تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيطاليا

مجلس الشيوخ يتبنى إجراءات التقشف التي وعدت بها إيطاليا الاتحاد الأوروبي

نص : أ ف ب
7 دقائق

تبنى مجلس الشيوخ الإيطالي إجراءات التقشف التي وعدت بها الحكومة الإيطالية الاتحاد الأوروبي لخفض ديونها وتحفيز النمو، ليتم المصادقة عليها في مجلس النواب السبت في مرحلة ثانية، وسيقدم رئيس الحكومة سيلفيو برلوسكوني رسميا استقالته لرئيس الجمهورية جورجو نابوليتانو.

إعلان

سيلفيو برلسكوني ضحية أزمة اليورو أم ضحية "البرلسكونية"؟

صادق مجلس الشيوخ الايطالي الجمعة على خطة وعدت بها ايطاليا الاتحاد الاوروبي بهدف خفض الديون وتحفيز النمو في سباق محموم يهدف الى طمأنة الاسواق قبل استقالة سيلفيو برلوسكوني بينما ترتقب اليونان تشكيلة حكومتها الجديدة.

وعقد نواب مجلس الشيوخ الايطالي جلسة عامة في الساعة 9,30 تغ قبل التصويت على الاجراءات ولاول مرة تبوأ المفوض الاوروبي سابقا ماريو مونتي الذي يفترض ان يخلف برلوسكوني، مقعده بينهم بعد تعيينه الاربعاء سيناتورا مدى الحياة.

it
2010/12/WB_AR_NW_PKG_PORTRAIT_BERLUSCONI__NW141838-A-01-20101214.flv

وصفق البرلمانيون بحرارة لمونتي لدى افتتاح الجلسة.

وصادق على الاجراءات 156 سناتورا مقابل 12 عارضوها وامتناع سناتور واحد عن التصويت، بينما لم يصوت ممثلو الحزب الديمقراطي، ابرز احزاب المعارضة اليسارية ونواب "القطب الثالث" معارضة الوسط واليمين لتجنب تعطيل عملية التصويت.

وتشمل الاجراءات المذكورة خصوصا بيع ممتلكات عامة ونظام التقاعد وعمليات خصصة وتسهيل الاجراءات الادارية وتحفيز التوظيف.

غير ان اصلاح سوق العمل المدرج ايضا بين الاجراءات الموعودة، والرامي الى تسهيل عمليات تسريح العمال ليس ضمن الاجراءات، بل ستتم المصادقة عليه في مرحلة ثانية بعد مفاوضات مع النقابات المهنية.

ويفترض ان يقر مجلس النواب السبت هذه الاجراءات لتصبح المصادقة نهائية ويقدم برلوسكوني رسميا استقالته لرئيس الجمهورية جورجو نابوليتانو الذي سيعين محله المفوض الاوروبي سابقا ماريو مونتي.

it
2011/11/WB_AR_NW_PKG_PLANS_AUSTERITE_EUROPE_9H_V2_NW537966-A-01-20111107.flv

وما زالت الاسواق تراهن على تعيين مونتي الملقب باسم "سوبر ماريو".

وابدت بورصة ميلانو تفاؤلا وتقدمت 1,5% في الساعة 12,30 ت غ شانها شان سوق السندات التي ما زالت فيها الفائدة تحت عتبة 7%. ويرى المتعاملون الماليون ان مجرد ذكر اسم مونتي "يكسب ما بين 100 الى 150 نقطة" هي الفارق بين السندات الايطالية والالمانية.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة انه سيعمل على "الدفاع عن اوروبا بكل قواه"، مؤكدا ضرورة اعادة وضع ايطاليا واليونان على الطريق السليم، وهو ما قال انه يحدث الان.

ودعا رئيس صندوق الانقاذ المالي في منطقة اليورو كلاوس ريغلنغ روما الى الاسراع في تشكيل "حكومة قادرة على العمل" وذلك في حديث نشرته عدة صحف اوروبية.

وقد استقبل الرئيس نابوليتانو الذي تحول خلال الايام الاخيرة "حلال المشاكل"، ماريو مونتي الخميس في جلسة استغرقت ساعتين ناقشا خلالها تشكيلة الحكومة الانتقالية التي قد تبادر باتخاذ قرارات اعتبارا من صباح الاثنين.

وتفيد وسائل الاعلام ان نابوليتانو يفضل حكومة "تحظى بتاييد واسع" تدعمها اغلبية برلمانية واسعة تشمل وزراء من حزب برلوسكوني (حزب الحرية) ومعارضة اليسار والوسط حتى موعد الانتخابات التشريعية المقررة ربيع 2013.

غير ان فرضية تشكيل حكومة "سياسية تكنوقراطية" تثير احتجاجات داخل حزب برلوسكوني الذي اعرب شخصيا عن تاييده لذلك، على غرار وزير الخارجية النافذ فرانكو فراتيني، بينما تعارضها شخصيات بارزة في الحزب تطالب بانتخابات مبكرة لاعادة ترتيب الساحة السياسية.

ويخشى المستثمرون من جانبهم من الدخول في مرحلة انتخابية ومن التقلبات في راس السلطة في ثالث اكبر اقتصاديات منطقة اليورو، خصوصا انه لطالما تردد ان حجم ايطاليا الكبير يجعلها بمنأى عن شبح الإفلاس.

ودعت صحيفة كورييري ديلا سيرا النافذة حزب الحرية الى المشاركة مع خصومه في الحزب الديمقراطي (يسار) في حكومة وحدة وطنية، معتبرة ان رغم احتجاج ناخبي الحزبين المحتمل، سيعود اليهما "الفضل التاريخي في انقاذ ايطاليا من الهوة التي تكاد تقع فيها".

وتشمل الاجراءات التي وعدت بها ايطاليا الاتحاد الاوروبي والتي يفترض ان يصادق عليها مجلس النواب نهائيا السبت، بيع ممتلكات دولة (ثكنات واراض) لخفض الديون وتخفيف الاجراءات الادارية وتشجيع التوظيف لتحفيز النمو.

وقد وعدت حكومة برلوسكوني بان تتم المصادقة على هذه الاجراءات بحلول نهاية تشرين الثاني/نوفمبر لكن امام ضغوط المجتمع الدولي والاسواق التي ادت الى ارتفاع كبير في فائدة السندات الايطالية على مدى السنوات العشر المقبلة الى ما فوق 7% وهو مستوى غير مسبوق ولا يحتمل، امر الرئيس نابوليتانو بالمصادقة سريعا جدا على تلك الاجراءات واستقالة برلوسكوني بعد ذلك مباشرة.

غير ان تلك الاصلاحات لا تعتبر كافية للنهوض بالوضع المالي في ايطاليا التي ترزح تحت ديون عملاقة من 1900 مليار يورو.

وتحث بروكسل التي ارسلت مفتشين هذا الاسبوع في مهمة الى روما، ايطاليا على المصادقة على اجراءات تقشف جديدة معتبرة ان الخطتين المعتمدتين في تموز/يوليو وايلول/سبتمبر واللتين تبلغ تكاليفهما ستون مليار يورو لن تسمحا لايطاليا بالتوصل الى موازنة ميزانيتها في 2013.

وبالتالي تظل ايطاليا تشكل نقطة استفهام كبيرة في منطقة اليورو بينما افلحت اليونان بعد مفاوضات دامت اياما في اختيار رئيس وزراء في شخص حاكم البنك المركزي سابقا لوكاس باباديموس ومساعد رئيس البنك المركزي الاوروبي سابقا والذي يفترض ان يعلن الجمعة تشكيلة حكومته.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.