تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دول الاتحاد الأوروبي غير الأعضاء في منطقة اليورو مستاءة من تجاهلها

يتزايد استياء الدول الأوروبية غير الأعضاء في منطقة اليورو مما اعتبروه استفرادا للدول صاحبة العضوية في اليورو باتخاذ قرارات دون استشارتهم. وقد زاد قرار عقد قمة أوروبية الأربعاء للدول الأعضاء في اليورو فقط من هذا الاستياء, بلغ حد التلاسن بين الرئيس الفرنسي ساركوزي ورئيس الوزراء ديفيد كاميرون.

إعلان

ازداد الاحد استياء الدول الاوروبية العشر غير الاعضاء في منطقة اليورو، وفي مقدمتها بريطانيا، بسبب السعي المتزايد للدول الاعضاء في الوحدة النقدية الى اخذ القرارات بدون استشارتها.

وبات البريطانيون وكذلك السويديون والبولنديون لا يتحملون نزعة زملائهم في منطقة اليورو الى الاجتماع بين بعضهم البعض وتعزيز القيادة المشتركة لاقتصاداتهم واتخاذ القرارات دون استشارة الدول التي لا تقاسمهم العملة الموحدة.

it
2011/09/WB_AR_NW_PKG_RECAPITALISATION_ECO_6H30_NW483320-A-01-20110923.flv

وارغمت ازمة الديون الدول التي تتقاسم العملة الموحدة على تحقيق قفزة الى الامام في مجال التقريب بين سياساتها الاقتصادية الوطنية وتشديد الانضباط في الميزانية المشتركة والتعويل على نفسها للخروج من الازمة.

وترى الدول التي لا تتعامل بعد باليورو ان هذا المنحى يفرغ مشروع الاتحاد الاوروبي باعضائه السبعة والعشرين تدريجيا من جوهره لتصبح اوروبا بذلك منقسمة الى كتلتين تسير كل منهما بوتيرة مختلفة عن الاخرى.

وفعلا تقرر عقد قمة اوروبية الاربعاء بمشاركة قادة دول منطقة اليورو فقط غداة القمة الاوروبية التي عقدت الاحد حول ازمة الديون.

it
2011/07/WB_AR_NW__Sot_Papandreou_NW406596-A-01-20110722.flv

وبذلك طفح الكيل، كما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي اضطر الى ارجاء زيارتين رسميتين كان مقررا ان يقوم بهما الى نيوزيلندا واليابان وذلك للمشاركة في قمة الاربعاء.

وقال كاميرون ان "ازمة منطقة اليورو تطال كل اقتصاداتنا بما فيها اقتصاد بريطانيا".

وشدد على ان "من مصلحة بريطانيا ان تحل دول منطقة اليورو مشاكلها لكن ذلك اصبح خطيرا -وقد تحدثت معهم في هذا الشأن- لانهم قد يتخذون قرارات حيوية لدول السوق المشتركة الاخرى مثل القرارات حول الاجهزة المالية التي تخص السوق المشتركة برمتها".

وبالتالي طالب البريطانيون بعقد قمة اخرى تجمع كافة دول الاتحاد الاوروبي الاربعاء في بروكسل وحصلوا على ذلك.

وتعليقا على هذا قال مصدر اوروبي ساخرا ان "كاميرون يتميز بالفكاهة البريطانية، لقد استغرب ان تجتمع دول منطقة اليورو لوحدها، لكن الغريب في الامر هو ان يريد شخص، يقول دائما ان اليورو امر سيء، المشاركة في قممها".

وانتقد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كاميرون قائلا له خلال القمة "سئمت من سماعك تقول لنا ما يجب ان نفعله"، على ما افادت الصحف البريطانية.

it
2011/07/WB_AR_NW_PKG_ATHENES_REAX_VOX_POP_12H_NW406743-A-01-20110722.flv

وافادت صحيفتا دايلي تلغراف والغارديان استنادا الى مصادر ديبلوماسية ان الرئيس الفرنسي قال لرئيس الوزراء البريطاني "مللنا من سماعكم تنتقدوننا وتقولون لنا ما يجب ان نفعله".

واضاف ساركوزي "انكم تقولون انكم تكرهون اليورو ولم تريدوا اعتماده والان تريدون التدخل في اجتماعاتنا".

بدورها اكدت صحيفة تايمز البريطانية حصول مشادة كلامية بين الزعيمين ولكن من دون ان تدخل في التفاصيل.

من جهة اخرى، انتقد رئيس الوزراء السويدي فريدريك رينفلدت الذي لا تعتمد بلاده اليورو، ايضا القمم التي تشارك فيها حصرا الدول الاعضاء في منطقة اليورو.

وقال احد المشاركين ان احد الاعضاء رد على رينفلدت خلال مناقشة اعتبرها رئيس الوزراء البولندي دولند تاسك "صاخبة" ان على بلاده ان تعتمد اليورو، وقال ان "الانضمام الى اليورو ليس حقا بل واجبا".

ودعم رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو، الذي ينظر باستياء الى تصاعد اهمية منطقة اليورو، قادة الدول غير الاعضاء في المنطقة.

وقال باروزو "يفترض ان لا يكون هناك فرق بين منطقة اليورو وبقية الاتحاد الاوروبي".

وينتاب القلق المفوضية الاوروبية لانها ترى ان باريس وبرلين تتصرفان اكثر فاكثر في ادارة "دولية" لاوروبا ما يؤدي الى تهميش المؤسسات الاوروبية وفي مقدمتها المفوضية.

وفي المقابل تعمل فرنسا على الزيادة من اهمية منطقة اليورو ككيان مستقل لتجسيد فكرتها في تشكيل "حكومة اقتصادية".

لكن قادة منطقة اليورو لا يشاطرونها هذه الفكرة.

وقد اصدرت كل من هولندا وفنلندا مؤخرا تحذيرا في رسالة وقعتها ايضا السويد واعتبرت فيها انه "يجب ان تشارك كل الدول الاعضاء في القرارت" لتعزيز الازدهار الاقتصادي للقارة.

وفي المقابل تدعو المانيا اليوم الى المضي قدما في اصلاح جديد للمعاهدات وحتى في تسوية بين الدول الاعضاء في منطقة اليورو فقط.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.