تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب

داوود أوغلو يحذر دمشق من إمكان مواجهتها "العزلة" في العالم العربي

نص : أ ف ب
8 دقائق

صرح وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الأربعاء، في افتتاح منتدى التعاون التركي العربي في الرباط بمشاركة وزراء الخارجية العرب، أن النظام السوري قد يواجه "العزلة" وخصوصا في العالم العربي لأنه "لم يف بالوعود التي قطعها على نفسه في الجامعة العربية" بشأن وقف عمليات القمع ضد المدنيين.

إعلان

المعلم يصف قرار الجامعة العربية تعليق عضوية دمشق "بالخطوة البالغة الخطورة"  

تركيا تعلن يأسها من سياسة الأسد ومجلس التعاون الخليجي يرفض عقد قمة عربية طارئة

صرح وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في الرباط الاربعاء ان النظام السوري قد يواجه "العزلة" وخصوصا في العالم العربي لانه "لم يف بالوعود التي قطعها على نفسه في الجامعة العربية" في شأن اعمال القمع.

وقال الوزير التركي عند افتتاح منتدى التعاون التركي العربي في الرباط بمشاركة وزراء خارجية دول الجامعة العربية، ان "الثمن الذي ستدفعه الحكومة السورية لانها لم تف بالوعود التي قطعتها في الجامعة العربية هو العزلة في العالم العربي ايضا".

it
2011/11/WB_AR_NW_GRAB_DPLX_TAMER_CAIRE_16H_NW544924-A-01-20111112.flv

واضاف احمد داود اوغلو كما جاء في ترجمة رسمية في انقرة ان "الوقت ليس في مصلحة النظام" و"لا يمكن اي حكومة ان تربح المعركة ضد شعبها".

ودعا وزير الخارجية التركي ايضا "الحكومة السورية الى ان تقرأ جيدا الرسائل التي وجهتها الجامعة العربية لوقف العنف فورا ضد شعبها وفتح الطريق لعملية تغيير محتومة".

وكان الوزير التركي يدلي بتعليقات امام الصحافيين حول عمليات القمع التي يقوم بها منذ ثمانية اشهر في سوريا نظام الرئيس بشار الاسد والذي اسفر عن 3500 قتيل كما تقول الامم المتحدة، وذلك قبل الاجتماع مع وزراء الخارجية العرب.

وكان الوضع في سوريا بعد الظهر موضوع اجتماع استثنائي للجامعة للتصديق على العقوبات التي اتخذتها ضد دمشق.

ودعا الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي "الجميع" الى تحمل مسؤولياتهم و"اتخاذ ما يلزم لوقف نزيف الدم المستمر في سوريا".

it
2011/11/WB_AR_NW_SOT_NABIL_AL_ARABI__15H_NW545010-A-01-20111112.flv

وقال العربي، الذي يشارك في المنتدي العربي التركي المنعقد في الرباط والذي سيعقبه بعد الظهر اجتماع لوزراء الخارجية العرب، للصحفيين "منذ بضعة ايام اتخذ مجلس وزراء الجامعة العربية قرارا هاما لتوفير الحماية للمواطنين السوريين لانه يجب على الجميع اتخاذ ما يلزم بكل وضوح لوقف نزيف الدم المستمر في سوريا الشقيقة منذ ثمانية اشهر وكلي امل في ان ينجح هذا المسعى خلال الايام القليلة المقبلة".

واكدت مصادر في الجامعة العربية ان اجتماع وزراء الخارجية العرب الاربعاء "سيخصص اساسا لبحث ارسال مراقبين الى سوريا" تنفيذا لقرار المجلس الوزاري للجامعة العربية الذي قضي بتعليق مشاركة الحكومة السورية في الجامعة اعتبارا من الاربعاء اذا لم توقف العنف وبارسال مراقبين عرب لحماية المدنيين وبتوقيع عقوبات اقتصادية وسياسية لم تحدد منها الا سحب السفراء العرب من سوريا الا انها تركت هذا الاجراء اختيارا لكل دولة عضو.

وردت دمشق بعنف على قرارات الوزراء العرب الا انها اعلنت ترحيبها باستقبال مراقبين عرب.

