تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

مقاتلو المجلس الانتقالي يضيّقون الخناق على سرت وبني وليد

نص : أ ف ب
|
5 دَقيقةً

ضيّقت قوات المجلس الانتقالي الليبي الخناق الأحد على مسقط رأس معمر القذافي سرت حيث سيطرت على جامعة المدينة وعلى مركز المؤتمرات الذي كان يتحصن فيه مقاتلون موالون للقذافي، وسجلت من جهة أخرى تقدما في بني وليد أحد آخر معاقل القذافي.

إعلان

مواجهات عنيفة بين قوات القذافي والثوار من أجل السيطرة على سرت وبني وليد

الأمم المتحدة تعترف بالمجلس الانتقالي والثوار ينفذون انسحابا تكتيكيا من بني وليد

تقترب قوات النظام الليبي الجديد من اعلان سيطرتها على مسقط رأس القذافي في مدينة سرت مع احراز مكاسب الاحد في هذه المدينة الساحلية، وفي بني وليد المعقل الرئيس الاخر لقوات الزعيم المطارد.

فقد تمكنت قوات المجلس الوطني الانتقالي من السيطرة على مركز واغادوغو للمؤتمرات في سرت، وهو المركز الحصين الذي تم تشييده لاستضافة القمم الافريقية والعربية ومثل هدفا اساسيا لقوات المجلس منذ شنت هجومها منتصف ايلول/سبتمبر على المدينة.

it
2011/09/WB_AR_NW_PKG_LIBYE_DIPLOMATIE_ONU_V2__NW476327-A-01-20110917.flv

وفي بني وليد اعلن قائد ميداني للمجلس سيطرة قواته على مطار المدينة الواقعة على بعد 170 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس، حيث باتت قواته على بعد كيلومتر واحد من المعقل الرئيس الاخر المتبقي لقوات القذافي.

وقال محمد الفياض القائد العسكري الميداني للمجلس الوطني الانتقالي "سيطرنا على مركز واغادوغو بنسبة مئة بالمئة.الطريق الان مفتوح للسيطرة على المدينة (سرت) بأسرها. نحن قريبون من وسطها"، مشيرا الى التنسيق بين مقاتلي المجلس.

واكد مراسل لفرانس برس في الموقع سيطرة مقاتلي المجلس على قصر المؤتمرات هذا الذي يعد علامة بارزة في المدينة.

وقال الفياض "نستعد للسيطرة على وسط سرت ..في غضون ساعات".

وتابع "لم يعد الامر رهنا سوى بالتنسيق بين الجبهة الغربية (للمقاتلين من مصراتة) والجبهة الشرقية (للمقاتلين من بنغازي). المسألة مسألة وقت حتى ننسق في ما بيننا".

وقد انتشر مقاتلو المجلس في مركز المؤتمرات المترامي حيث انزلوا صور القذافي والاعلام الخضراء للنظام الذي حكم البلاد طيلة 42 عاما.

كما تقدم مقاتلو المجلس الوطني كيلومترا اضافيا باتجاه الشمال بمحاذاة الشوارع المتجهة الى قلب المدينة والتي كانت اثار المعارك بادية على جدرانها.

وتأتي السيطرة على مركز مؤتمرات سرت بعد سيطرة قوات المجلس في وقت سابق من الاحد على جامعة سرت والابنية الملحقة بها.

ووصف احد القادة العسكريين للمجلس ويدعى ناصر زمود القتال للسيطرة على الجامعة بأنه "كان ضاريا وكان هناك الكثير من القناصة".

وتابع "حررنا المنطقة من كلاب القذافي"، بينما انتشر المئات من المقاتلين داخل الحرم الجامعي وفي "الجامعة الجديدة" الملحقة بها والتي تضم عشرات الابنية قيد الانشاء استهدف منها القناصة الموالون للقذافي مقاتلي المجلس خلال الايام الاخيرة وكبدوهم خسائر بالغة.

كما قال مجلس ثوار مصراتة ان قوات المجلس تسيطر الان على مستشفى ابن سينا، غير انه لم يتسن تأكيد ذلك بشكل مستقل.

وقال بيان للمجلس "يسيطر ثوار مصراتة على مستشفى ابن سينا" ويقومون باخلاء المستشفى من المرضى بغض النظر عن انتماءاتهم "خوفا من القصف العشوائي من جانب الديكتاتور المخلوع".

it
2011/09/WB_AR_NW_SOT_PORTE_PARTOLE_DU_GT_GOUV_NW476420-A-01-20110917.flv

كما قال مقاتلو المجلس في قصر القذافي على مسافة نصف كيلومتر من مستشفى ابن سينا لفرانس برس ان المستشفى بات تحت سيطرتهم.

وقد دمرت غارات حلف الاطلسي نصف القصر حسب ما قال مقاتلو المجلس، وشوهدت مجموعة من الرجال يهشمون لافتات للقذافي بينما كان اخرون خارجه يطلقون صواريخ غراد على المدينة واخرون يأخذون قسطا من الراحة في الظل.

وفي بني وليد، قال قائد بالمجلس لفرانس برس، ان قوات المجلس سيطرت على مطار المدينة وتخوض الان مواجهات عنيفة على بعد كيلومتر واحد من وسطها.

واضاف القائد موسى يونس ان كتائب معمر القذافي تقصف بالمدفعية الثقيلة قوات المجلس الانتقالي.

وقال يونس متحدثا لفرانس برس عبر الهاتف ان اشتباكات عنيفة جرت الاحد بين قواته وكتائب القذافي على بعد كيلومتر من وسط بني وليد بينما نزح كثير من السكان من مناطق القتال.

غير ان مكاسب قوات المجلس في معركة سرت جاءت بتكلفة باهظة.

فقد فاجأت ضراوة المقاومة التي ابدتها قوات القذافي في سرت وبني وليد النظام الجديد، حتى ان رئيس المجلس مصطفى عبدالجليل اعترف بأن القتال كان "شرسا جدا".

ولم ترد تقارير على الفور عن الخسائر بين المقاتلين جراء القتال الاحد، بينما تحدثت مصادر طبية السبت عن 23 قتيلا من قوات المجلس ونحو 330 جريحا منذ شن مقاتلو النظام الجديد ما وصفوه بالهجوم الاخير على معقل القذافي.

it
2011/09/WB_AR_NW_PKG_LYBIA_JANZOUR_NW477651-A-01-20110918.flv

وما زال الاف المدنيين محاصرين في سرت ويقول قادة المجلس الليبي انهم يراعون خلال تقدمهم امكانية إجلاء بعض من لم يتمكنوا من النزوح وتجنب سقوط ضحايا بنيران صديقة.

وقال احد السكان ويدعى ناصر حميد فر من المدينة برفقة زوجته وثلاثة اطفال وابنة شقيقه ان الاسرة تمكنت من التسلل خارج المدينة تحت جنح الليل قبل فجر الاحد.

وقال حميد لفرانس برس "دمرت شقتنا بنيران الرشاشات وانتظرنا طويلا لان الموالين للقذافي قالوا اننا اذا غادرنا لن يسمح لنا بالعودة".

وقالت زوجته سليمة علي عمر ان قوات النظام القديم تخوض معركة خاسرة.

واضافت "يقول المتطوعون (للقتال الى جانب القذافي) انهم ضاقوا ذرعا ولا يريدون مواصلة القتال، بل يرمون بنادقهم في عربات القمامة".

وعلى الجبهة الغربية سيطر مقاتلو المجلس على اغلب انحاء مجمع يضم 700 وحدة سكنية غير انهم تعرضوا لنيران القناصة مع تقدمهم الاحد حسب ما قال مراسل اخر لفرانس برس.

وقال القائد الميداني للمجلس احمد براسالي من موقع على الجبهة "نحن بانتظار تعزيزات وسنتقدم بعدها".

وتابع لفرانس برس "تعرضنا لهجوم هذا الصباح من جانب عشرة من الموالين للقذافي اطلقوا قذائف صاروخية ونيران اسلحتهم الرشاشة. قتلناهم جميعا".

ويعتبر المجلس المكاسب داخل سرت أساسية اذ ينتظر اعلان السيطرة على المدينة حتى يعلن "تحرير ليبيا" ومن ثم يضع جدولا زمنيا لاجراء انتخابات في البلاد.

ويسيطر المجلس على اغلب انحاء ليبيا منذ سيطرت قواته على العاصمة طرابلس في 23 اب/اغسطس ما اجبر القذافي ودائرته المقربة على الفرار.

ويعتقد قادة المجلس ان احد ابناء القذافي، المعتصم، متحصن في سرت بينما يختبىء سيف الاسلام القذافي الذي كان ينظر اليه يوما على انه سيخلف والده في الحكم، في بني وليد وربما كان القذافي نفسه في تلك المدينة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.