تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بابا الفاتيكان وممثلو الأديان يشجبون التطرف وارتكاب العنف باسم الدين

في مدينة آسيزي الإيطالية الخميس قام بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر وممثلو الأديان المختلفة في العالم بشجب العنف الذي يرتكب باسم الدين وتصاعد مد التطرف الديني المغذي للعنف عبر العالم. جاء ذلك في الاجتماع الكبير الذي ضم رجال دين مسلمين ويهود وبوذيين وهندوسيين وسيخ.

إعلان

ضم زعماء دينيون صوتهم الى صوت البابا بنديكتوس السادس عشر في مدينة اسيزي الايطالية الخميس في شجب العنف الذي يرتكب باسم الدين، وذلك مع تنامي التطرف الديني عبر العالم.

واستقل ممثلو الاديان المختلفة قطارا خاصا من مدينة الفاتيكان الى اسيزي حيث كان ضمن الجمع رهبان بوذيون وزعماء دينيون سيخ معممون فضلا عن رجال دين ارثوذكس بلباسهم الاسود وكرادلة كاثوليك اعتمروا القلنسوات الحمر.

وكان البابا يوحنا بولس الثاني عقد اجتماعات عدة ضمت ممثلين عن اديان مختلفة في عامي 1986 و2002.

وارتدى البابا بنديكتوس السادس عشر ملابس بيضاء وكان اخر من نزل من القطار حيث سار ببطء الى الكنيسة محييا رؤساء الوفود ورهبانا فرنسيسكان، وهي الاخوية الرهبانية التي اسسها القديس فرانسيس الذي يحمل اسم مدينة اسيزي التي تستقبل الاجتماع.

ويحضر اكثر من 50 شخصا من ممثلي تجمعات اسلامية المحادثات، فضلا عن حاخامات يهود ورجال دين هنود وبوذيين ويانيين وسيخ ورجل دين زرادشتي واخر بهائي وممثلين عن التاوية والكونفوشيسية وعبادات تقليدية في الاميركيتين وافريقيا.

وفي الكنيسة الضخمة التي تضم كنيسة اصغر حيث يرقد جثمان القديس فرانسيس الاسيزي منذ عام 1226 شاهد الحضور فيلما استعرض الاعوام الخمسة والعشرين الماضية احياء لذكرى اول اجتماع مشترك بين ممثلين عن الاديان المختلفة في اسيزي.

وتوسط البابا البالغ ال84 من من العمر رئيس اساقفة القسطنطينية بارثليميوس الاول، والحاخام ديفيد روزن ممثلا عن الحاخامية الكبرى لاسرائيل.

ونظم البابا الاجتماع الذي يهدف الى ان يكون "رحلة تأمل وحوار وصلاة لان يسود السلام والعدل في العالم"، غير ان الفاتيكان تجنب اي صلاة مشتركة بين الحاضرين.

وتحدث البابا الى الحاضرين حيث شجب بشدة الارهاب الديني الذي وصفه بانه "ليس .. الطبيعة الحقة للدين، بل هو نقيض له ويودي به".

وادان البابا بنديكتوس السادس عشر الارهاب الذي تحركه دوافع دينية خلال الاجتماع الذي ضم 300 من زعماء اديان العالم بهدف شجب العنف الذي يقترف باسم الله.

وقال البابا "نعرف ان الارهاب كثيرا ما تكون له دوافع دينية وان الطبيعة الدينية بشكل خاص للهجمات تتخذ كمبرر للوحشية الرعناء التي تعتبر نفسها محقة في ان تضرب بعرض الحائط قواعد الاخلاق من اجل ما ترى فيه +صلاحا+".

واعترف البابا بان المسيحيين كانوا مذنبين في الماضي عندما استخدموا العنف باسم الله.

وقال رئيس الكنيسة الكاثوليكية "صحيح ان التاريخ شهد اللجوء الى القوة باسم الايمان المسيحي. اننا نقر بذلك بخزي عظيم. ولكن كان واضحا جليا ان هذا جاء انتهاكا للايمان المسيحي".

كما دعا كافة الحاضرين الى "السعي لرصد للاوجه الجديدة للعنف والفرقة رصدا اكثر دقة".

ومن جانبها دعت الفيلسوفة الملحدة جوليا كريستيفا -- التي كانت ضمن اربعة من اقطاب الالحاد توجه لهم الدعوة للمرة الاولى لحضور الاجتماع -- الزعماء لعدم الخشية من نزعة "الانسنة"، التي تضع الانسان محورا للقيم والاخلاق مع تغييب الله، حيث قالت ان الانسنة المعاصرة "هي في كثير من الاحيان وريثة الانسنة المسيحية في اللاوعي".

وكان اول اجتماع في اسيزي قد نظمه البابا يوحنا بولس الثاني عام 1986، وسوف يجدد المشاركون الرئيسيون في نهاية الاجتماع الراهن الالتزام بالسلام في الساحة خارج كنيسة القديس فرانسيس.

وستقدم شعلة متوهجة الى الوفود في خطوة رمزية على امل ان يحملوا معهم رسالة السلام الى التابعين لهم عقائديا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.