غير أن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اشترط الحصول على ضمانات خطية من النظام السوري تكفل تأمين المراقبين قبل ارسالهم.

it
2011/11/WB_AR_NW_SOT_GHALYOUN_IN_MOSCOW_CONF_NW548697-A-01-20111115.flv

وقال العربي الاثنين "لن يذهب أحد من وفود المنظمات العربية المعنية بحماية المدنيين إلى سوريا إلا بعد توقيع مذكرة تفاهم واضحة مع الحكومة السورية تتحدد فيها التزامات وحقوق وواجبات كل طرف".

وجاءت هذه التصريحات بعد ان ترأس العربي اجتماعا مع منظمات عربية معنية بحقوق الانسان وحماية واغاثة المدنيين تم خلاله الاتفاق على تشكيل وفد يضم 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الاعلام والعسكريين للذهاب الي سوريا ورصد الواقع هناك على ان يحدد وزراء الخارجية العرب موعد هذه الزيارة وترتيباتها خلال اجتماعهم الاربعاء في الرباط.

وتعتبر المعارضة السورية ان وقف العنف ضد المتظاهرين السلميين هو الاولوية الاولى في الوقت الراهن.

وقالت الناطقة باسم المجلس الوطني السوري (المعارض) بسمة قضماني لوكالة فرانس برس في القاهرة عشية اجتماعات الرباط ان "وقف العنف وسحب القوات من المناطق السكنية والسماح بالتظاهر السلمي هو ما يجب ان يحدث فورا لاننا نرى ان هناك تصعيدا مستمرا من جانب النظام" السوري.

واضافت "عندما اطلقت الجامعة العربية مبادرتها كانت معدل الضحايا يراوح بين 20 و30 شخصا اما الان فان معدل من يسقطون من المدنيين يوميا هو 60 قتيلا".

وتواصل القمع الدموي الثلاثاء في سوريا واسفر عن مقتل ثمانية مدنيين، احدهم طفل، كما افادت منظمة حقوقية، وذلك غداة مقتل اكثر من 70 مدنيا وعسكريا في أحد اكثر الايام دموية منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

ويتعذر التحقق من هذه الارقام من مصدر مستقل، اذ يمنع على وسائل الاعلام الاجنبية التنقل بحرية في سوريا.

وقرر النظام السوري الذي ازدادت عزلته مع فرض انقرة عقوبات عليه، مقاطعة اجتماع للجامعة العربية في الرباط فيما استمر القمع الدموي للحركة الاحتجاجية وحصد ثمانية قتلى مدنيين الثلاثاء رغم الافراج عن اكثر من الف موقوف "ممن لم تتلطخ ايديهم بالدماء".

وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) انه بعد قرار وزراء الخارجية العرب في القاهرة السبت تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية "عملت بعض الدول العربية الشقيقة على طرح حلول لاعادة المصداقية والشرعية الى طريقة عمل الجامعة العربية ودورها كما أكدت على الأهمية البالغة لحضور سوريا الاجتماع الخاص بالتعاون العربي التركي والاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة العربية في الرباط".

واضافت سانا نقلا عن مصدر مسؤول في الخارجية السورية "نتيجة لذلك قررت سوريا المشاركة في هذين الاجتماعين تلبية لرغبة هذه الدول العربية وايمانا منها في تعزيز العمل العربي المشترك بعيدا عن ردود الافعال وعلى الرغم من معرفتها بما يحاك ضدها من الضغوط التي تمت ممارستها على الدول التي سعت الى استصدار هذا القرار المشين".

وتابع المصدر انه "في ضوء التصريحات التي صدرت عن مسؤولين في المغرب والتي تم إبلاغنا بها رسميا فقد قررت سوريا عدم المشاركة في هذين الاجتماعين".

ولم تأت سانا على ذكر مضمون التصريحات التي صدرت عن المسؤولين المغربيين المشار اليهم ولا حددت هوياتهم.

لكن وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري اعلن الثلاثاء في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي احمد داود اوغلو ان "اي وفد سوري يمكنه المجيء الى المغرب في اطار ثنائي (...) ان سوريا دولة شقيقة"، دون التطرق تحديدا الى مشاركة دمشق في لقاءات الاربعاء في الرباط.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.