الشرق الأوسط

مستوطنون متطرفون يحرقون مسجدا ونتانياهو يعتبر الهجوم "مخالفة لقيم دولة إسرائيل"

أحرق مستوطنون إسرائيليون ينتمون لليمين المتطرف الإثنين مسجدا يقع في بلدة بدوية شمالي إسرائيل في هجوم اعتبره رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "عمل مخالف لقيم دولة إسرائيل التي تعلق أهمية كبرى على حريات الدين والمعتقد".

إعلان

احرق متطرفون يمينيون اسرائيليون ليل الاحد الاثنين مسجدا في بلدة بدوية شمال اسرائيل في هجوم اثار ادانة شديدة من الفلسطينيين و"غضب" رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد لوكالة فرانس برس ان عددا من المشتبه بهم دخلوا المسجد في بلدة طوبا الزنغرية البدوية في الجليل الاعلى واضرموا النار فيه.

وكتب المهاجمون على الجدران الخارجية عبارات "تدفيع الثمن" و"انتقام" وكذلك "بالمر" في اشارة الى المستوطن الاسرائيلي اشر بالمر الذي قتل مع طفله البالغ من العمر 18 شهرا في 23 ايلول/سبتمبر عندما فقد السيطرة على سيارته بعد ان رشقها فلسطينيون بالحجارة.

وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة "تدفيع الثمن" بمهاجمتهم فلسطينيين واملاكهم ردا على اجراءات الحكومة الاسرائيلية ضد المستوطنات.

وتقع هذه الاعمال الانتقامية عادة في الضفة الغربية المحتلة غير ان هجوما مماثلا وقع العام الماضي في بلدة ابطن العربية في الجليل.

it
المستوطنون الإسرائيليون يتحضرون لاستحقاق شهر سبتمبر مع ذهاب الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة 2011/09/18

واوضح روزنفلد ان الحريق "الحق اضرارا فادحة بالجدران والبسط" في المسجد.

واثار الهجوم مشاعر غضب في البلدة حيث قام مئات السكان باحراق اطارات وحاولوا قطع طريق في المنطقة، حسبما ذكرت الشرطة الاسرائيلية.

وصرح روزنفلد لفرانس برس ان المحتجين رشقوا بالحجارة الشرطيين الذين ردوا بقنابل مسيلة للدموع لتفريقهم، موضحا ان ممثلين عن الشرطة يجرون اتصالات مع اعيان البلدة "سعيا لتهدئة الاوضاع".

وقال روزنفلد ان قائد شرطة المنطقة الشمالية روني عطيه شكل فريقا خاصا للتحقيق في الحادث وتم تعزيز الاجراءات الامنية في المنطقة لمنع وقوع اي حوادث.

ونقل عن عطيه قوله ان "حادث دفع الثمن هذا بالغ الخطورة".

و دانت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث التابعة للحركة الاسلامية في اسرائيل ولجنة المتابعة العربية العليا داخل اسرائيل الهجوم على المسجد.

وقالت مؤسسة الاقصى في بيان ان "احراق مسجد طوبا الزنغرية جريمة نكراء"، مؤكدة ان "المؤسسة الاسرائيلية الرسمية هي التي تتحمل مسؤوليتها".

من جهتها رأت لجنة المتابعة العربية العليا داخل اسرائيل ان الهجوم "يعكس نهج المؤسسة الاسرائيلية التي تغذي العنصرية في الشارع الاسرائيلي وتقوم هي نفسها بشرعنتها وتطبيقها وحث الناس عليها".

اما رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو فقد عبر عن "غضبه" من الهجوم معتبرا "الصور تصدم ولا تليق بدولة اسرائيل" والهجوم "عمل مخالف لقيم دولة اسرائيل التي تعلق اهمية كبرى على حريات الدين والمعتقد".

وامر نتانياهو جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) "بالعثور على المسؤولين عن حرق المسجد بسرعة".

كما اعرب عدة وزراء اسرائيليين عن ادانتهم للهجوم. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في بيان انه "عمل وحشي يسيء الى دولة اسرائيل".

واضاف ان "المجرمين الذين قاموا بذلك يسعون الى زعزعة الاستقرار في العلاقات بين اليهود والعرب والحاق ضرر شديد بسمعة اسرائيل في العالم".

وندد وزير الامن الداخلي اسحق اهارونوفيتش بشدة بالهجوم. وقال في بيان ان "اي هجوم على مواقع مقدسة عمل فظيع ومشين لا يمكن التغاضي عنه".

واضاف "تكلمت مع قائد الشرطة الذي اطلعني على كيفية تعاطي الشرطة مع هذا الحدث وابلغني بتصميمها على جلب المذنبين امام القضاء بدون ابطاء".

وسيقوم الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز الذي دان الهجوم ايضا برفقة حاخامات اسرائيل الكبار بزيارة للمسجد في القرية في وقت لاحق من الاثنين بمبادرة من الحاخامات.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم