تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإضراب العام يدخل يومه الثاني والعنف يشوب تظاهرات ضخمة ضد التقشف

لليوم الثاني على التوالي تشهد اليونان إضرابا عاما يشل مرافق الحياة العامة احتجاجا على قرار الحكومة اليونانية اتخاذ إجراءات جديدة للتقشف. فيما اندلعت أعمال عنف الأربعاء على هامش التظاهرات الحاشدة في عدد من المدن اليونانية، وذلك قبل أربعة أيام من قمة أوروبية قد تقرر زيادة الدعم المالي لليونان في مواجهة تدهور أزمة الديون في منطقة اليورو.

إعلان

رئيس البنك المركزي الأوروبي يدافع عن الوضع الاقتصادي لمنطقة اليورو

باباندريو يأمل بخفض ديون بلاده بمقدار 26 مليار يورو بحلول نهاية 2014

اندلعت اعمال عنف الاربعاء على هامش تظاهرات حاشدة ضد اجراءات التقشف في اليونان، وذلك قبل اربعة ايام من قمة اوروبية قد تقرر زيادة الدعم المالي في مواجهة تدهور ازمة الديون في منطقة اليورو.

وتشاور الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل لنحو ساعتين مساء الاربعاء في فرانكفورت في اجتماع عمل سبق القمة الاوروبية التي تعقد الاحد.

ولم ترشح معلومات عن مضمون المحادثات. وكانت الرئاسة الفرنسية اعلنت انه لن يصدر بيان اثر الاجتماع.

2011/07/WB_AR_NW__Sot_Papandreou_NW406596-A-01-20110722.flv

وفي اليونان، قالت الشرطة ان اكثر من 135 الف شخص تظاهروا في شوارع المدن الكبرى احتجاجا على رزمة جديدة من اجراءات التقشف التي فرضتها الحكومة.

واندلعت مواجهات بين مجموعات من الشبان وعناصر الشرطة في وسط اثينا على هامش تظاهرة حاشدة. واسفرت هذه الحوادث التي تخللها تخريب متاجر ومبان عامة عن 45 جريحا بينهم 25 شرطيا.

واعتبر وزير المال اليوناني ايفانغيلوس فينيزيولس ان بلاده تخوض "معركة المعارك" مستهلا المناقشات في برلمان حاصره عشرات الاف المحتجين.

وتبنى البرلمان اليوناني مساء الاربعاء في قراءة اولى "مبدئية" مشروع قانون يلحظ فرض اجراءات تقشف جديدة.

وصوت 154 نائبا ينتمون الى حزب باسوك الاشتراكي الحاكم لمصلحة مشروع القانون من اصل 295 نائبا كانوا حاضرين.

2011/07/WB_AR_NW__PKG_FR3_GRECE_EUROPE_VENDUES_V2_NW406681-A-01-20110722.flv

في المقابل، صوتت كل احزاب المعارضة الممثلة ب141 نائبا ضد المشروع في ظل غياب خمسة نواب عن الجلسة.

ومساء الخميس، سيصوت البرلمان في شكل نهائي على مواد القانون.

وينص مشروع القانون على خفض عدد الموظفين في القطاع العام وزيادة الضرائب وتجميد العقود الجماعية ما يفتح المجال امام تعميم خفض الرواتب في المؤسسات الخاصة بناء على طلب صندوق النقد الدولي والدول الدائنة في الاتحاد الاوروبي.

واظهرت ارقام الحكومة اليونانية هذا الاسبوع ارتفاع معدل البطالة الى 16,5 في المئة في اليونان التي تعاني من كساد شديد. وتقول النقابات ان الرقم الحقيقي اعلى من ذلك بكثير وتضيف انه سيبلغ 26% العام المقبل.

وبلغت التعبئة في هذا الاضراب الخامس على التوالي مستوى قياسيا شمل وسائل النقل والمدارس والمتاحف والقطاع العام التي اصيبت بشلل كامل، فضلا عن المتاجر وسيارات الاجرة ومؤسسات خاصة اخرى.

وقبل اربعة ايام من القمة الاوروبية، تكثفت الاتصالات بين العواصم في محاولة لاحتواء عدوى ازمة الديون في منطقة اليورو، في وقت قامت الوكالات المعنية بخفض تصنيف كل من ايطاليا وفرنسا واسبانيا.

وافاد مصدر دبلوماسي في بروكسل ان المفاوضات الجارية تهدف الى زيادة قدرة صندوق الانقاذ الاوروبي على التدخل بالنسبة الى الدول التي تعاني صعوبات بمعدل يراوح بين الف والفي مليار يورو.

وفي ظل انتشار الازمة، تبدو قمة الاحد الاوروبية حاسمة. واضافة الى زيادة قدرات صندوق الانقاذ قد يتخذ الاتحاد الاوروبي قرارا بخفض قيمة سندات الدين اليوناني لدى المصارف.

وفي اخر تطورات ازمة الديون، خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني علامة الديون السيادية لاسبانيا درجتين الى "ايه1"، مشيرة الى انها قد تعمد الى خفض هذه العلامة مجددا في المدى المتوسط.

وقالت وزارة الاقتصاد الاسبانية انها "فوجئت" بهذا القرار الذي اتخذ "من دون انتظار" ما ستسفر عنه القمة الاوروبية التي ستعقد في بروكسل.

وكانت وكالة فيتش الائتمانية خفضت في بداية تشرين الاول/اكتوبر تصنيف ايطاليا، فيما عمدت وكالة ستاندرد اند بورز الثلاثاء الى خفض تصنيف 24 مصرفا ايطاليا بسبب تدهور الوضع الاقتصادي في هذا البلد.

واعتبر المحلل الاقتصادي سوليداد بيلون ان "ما تشهده حاليا دول مثل اسبانيا وايطاليا ليس ناتجا فقط من مشاكلها، بل ايضا من عدوى مصدرها بقية منطقة اليورو".

ولم يتردد الرئيس نيكولا ساركوزي في التاكيد ان "مصير اوروبا سيتحدد في الايام المقبلة".

بدوره، تحدث رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو الاربعاء عن "لحظة حاسمة" بالنسبة الى اوروبا، مطالبا ب"رد قوي" الاحد لوقف العدوى.

وراى المحلل البرتو رولدان ان "وكالات التصنيف توجه رسالة بالغة الوضوح: هناك مشكلة دين في اوروبا وهذا الامر قد يؤدي الى تدهور كبير".

وعلق خيسوس كاستيلو المحلل المتخصص في الشؤون الاوروبية ان "هذا الامر يتسبب بضغوط على فرنسا والمانيا، تطاول قدرتهما على معالجة هذه الازمة لان الحلول ستأتي من عندهما

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.