تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حصري فرانس 24

عبد الرحيم الكيب: "ليبيا ستكون دولة مدنية دستورية ترعى مؤسساتها العدالة والمساواة"

5 دقائق

من هو عبد الرحيم الكيب، رئيس الوزراء الليبي الجديد؟ هل هو أقرب إلى التيار الإسلامي مثلما كان رئيس "المجلس الانتقالي" مصطفى عبد الجليل أم إلى ما يسمى التيار الديمقراطي الحداثي؟ وهل تتوفر لديه الكفاءات والصفات اللازمة لقيادة ليبيا إلى غد مشرق منفتح على العالم؟

إعلان

في حوار حصري مع قناة فرانس 24، شدد عبد الرحيم الكيب، رئيس الوزراء الليبي الجديد، على أن ليبيا ستكون "دولة مدنية دستورية تحترم حقوق الإنسان والرأي الآخر، تعمل عبر مؤسسات ترعاها العدالة والمساواة أمام القانون". وشدد أيضا على أن بلاده "دولة مسلمة وسطية"، مؤكدا أن "التطرف ليس من خصالنا وأن كل الإسلاميين في ليبيا سيظهرون في فترة قريبة أنهم وسطيون". وردا على سؤال حول إعلان مصطفى عبد الجليل رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" الذي صرح في خطابه في بنغازي في 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي خلال إعلان تحرير ليبيا أن بلاده ستكون دولة إسلامية مصدرها الشريعة، قال الكيب: "الشريعة لا تعني التطرف، والإسلام دين بطبيعته وسطي وليس تطرفا أبدا أن تطبق الشريعة بطبعها الحقيقي".

 

إعلان حكومة تكنوقراط خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع

وبخصوص الحكومة الجديدة، أشار عبد الرحيم الكيب أنه سيعلن "خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع" عن تشكيل "حكومة تكنوقراط"، قائلا: "لن نقصي أحدا، ولكن أي شخص كان له دورا في هدر دم ومال الليبيين سيستبعد".

وقد تنفس زعماء الغرب الصعداء عندما تم اختيار عبد الرحيم الكيب - يوم الاثنين الماضي - رئيسا للوزراء في ليبيا. والسبب أن تصريحات مصطفى عبد الجليل في بنغازي أثارت استياء العواصم الغربية، من باريس إلى واشنطن مرورا بلندن. ويبدو واضحا أن تصريحات الكيب فور انتخابه رئيسا للوزراء (موقتا) كانت موجهة للغرب، أي للذين شاركوا في مهمة إسقاط النظام السابق. وقد تحدث "عن بناء دولة تحترم حقوق الإنسان ولا تقبل بانتهاكها"، ورأى فيه كثيرون ردا، أو تداركا لما قاله عبد الجليل في بنغازي.

عبد الرحيم الكيب، بحكم دراسته والمناصب التي شغلها حتى قبل توليه منصبه الجديد، يبدو كأنه ضمانة كافية وصادقة لتبني ليبيا منهج الديمقراطية والابتعاد عن الأصولية. فهذا الجامعي المتخصص في الهندسة الكهربائية معروف لدى الشعب الليبي أكثر بصفته رجل أعمال منه كأكاديمي، على ما يقول ماتيو مابان موفد قناة فرانس 24 إلى طرابلس. ويضيف مابان أنه يحظى بالإجماع بين مواطنيه، الذين يرون فيه "رجلا مستقلا لا ينتسب لأي مجموعة سياسية وابن مدينة طرابلس الذي من شأنه تحقيق وحدة الشعب الليبي".

 

من هو عبد الرحيم الكيب؟

الكيب، مواليد 1950 في العاصمة طرابلس (61 عاما)، تخرج من جامعة طرابلس في 1973، ثم حصل على شهادة الماجستير من جامعة كاليفورنيا سنة 1976، وفي 1984 تخرج بشهادة الدكتوراه من جامعة كارولينا الشمالية. وتولى التدريس في جامعة طرابلس وكارولينا الشمالية والجامعة الأمريكية في الشارقة، بالإمارات العربية المتحدة، حيث كان مديرا لدائرة الكهرباء والإلكترونيات والهندسة المعلوماتية من 1999 إلى 2011، وهذا لغاية توظيفه في معهد البترول بالإمارات.

ويرى متتبعون للشأن الليبي أن انتخاب الكيب رئيسا للوزراء يعكس حالة الهشاشة التي تعاني منها الحياة السياسية الجديدة في ليبيا، مذكرين أن المرشح للفوز بالمنصب لم يكن الكيب ولكن علي الطرهوني، الذي كان مسؤول المال والاقتصاد والنفط في مجلس إدارة الأزمة، الذراع التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي، والذي لم يحصل سوى على ثلاثة أصوات في الانتخاب. ومن المقرر أن يعلن عبد الرحيم الكيب تشكيلة حكومية انتقالية في غضون 15 يوما، تأخذ على عاتقها تنظيم انتخابات المجلس التأسيسي (200 عضو) في مدة أقصاها ثمانية أشهر.

وبحسب صالح سرار، وهو صحفي ليبي، فإن الكيب الذائع الصيت في الأوساط الأكاديمية، قد بارك الثورة والثوار معنويا وساعدهم ماليا، مشيرا إلى أن الليبيين في انتظار أولى قراراته للتعرف عليه أكثر. فيما رأى خطار أبو دياب، وهو أستاذ جامعي في باريس، أن المصالحة الوطنية ستكون أولوية رئيس الوزراء الليبي الجديد. وقال أبو دياب: "لن يكون بوسع الكيب التركيز على مهامه السياسية، مثل تشكيل حكومة جديدة، إلا بعد إنجاح عملية المصالحة بين الثوار والمناصرين السابقين لمعمر القذافي".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.