تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

إحراق مقر صحيفة "تشارلي إيبدو" على خلفية "تعيين" النبي محمد رئيس تحرير عددها الخاص شريعة إيبدو

6 دقائق

شب حريق يبدو أنه "إجرامي" ليل الثلاثاء/الأربعاء في مكتب صحيفة "تشارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة بسبب تسميتها النبي محمد رئيس تحرير عددها الخاص الصادر اليوم الأربعاء تحت عنوان "شريعة إيبدو".

إعلان

حريق مفتعل يدمر مقر صحيفة "تشارلي ايبدو" تزامنا مع نشرها رسوما للنبي محمد

الخطوة كان البعض قد يعتبرها إساءة للإسلام وللمسلمين أو حتى استخفافا بمشاعرهم الدينية، ويعتبرها البعض الآخر مجرد تأكيد لممارسة شرعية للإعلام الحر وحرية التعبير. المؤكد أن قرار صحيفة "تشارلي إيبدو" الأسبوعية الفرنسية الساخرة نشر عددها الصادر اليوم الأربعاء تحت عنوان "شريعة إيبدو" وجعل النبي محمد رئيس تحرير له سيثير موجة ردود فعل بين مؤيد ومعارض، يتوقع أن تكون قوية وعنيفة.

والسبب أن الصحيفة سبق لها أن أثارت زوبعة إعلامية ودبلوماسية عندما أعادت نشر، في شباط/فبراير 2006، رسومات مسيئة للنبي محمد كانت نشرتها صحيفة "يولاندس بوستن" الدنمركية في أيلول/سبتمبر 2005. وكانت النتيجة خروج الآلاف من المسلمين، لاسيما الإسلاميين، في عدة دول إسلامية للتنديد بالرسوم ما أدى إلى تدهور العلاقات بين بعض هذه الدول والدنمرك. 

"قبل النبي هذا العرض ونشكره على ذلك"

وأول رد فعل كان فعل عنيف، حيث شب حريق متعمد في مقر الصحيفة ليل الثلاثاء /الأربعاء و"دمر كل شيء" بحسب طبيب الطوارئ باتريك بيلو، الذي أدلى بتصريح لوكالة فرانس برس. في الوقت ذاته، كشف مدير الصحيفة الرسام شارب تلقي الصحيفة الساخرة "الكثير من رسائل الاحتجاج والتهديد والشتائم" على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة "تويتر".

it
2011/11/WB_AR_NW_SOT_GUEANT_CHEBDO__NW531385-A-01-20111102.flv

وفي بيان نشرته يوم الاثنين الماضي، بررت "تشارلي إيبدو" قرارها تسمية النبي محمد رئيس تحرير عددها "شريعة إيبدو" بنيتها "الاحتفال بفوز حزب النهضة الإسلامي في تونس وإعلان [مصطفى عبد الجليل] رئيس المجلس الوطني الانتقالي [في 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي خلال الإعلان الرسمي عن تحرير ليبيا من حكم معمر القذافي] بأن الشريعة ستكون مصدر التشريع في ليبيا". وكتبت بأسلوب ساخر: "قبل النبي هذا العرض [أن يكون رئيس تحرير "شريعة إيبدو] ونشكره على ذلك".

"100 جلدة إذا لم تموتوا من الضحك"

وعلى صفحتها الأولى نشرت صورة للنبي محمد يبدو فيها مسرورا مع عبارة "100 جلدة إذا لم تموتوا من الضحك"، وعلى صفحاتها الداخلية رسوم لتبرير "الشريعة المتساهلة".

وبسخرية، علق موقع الإسلام في فرنسا "إسلام أن فرانس" الذي يعنى بقضايا المسلمين على القضية وكتب "ماذا لو أحرقنا عدد تشارلي إيبدو (الصادر اليوم الأربعاء)، هذا طبعا مزاح"، متسائلا ما هو الخيار الأفضل للرد على "شريعة إيبدو": هل بشراء مجمل نسخ هذا العدد وإحراقهم أم اقتحام مقر المجلة بصورة سلمية؟ هل برسم كاريكاتير للتنديد بهذا النوع من الصحافة أم برفع دعوى ضد الأسبوعية الساخرة؟

it
2011/11/WB_AR_NW_SOT_MOSSAOUI_NW531370-A-01-20111102.flv

ولم يستبعد وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان الاربعاء تورط اسلاميين متطرفين في احراق مقر صحيفة "شارلي ايبدو" الفرنسية الساخرة، وقال ان هذا العمل "اعتداء".

وقال غيان "بالتأكيد سنفعل كل شىء للعثور على مرتكبي هذا الاعتداء ويجب ان نسمي هذا الامر بانه اعتداء".

وردا على سؤال عن فرضية تورط اصوليين في هذا "الاعتداء"، قال غيان ان "كل الفرضيات تدرس وهناك عدد من رسائل التهديد التي تلقتها شارلي ايبدو تدعو الى عدم تجاهل هذه الفرضية".

واكد غيان انه "لا يريد ان يحدد مسبقا على المسؤوليات في هذا الاعتداء"، موضحا ان "التحقيق القضائي سيحدد المسؤوليات وآمل ان يتاح لنا العثور على الجناة بسرعة لمحاكمتهم".

من جهته، أدان محمد موساوي رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إحراق مقر "تشاربي إيبدو" ، قائلا في تصريح لفرانس برس إنه "حريق إجرامي". أما مسجد باريس الكبير بقيادة دليل بوبكر، فقد أدان في بيان "عملا لا يتناسب مع مبادئ الحرية والاحترام والسلم التي تدافع عنها" هذه المؤسسة الدينية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.