تهدد المواجهات العنيفة التي اندلعت الاربعاء في وسط صنعاء رغم الهدنة التي اعلنت امس الثلاثاء الجهود الدبلوماسية التي تحاول انهاء الازمة التي تعصف باليمن منذ ثمانية اشهر مع حركة الاحتجاجات الواسعة التي تطالب بانهاء حكم الرئيس علي عبد الله صالح.

وبعد ليلة هادئة نسبيا، اندلعت مواجهات في احد احياء وسط صنعاء. ودارت الاشتباكات التي استخدمت فيها المدفعية وترافقت مع انفجار قذائف، في شارع قرب منزل نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي، كما اوضح سكان لوكالة فرانس برس.

واضافوا ان حدة القصف سرعان ما اشتدت في حي العشرين وسقطت قذائف على مبان كان يختبىء فيها قناصة.

 وقال احد سكان الحي "لا احد يستطيع الخروج لاسعاف المصابين بسبب شدة القصف" مؤكدا ان العسكريين والمسلحين فقط يجوبون الشوارع حيث وقعت المواجهات.

ومع استئناف الاشتباكات، لزم السكان منازلهم في حين اغلقت المصارف والمتاجر ابوابها.

وفي الفترة الصباحية، كان يسود العاصمة هدوء حذر حيث كانت قوات الامن والجيش تنتشر مع ذلك بكثافة خصوصا في الاحياء التي دارت فيها معارك في الايام الاخيرة.

وابدى عدد من السكان شكوكا حيال الهدنة وقال عبد الحميد (32 عاما) وهو فني ان "الوضع ما يزال متوترا فالمواجهات قد تندلع في اي لحظة".

واعلنت لجنة تنظيم الثورة انه سيتم تشييع ضحايا القمع خلال الايام الثلاثة الماضية بعد الظهر في ساحة التغيير مركز الحركة الاحتجاجية في صنعاء.

وكان وقف لاطلاق النار بدأ امس بعد معارك استمرت ثلاثة ايام واسفرت عن 76 قتيلا، كما افاد شهود.

وبعد ظهر الثلاثاء، تبادل الطرفان الاتهامات بعدم احترام وقف اطلاق النار، الذي بدأ بمساع من نائب الرئيس الذي يتولى بالوكالة مهام رئيس الدولة الذي يعالج منذ ثلاثة اشهر في السعودية من اصابته في الثالث من حزيران/يونيو في هجوم على قصره في صنعاء.

ومن المفترض ان يشجع وقف اطلاق النار الجهود الدبلوماسية التي بداتها الامم المتحدة والدول الخليجية من اجل فترة انتقالية في اليمن.

ووضعت دول الخليج، القلقة من استمرار الازمة في اليمن منذ كانون الثاني/يناير، خطة تتضمن مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية مقابل تخلي الرئيس عن الحكم لصالح نائبه على ان يستقيل بعد شهر من ذلك مقابل منحه حصانة وتنظيم انتخابات رئاسية خلال مدة شهرين.

ومن المقرر بحسب مصادر دبلوماسية ان يلتقي نائب الرئيس الاربعاء مبعوث الامم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر وامين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الموجودين منذ الاثنين في صنعاء في محاولة لتسريع التوصل الى تسوية للازمة في اليمن.

لكن اندلاع المواجهات قرب منزل نائب الرئيس قد يمنع اللقاءات، وفقا للمصادر ذاتها التي تؤكد ان المعارضة لم تلتق امس الثلاثاء مبعوث الامم المتحدة والزياني.

ويواجه الرئيس صالح الذي يحكم منذ 33 عاما، انتفاضة شعبية غير مسبوقة منذ كانون الثاني/يناير اسفر قمعها عن مئات القتلى، وكان فوض نائبه التفاوض مع المعارضة وتوقيع اتفاقية نقل السلطة طبقا لنص المبادرة الخليجية.

وكانت واشنطن اكدت انها تدعم "انتقالا سلميا ومنظما (...) ولا تزال تأمل في اتفاق يؤدي الى توقيع مبادرة مجلس التعاون الخليجي خلال اسبوع".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.