تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"اتفاق مبدئي" على تعيين المرزوقي رئيسا للجمهورية والجبالي رئيسا للحكومة

أعلن عبد الوهاب معطر المسؤول في "حزب المؤتمر من أجل الجمهورية" اليساري في تونس حصول اتفاق داخل الإئتلاف على أن يتولى المنصف المرزوقي زعيم "المؤتمر" منصب رئيس الجمهورية بينما سيشغل حمادي الجبالي الأمين العام لـ "النهضة" منصب رئيس الوزراء.

إعلان

التكتل الديمقراطي يؤيد المشاركة في الحكومة ويطرح نفسه "قاطرة" للوسط واليسار

توصل حزب النهضة الاسلامي والحزبان اليساريان المؤتمر من اجل الجمهورية والتكتل الديموقراطي من اجل العمل والحريات الى اتفاق حول حكم تونس بعد عشرة اشهر على سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

واعلنت مصادر سياسية في تونس التوصل الى "اتفاق مبدئي" ينص على ان يتولى منصف المرزوقي (يسار قومي) رئاسة الجمهورية ومصطفى بن جعفر (يسار وسط) رئاسة المجلس التأسيسي، بينما يصبح الامين العام لحزب النهضة الاسلامي حمادي الجبالي رئيسا للحكومة الانتقالية.

2011/10/WB_AR_NW_SOT_MONCEF_MARZOUGUI_NW519026-A-01-20111023.flv

وقال عبد الوهاب معطر عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية بزعامة المرزوقي السبت لوكالة فرانس برس ان "هناك اتفاقا مبدئيا على تعيين منصف المرزوقي رئيسا للجمهورية و(رئيس حزب التكتل الديموقراطي من اجل العمل والحريات) مصطفى بن جعفر رئيسا للمجلس التأسيسي" المنبثق عن انتخابات 23 تشرين الاول/اكتوبر.

واضاف معطر وهو عضو مؤسس لحزب المؤتمر واحد ممثليه في المفاوضات، ان الاتفاق ينص ايضا على تولي حمادي الجبالي المسؤول الثاني في حزب النهضة الاسلامي الذي تصدر نتائج اول انتخابات في تونس ما بعد الثورة، منصب رئاسة الحكومة المقبلة.

وكان الجبالي امضى اكثر من 15 عاما في السجن في عهد بن علي. واعلن حزب النهضة ترشيحه لمنصب رئيس الحكومة بعيد الاقتراع في 23 تشرين الاول/اكتوبر.

اما منصف المرزوقي (66 عاما) فهو معارض سابق شرس لبن علي وسبق ان اطلق في وصف نظامه عبارة شهيرة "نظام بن علي لا يصلح ولا يصلح". وهو طبيب واستاذ طب عاش عشر سنوات في المنفى بفرنسا قبل ان يعود الى تونس بعيد الثورة. ويعتبر حزبه المؤتمر من اجل الجمهورية يساريا قوميا.

2011/11/WB_AR_NW_PKG_PORTRAIT_JBALI_NW554211-A-01-20111119.flv

ومصطفى بن جعفر (71 عاما) معارض سابق لنظام بن علي معروف باعتداله وصرامته. وهو مؤسس التكتل من اجل العمل والحريات (يسار وسط) العضو في الاشتراكية الدولية والقريب من الحزب الاشتراكي الفرنسي.

واوضح المصدر ان هذا الاتفاق المبدئي تم التوصل اليه في ختام مفاوضات جرت بين الاحزاب الثلاثة الجمعة.

وقالت مصادر حزبية انه سيتم الاعلان رسميا عن هذه التسميات "من الان وحتى الاثنين" في حين ستستمر المشاورات نهاية الاسبوع بشان تركيبة الحكومة الجديدة.

واكد مسؤول في حزب التكتل التوصل الى اتفاق بشان الرئاسات الثلاث بيد انه اشار الى ان المباحثات متواصلة بشان صلاحيات كل منصب.

وشدد معطر على ان هذا الاتفاق الثلاثي هو توافق بين هذه القوى "لا يزال يحتاج الى تصديق المجلس الوطني التاسيسي صاحب السيادة الذي سيعقد اول جلساته الثلاثاء المقبل".

ويتولى المجلس في اول جلساته التي قد تمتد لاكثر من يوم اختيار رئيسه ونائبيه والاتفاق على نظامه الداخلي ونظام موقت لادارة الدولة.

كما يعين رئيسا موقتا جديدا خلفا لفؤاد المبزع الذي كان اعلن انه سينسحب من العمل السياسي حال تسليم الرئاسة.

وبعدها، يكلف الرئيس الموقت الجديد من تتفق عليه الغالبية في المجلس تشكيل حكومة جديدة للمرحلة الانتقالية الثانية منذ الاطاحة بنظام بن علي.

وتتمثل مهمة المجلس التاسيسي الاساسية في وضع دستور "الجمهورية الثانية" في تاريخ تونس المستقلة ولكن ايضا تحديد والاشراف على السلط التنفيذية الانتقالية الجديدة وتولي التشريع لحين تنظيم انتخابات بموجب مواد الدستور الجديد.

وكانت المفاوضات بين القوى الرئيسية الثلاثة في تونس تعثرت لعدة ايام بسبب خلاف حول من يتولى منصب رئاسة الجمهورية الذي طالب به كل من المرزوقي وبن جعفر.

واشارت الصحف التونسية الى "معركة قرطاج" بين الزعيمين في حين انتقد البعض "الصراع على الكراسي" في البلد الذي يعاني من ازمة ولم يجتمع مجلسه الوطني التاسيسي بعد.

وقال المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي "الان تم الاتفاق لكن لا يزال يتعين انجاز الاساسي وخصوصا تحديد صلاحيات كل طرف".

وفاز حزب النهضة ب 89 مقعدا من اصل مقاعد المجلس التأسيسي ال217، في حين فاز حزب المؤتمر ب 29 مقعدا و التكتل ب 20.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.