تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطقة اليورو تطلب من اليونان مزيدا من التوفير وترجئ قرار منحها قرضا مصيريا

طالبت منطقة اليورو من اليونان مزيدا من التوفير وأعلنت تأجيلها قرارا لدفع قرض حاسم لأثينا مطالبة إياها ببذل مزيد من الجهود المالية وبخصخصة أكبر عدد من المؤسسات، وفي نفس الوقت استبعدت أن تخرج اليونان من منطقة اليورو.

إعلان

قررت منطقة اليورو الاثنين ان ترجىء مجددا القرارات المتصلة بمنح قرض مصيري لليونان، مطالبة اياها بمزيد من الجهود المالية ومستبعدة في الوقت نفسه خروجها من منطقة العملة الموحدة.

وتنوي مجموعة يوروغروب ايضا تعزيز القدرة الرقابية لدى صندوق انقاذ الدول المتعثرة لجعله اكثر "فاعلية" ولكن من دون زيادة حجمه، وفق ما اعلن رئيس المجموعة جان كلود يونكر اثر اجتماع في لوكسمبورغ.

واضاف يونكر "نطلب من اليونان ان توافق على تدابير (اقتصادية) اضافية" للعامين 2013 و2014 تتجاوز تلك التي اعلنتها للتو للعامين الحالي والمقبل.

كذلك، طالبت منطقة اليورو بخصخصة عدد اكبر من المؤسسات اليونانية.

وفي اثينا امضى المدققون الماليون الدوليون عطلة الاسبوع في مراجعة الوضع المالي اليوناني والتكهنات الاقتصادية في اعقاب استمرار الاحتجاجات في اليونان على اجراءات التقشف والتي شملت اعتصامات للموظفين داخل الوزارات.

غير ان آفاق الحل الاقتصادي بالنسبة للحكومة اليونانية تبدو ابعد بعدما اعلنت اثينا ان العجز العام في موازنتها سيناهز 8,5 في المئة من اجمالي ناتجها المحلي هذا العام، وهو الرقم الاعلى من 7,4 في المئة الذي تم الاتفاق عليه في حزيران/يونيو.

it
2011/09/WB_AR_NW_PKG_RECAPITALISATION_ECO_6H30_NW483320-A-01-20110923.flv

ووسط مخاوف من افلاس اليونان وتداعيات هذا الامر على اوروبا والعالم، اقفلت البورصات العاليمة الاثنين على تراجع كبير وهبطت وول ستريت الى ادنى مستوى لها منذ اكثر من عام فيما تراجع اليورو الى ما دون 1,32 دولار للمرة الاولى منذ كانون الثاني/يناير.

واوضح يونكر انه تم "الغاء" اجتماع لوزراء مال منطقة اليورو كان مقررا عقده في 13 تشرين الاول/اكتوبر للافراج عن قسم من القروض الدولية البالغة 8 مليارات يورو التي تحتاج اليها اليونان لتفادي الافلاس، وذلك بهدف الاطلاع على كل عناصر التقييم الضرورية حتى ذلك التاريخ.

واكد ان "يوروغروب ستتخذ قرارا نهائيا خلال شهر تشرين الاول/اكتوبر" استنادا الى الخلاصات التي ستتوصل اليها بعثة الجهات الدائنة لليونان (الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي) الموجودة حاليا في اثينا للتحقق من التقدم الذي احرزته الحكومة.

ورغم ذلك، رفض يونكر الشائعات التي تتحدث عن احتمال تخلف اليونان عن السداد، واكد ان "تخلف اليونان عن السداد سيتم تفاديه"، موضحا ان "لا احد يفكر في خروج اليونان من منطقة اليورو".
من جهته اعلن وزير المال البلجيكي ديدييه رايندرز في ختام الاجتماع ايضا ان اليونان لن تكون بحاجة للتمويل لتجنب الافلاس قبل "الاسبوع الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر".

اما بالنسبة الى الخطة الثانية لمساعدة اليونان بقيمة 109 مليارات يورو والتي وعدت بها في 21 تموز/يوليو، فقد تم الاثنين تجاوز احدى المعوقات لترجمتها، اذ توصل اعضاء منطقة اليورو الى تسوية حول الضمانات التي طلبتها فنلندا من اثينا.

ولمح يونكر الى انه يمكن تعديل هذه الخطة الجديدة بحيث يشارك فيها عدد اكبر من المصارف، مشيرا الى "اعادة نظر تقنية" في هذا الموضوع مقارنة بالقرارات التي اتخذت في 21 تموز/يوليو.

it
2011/07/WB_AR_NW__Sot_Papandreou_NW406596-A-01-20110722.flv

واضاف "في ما يتعلق بمشاركة القطاع الخاص، علينا ان ناخذ في الاعتبار اننا شهدنا تغييرات منذ قرار 21 تموز/يوليو".

واتاح اجتماع الاثنين ايضا تحديد موقف منتدى يوروغروب من اداة اخرى اساسية لتفادي عدوى ازمة الديون، اي صندوق انقاذ البلدان المتعثرة الذي تم اللجوء اليه لمساعدة ايرلندا ثم البرتغال.

وفي هذا السياق، تنوي منطقة اليورو زيادة قدرة الصندوق الرقابية ليكون اكثر "فاعلية"، الامر الذي تلح عليه الولايات المتحدة، ولكن من دون زيادة حجمه وفق ما اوضح يونكر.

ومن الوسائل التي يجري تدارسها تغيير لوائح الصندوق ما يمكنه من التحول الى مصرف قادر على الحصول على اموال من البنك المركزي الاوروبي فور وقوع ازمة.

وثمة وسيلة اخرى تتمثل في تأمين حاملي السندات بقيمة لا تتجاوز 20 الى 25 في المئة من الخسارة في حالة تخلف بلد عن سداد ديونه.

واوضح يونكر مساء الاثنين ان منطقة اليورو لن تعطي الاولوية لخيارات يشارك فيها البنك المركزي الاوروبي من دون ان يدلي بمزيد من التفاصيل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.