تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفاة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ -إيل وتعيين ابنه كيم جونغ -أون خلفا له

أعلنت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية نبأ وفاة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-إيل يوم السبت وتم تعيين ابنه كيم جونغ -أون خلفا له. وفي الوقت الذي دعت فيه اليابان إلى اجتماع عاجل للحكومة قال البيت الأبيض إنه يراقب الوضع عن كثب إثر إعلان رحيل كيم جونغ-إيل.

إعلان

الرفيق "كيم جونغ-أون" أصغر الأبناء يصبح حاكم كوريا الشمالية الجديد

توفى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-إيل السبت الماضي عن عمر يناهز 69 عاما بعد صراع طويل مع المرض "ومعاناة نفسية وجسدية" مرهقة.

ومن المتوقع أن يشيع جثمان كيم جونغ-إيل في 28 من ديسمبر/كانون الأول الجاري بعد فترة حداد تدوم 12 يوما

وكانت الوكالة المركزية للإعلام الكوري أعلنت خبر وفاة الزعيم الكوري، داعية كل أعضاء الحزب والجيش والشعب الكوريين إلى السير وراء خطى القائد الراحل و"الحفاظ على وحدتهم ".

مراكز السلطة الأساسية في كوريا الشمالية، نقلا عن أ ف ب

بدأ الحزب الشيوعي الحاكم في كوريا الشمالية اجتماعا استثنائيا يتوقع أن يتم خلاله تحضير خلافة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أيل من قبل ابنه الأصغر كيم جونغ اون. في ما يلي مراكز صنع القرار الأساسية في هذا البلد المنغلق:

- حزب العمال في كوريا: يتولى كيم جونغ أيل الأمانة العامة للحزب الحاكم الذي تراجع نفوذه لمصلحة الجيش. لكن الزعيم الكوري الشمالي الذي تدهورت صحته منذ أصابته بجلطة في الدماغ في صيف 2008 يحاول إعطاء دفع جديد للحزب بتعيين أشخاص يؤيدون خططه لنقل السلطة إلى ابنه في مناصب أساسيه.

- لجنة الدفاع الوطني: يترأس كيم جونغ أيل هذه اللجنة واعتبر البرلمان موقعه هذا "الأرفع في الدولة". واللجنة مسؤولة رسميا عن الأمن الداخلي والخارجي، لكن دورها ازداد في ظل الزعيم الحالي الذي يتبنى عقيدة "الجيش أولا". وتم تعيين جانغ سونغ ثايك في حزيران/يونيو نائبا أول لرئيس اللجنة.

- الحكومة: يترأسها رئيس الوزراء المكلف الشؤون الاقتصادية. وفي حزيران/يونيو، عين البرلمان احد وجوه الحزب شو يونغ ريم خلفا لكيم يونغ ايل الذي كان يتولى هذا المنصب.

- البرلمان: يختار الحزب الأعضاء ال687 للجمعية الشعبية العليا ويجتمع هؤلاء مرة كل عام للموافقة على قرارات الحزب..

- الجيش: يضم 1,19 مليون عنصر ما يجعله رابع اكبر جيش في العالم ويتولى كيم أيل جونغ قيادته العليا. ويرى الخبراء أن كوريا الشمالية تملك ما يكفي من البلوتونيوم لصنع ست قنابل نووية على الأقل، ولكن ليس معروفا ما إذا كانت تمكنت من صنع رؤوس صواريخ قادرة على حملها
 

منذ توليه السلطة العليا في 1994، حكم كيم جونغ-إيل كوريا الشمالية بقبضة حديدية، إذ فرض على بلاده نظاما ديكتاتوريا قاسيا ارتكز أساسا على قوة الجيش والاستخبارات والدعاية والأعمال الشاقة لمن يعارض أفكاره وسياسته.

ورغم انهيار المعسكر الروسي في التسعينيات، إلا أن كيم جونغ-إيل استطاع أن يحافظ على وحدة نظامه وذلك رغم تقليص المساعدات المالية التي كانت موسكو تقدمها لحليفها الأساسي.

عزل كيم جونغ-إيل بلاده عن العالم وأقام نظاما شيوعيا شموليا معاديا للديمقراطية والتعددية الحزبية والإعلامية ولحقوق الإنسان.

التحق كيم جونغ-إيل بمكتب التنظيم والدعاية التابع للحزب الشيوعي الكوري الشمالي الذي كان يتزعمه آنذاك عمه كيم جونغ-جو ثم شغل في 1973 منصب أمين عام للجنة المركزية قبل أن يصبح في 1974 عضوا كاملا في المكتب السياسي للحزب.

في 1990، تقلد منصب نائب رئيس لجنة الدفاع ثم أصبح القائد الأعلى للجيش في 1991 وبعد ذلك رئيسا للبلاد في 1994.

تأثر كيم جونغ-إيل، الذي يعشق السينما وموسيقى الأوبرا، بأحداث مؤلمة في حياته، أبرزها وفاة والدته في 1949 ورحيل أخيه ثم زواج والده مرة ثانية بامرأة تصغره 20 سنة.

تحسنت صورة كيم جونغ-إيل بعض الشيء بعد اللقاء الذي جمع الكوريتين سنة 2000. ووصف الرئيس الكوري الجنوبي كيم أي- جونغ آنذاك نظيره الشمالي بالرجل الذي "يستوعب الأشياء بسهولة" وبأنه كان يدرك بأن "الإصلاحات ضرورية". نفس الكلام قالته أيضا مادلين أولبريت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة حيث وصفت الزعيم الكوري الشمالي "بالرجل العملي".

ورغم بعض التحولات الصغيرة التي عرفها النظام الكوري الشمالي منذ عام 2000 إلا أنها غير كافية لإخراجه من العزلة الدولية التي يعيش فيها منذ أكثر من 30 سنة.

ففي الوقت الذي يصرف فيه أموالا باهظة من أجل التسلح، لا يزال الشعب يعاني من فقر مدقع ومجاعة خطيرة أودت بحياة مليون شخص على الأقل منذ التسعينيات. ورغم المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة، إلا أن هناك 3 ملايين كوري شمالي يعيش تحت تهديد المجاعة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن