سوريا

الجامعة العربية تنتظر ردا من دمشق على خطتها لحل الأزمة السورية

6 دقائق

صعدت جامعة الدول العربية الاثنين لهجتها حيال سوريا وكشف أمينها العام نبيل العربي النقاب عن مضمون الخطة المعروضة على بشار الأسد والتي يطالب فيها العرب "بسحب الآليات العسكرية من الشوارع ووقف العنف فورا وبدء حوار بين النظام والمعارضة في القاهرة".

إعلان

الخطة العربية تعرض على الأسد بدء حوار مع المعارضة وسحب الآليات العسكرية فورا

وساطة عربية صعبة مع النظام السوري

منظمة العفو الدولية تندد بتحول مستشفيات سوريا إلى"أدوات لقمع الحركة الاحتجاجية" 

من المتوقع أن ترد دمشق اليوم الاثنين على خطة الجامعة العربية التي عرضت الأحد في الدوحة على النظام السوري، والتي كشف نبيل العربي الأمين العالم للجامعة عن مضمونها المتمثل أساسا في مطالبة الأسد بـ "سحب الآليات العسكرية من الشارع ووقف العنف فورا وبدء حوار بين النظام ومكونات المعارضة في القاهرة". وكان وليد المعلم وزير الخارجية السوري، الذي حضر لقاء الدوحة، تعهد أمام نظرائه العرب بالرد على الخطة اليوم.

it
تصريح رئيس وفد الجامعة العربية إلى دمشق وزير خارجية قطر 2011/10/26

زلزال إقليمي أم تدويل للأزمة؟

وبدا القلق واضحا على وجوه الوزراء العرب، وعلى رأسهم الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وزير الخارجية القطري، الذي قال إن الوضع في سوريا "يعرض منطقة الشرق الأوسط لخطر العاصفة" وأن "على المسؤولين [العرب] تفادي المماطلة ومحاولة كسب الوقت" في إشارة واضحة إلى الرئيس السوري بشار الأسد. وبحسب صحيفة "القبس" الكويتية نقلا عن مصادر عربية، فإن وفد الجامعة العربية الذي زار دمشق الأربعاء الماضي كان قد حذر الأسد من مخاطر فشل الوساطة العربية، ملمحا إلى أن ذلك سيؤدي إلى "تدويل الأزمة السورية".

ولكن بالرغم من أن سوريا تتجه نحو عزلة دولية متنامية، إلا أن الرئيس بشار الأسد لم يبد إلى الآن أي نية لقبول الخطط المعروضة عليه، فراح يهدد (العالم) بخطر وقوع "زلزال إقليمي" في حال تدخل أجنبي في شؤون بلاده، كما أعلن ذلك في تصريح لصحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية، علما أن سوريا لها حدودا مع لبنان وتركيا والعراق وإسرائيل والأردن. وقال الأسد: "إنها خط الصدع وإذا لعبتم بالأرض فتتسببون في زلزال. هل تريدون أن تروا أفغانستان أخرى.. عشرات من (أمثال) أفغانستان؟"

"على الأسد أن لا يستخف بنفوذ الجامعة العربية"

ولا شك أن تصريحات الأسد لـ "صنداي تلغراف" أثارت حيرة ودهشة الكثيرين، خاصة أن الغرب وحلف شمال الأطلسي يستبعد بشكل صارم أي عملية عسكرية ضد سوريا، كما أكد ذلك الاثنين الدنمركي أندرس فوغ راسموسن رئيس الحلف من ليبيا، مذكرا أن تدخل المنظمة في ليبيا ضد نظام العقيد معمر القذافي كان بموافقة مجلس الأمن الدولي وبدعم من "دول المنطقة".

لكن بول سالم رئيس مؤسسة "كارنيجي" للسلام الدولي في الشرق الأوسط يرى أن على النظام السوري استخلاص الدرس من الملف الليبي، قائلا في تصريح لموقع فرانس 24: "على دمشق أن لا تستخف بالنفوذ الذي تتمتع به الجامعة العربية، وعليها أن لا تنسى بأن الجامعة كانت وراء تصويت مجلس الأمن على القرار الذي أدان نظام القذافي والذي أجاز تدخل الحلف الأطلسي ضده". وأضاف بول سالم أن الجامعة العربية صعدت لهجتها حيال دمشق مقتنعة كما زعماء منطقة الشرق الأوسط بأن الأسد سيسقط جراء الأحداث الجارية في بلاده، متابعا أن "تشدد موقف الجامعة العربية من شأنه أن يساهم في صياغة سيناريو مشابه لذلك الذي أدى إلى التدخل العسكري في ليبيا". ولا يستبعد سالم أن تكون أول محطة في هذا السيناريو "إعطاء الجامعة الضوء الخضر لتركيا لتدخل عسكري محدود" قد يتبعه اعتماد منطقة حظر جوي" في مجلس الأمن.

وبحسب سالم، نقلا عن دبلوماسيين غربيين، فإن عدة حكومات غربية قد تضطر للتدخل في سوريا تحت ضغط الرأي العام المحلي في حال وقوع مجازر أو كارثة إنسانية أو حتى في حال تشكل تمرد كما حصل سابقا في ليبيا.

ومهما كان رد دمشق على خطة الجامعة العربية، فإن الأخيرة ستعقد الأربعاء اجتماعا خاصا في

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم