تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إسبانيا - الانتخابات التشريعية

أكثر من 36 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع واليمين مرشح لتحقيق فوز كاسح

نص : أ ف ب
|
6 دقائق

يتجه نحو 36 مليون ناخب في إسبانيا اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تشريعية تأتي في سياق غضب شعبي بسبب التباطؤ الاقتصادي الذي تعرفه البلاد وتأثيرات أزمة الديون في أوروبا. وتشير كل التوقعات إلى فوز اليمين بزعامة ماريانو راخوي، الذي من المفترض أن يتولى رئاسة الحكومة خلفا للاشتراكي خوسي لويس ثاباتيرو.

إعلان

تنتخب اسبانيا الاحد برلمان يفترض ان تهيمن عليه اغلبية مطلقة من اليمين المستفيد من الاستياء الذي يعم البلاد بسبب ازمة خلفت في سياقها نحو خمسة ملايين عاطل عن العمل واطاحت بعدة حكومات اوروبية.

ودعي 36 مليون ناخب لتجديد نواب مجلسي البرلمان، يتوقع ان يعاقبوا باصواتهم الحكومة الاشتراكية التي تحكم البلاد منذ 2004، بسبب سياستها التقشفية.

it
2011/11/WB_AR_NW__PKG_ESPAGNE_INDIGNES__NW555544-A-01-20111120.flv

وعنونت البايس (يسار الوسط) اكبر صحف البلاد "اسبانيا تقرر من هي الحكومة التي ستواجه اعصار الازمة".

وكتبت صحيفة آ بي ثي اليمينية ان "البلاد التي احبطتها الازمة تختار اليوم بين التغيير والاستمرارية".

واكد محللو مؤسسة بانك-انتر ان بهذا الاقتراع "تنتهي عملية ليست مكتوبة ولا مخططة لتغيير كل حكومات الاقتصادات الاوروبية التي ى تعد اساسية: اليونان وايرلندا والبرتغال وايطاليا اضافة الى اسبانيا".

وسيجدد الناخبون اعضاء مجلس النواب ال350 ومجلس الشيوخ ال208 لولاية من اربع سنوات في اقتراع نسبي.

وسيكون بامكان الحزب الشعبي اكبر حزب معارض حاليا، اذا فاز بالاغلبية المطلقة ان يحكم البلاد بمفرده بدون تحالف مع الاحزاب الاقليمية خلافا لما هو الحال اليوم بالنسبة للاشتراكيين.

ورغم انه لا يتمتع بحضور قوي يفترض ان يقود ماريانو راخوي (56 عاما) الحكومة المقبلة بعد حملة انتخابية لم تكن مثيرة للاهتمام ولم تترك اي فرصة للمرشح الاشتراكي الفيردو بيريث روبلكابا (60 سنة) وزير الداخلية السابقة في حكومة خوسيه لويس رودريغث ثاباتيرو.

وبدا ناخبو مدريد يصلون الى مراكز الاقتراع تحت المطر.

وفي حي كارابنتشيل الشعبي يقول بلاس مارتين غارثيا (74 سنة) انه لم يفوت اي اقتراع منذ احلال الديموقراطية في اسبانيا وانه كان "دائما يصوت على النواب انفسهم" من الحزب الشعبي.

it
AR NW PKG ECO SPAIN V2.wmv

واضاف "على الاقل معهم آمل ان تتغير الامور" قبل ان يقلل من تفاؤله ويقول "ربما بعد سنة او سنتين وليس قبل ذلك لان الازمة عميقة جدا".

وسيضطر رئيس الحكومة الجديد ان يتحرك بسرعة تحت ضغط قوي من الاسواق المالية، في محاولة للنهوض بالاقتصاد المهدد بالانكماش لكن الاجراءات التقشفية التي تلوح في الافق قد تؤجج الاستياء الاجتماعي المنتشر في البلاد.

لكن لا يتوقع ان يتم تطبيق الاصلاحات الاولى الا بعد تنصيب مجلسي البرلمان في 13 كانون الاول/ديسمبر ورئيس الحكومة اعتبارا من العشرين من نفس الشهر.

ولم يستطع الاشتراكيون الذين تولوا السلطة عندما كان النمو الاقتصادي مدفوعا بالانتعاش العقاري، مقاومة الازمة المالية العالمية التي اندلعت في خريف 2008.

ويخضع الاسبان منذ ايار/مايو الى سياسة تقشف -- خفض 5% من رواتب الموظفين وتجميد معاشات التقاعد وتاخير سن التقاعد من 65 الى 67 سنة -- وهو ما ادى الى استياء من سياسة الحكومة التي اضطرت بالنهاية الى الموافقة على اجراء انتخابات مبكرة قبل اربعة اشهر من موعدها.

ولزمت حركة "الغاضبين" التي نشات الربيع الماضي من اندفاعة شعبية غير مسبوقة في اسبانيا ردا على الازمة، الصمت لكنها استمرت في التحرك ضد طرد مالكي المنازل الذين يرزحون تحت الديون.

وتجمع بضع مئات من "الغاضبين" في مدريد وبرشلونة منذ مساء الجمعة لاحياء "يوم التفكير" عشية الانتخابات على طريقتهم الخاصة.

لكن الاستياء مستمر في حين بات العديد من الاسبان يفكرون كيف يصلون الى نهاية الشهر.

وفي هذه الاجواء الحزينة يبدو ان العديد من الناخبين محبطون اكثر منهم مقتنعون عشية الاقتراع لا سيما ان الافاق تبدو قاتمة جدا حيث بلغت نسبة بطالة 21,52%، وهي اعلى نسبة بين الدول المصنعة.

وفي مؤشر عن فقدان الناخبين الثقة في الاحزاب الكبرى توقعت الاستطلاعات ان يحقق حزب ايثكييردا اونيدا قفزة وهو الذي يمثله الان نائبان فقد يفوز بثمانية مقاعد.

وبدا الاقتراع في الساعة 09,00 (08,00 تغ) على ان ينتهي في الساعة 20,00 (19,00 تغ) عندما تصدر استطلاعات الاراء لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع وعلى ان تصدر النتائج شبه النهائية تباعا هذه الليلة

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.