تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

الاحتجاجات تدخل يومها السادس والأزهر يدعو الشرطة إلى عدم استخدام السلاح ضد المتظاهرين

10 دقائق

تتواصل الاعتصامات والاشتباكات في ميدان التحرير لليوم السادس عن التوالي، في حين دعا شيخ الأزهر قوات الأمن وقيادات الشرطةإلى وقف استخدام السلاح والعنف ضد المتظاهرين محذرا من عواقب مريرة "للجميع".

إعلان

يوميات: عادل قسطل مبعوث فرانس 24 إلى القاهرة في قلب الحدث بميدان التحرير

تواصلت التظاهرات المطالبة بتسليم الحكم الى سلطة مدنية في مصر لليوم الخامس على التوالي وتواصلت الاشتباكات بين الشرطة والناشطين ما ادى الى ارتفاع حصيلة الضحايا الى 35 قتيلا على الاقل فيما دعا شيخ الازهر قيادات الشرطة الى اصدار اوامر بوقف استخدام السلاح محذرا من عواقب مريرة "للجميع".

ودعا ائتلاف شباب الثورة الذي يضم عدة حركات شبابية شاركت في الدعوة الى "ثورة 25 يناير" ضد الرئيس السابق حسني مبارك، الى تظاهرة حاشدة الجمعة اطلقوا عليها "جمعة الشهيد" وحددوا لها ثلاثة مطالب هي "محاكمة فورية وعاجلة لكل من تورط فى قتل المتظاهرين مهما كانت صفته وتشكيل حكومة انقاذ وطني بصلاحيات كاملة تتولى ادارة ما تبقى من فترة انتقالية على ان تنقل اليها كافة صلاحيات المجلس العسكري السياسية والاقتصادية، والبدء فى هيكلة تامة لوزارة الداخلية تتضمن حل قطاع الامن المركزي وضمان محاكمة من تلوثت ايديهم بدماء المصريين".

it
2011/11/WB_AR_NW_SOT_MANIFESTANTS_PLACE_TAHRIR_NW552537-A-01-20111118.flv

كما دعت عدة احزاب سياسية تنتمي الى اليسار ويسار الوسط هي الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، حزب العدل، حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، الى التظاهر واطلقوا على هذا اليوم "جمعة الفرصة الاخيرة".

واكدت هذه الأحزاب فى بيان ان مطالبها تتمثل في "وقف العنف المستمر من جانب قوات الأمن طوال الأيام الماضية، وتقديم اعتذار صريح عن تلك الجرائم، ورد الاعتبار للشهداء والجرحى الذين سقطوا وتقديم التعويضات المناسبة لهم ولذويهم، وتشكيل حكومة انقاذ وطني لها صلاحيات كاملة".

وما زالت حكومة عصام شرف المستقيلة تواصل تسيير الاعمال ورغم تعهد رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي مساء الثلاثاء بتشكيل حكومة جديدة تمتلك "الصلاحيات" اللازمة لادارة المدة الباقية من الفترة الانتقالية، الا انه لم يتم الاعلان عن موعد تشكيل هذه الحكومة الجديدة او عن اي مشاورات لتشكيلها.

واستمرت الاشتباكات العنيفة في شارع محمد محمود المتفرع من ميدان التحرير والمؤدي الى مبنى وزارة الداخلية بين الشرطة التي تستخدم القنابل المسيلة للدموع وطلقات الخرطوش والرصاص المطاطي والمتظاهرين المسلحين بالحجارة وزجاجات المولوتوف.

وقامت مجموعة من ائمة الازهر بمحاولة لعقد هدنه عصر الاربعاء الا ان شهود عيان افادوا بان الشرطة خرقتها.

وقال مساعد وزير الصحة هشام شيحة في تصريحات لوسائل الاعلام مساء الاربعاء ان عدد الضحايا ارتفع الى 35 قتيلا من بينهم 30 في القاهرة واثنان في الاسكندرية وواحد في الاسماعيلية وواحد في مرسى مطروح (شمال غرب).

واكد شيحة ان عدد الجرحى وصل الى 3 الاف موضحا ان "500 مصاب نقلوا الى المستشفيات ما بين الساعة الخامسة والسابعة مساء الاربعاء".

وحمل شيخ الازهر احمد الطيب الشرطة والجيش مسؤولية وقف العنف في ميدان التحرير داعيا "قادة الشرطة المصرية" الى "اصدار اوامرهم بوقف توجيه السلاح" الى المتظاهرين ومطالبا الجيش "بالحيلولة دون اي مواجهة بين ابناء الشعب الواحد" ومحذرا من نتائح مريرة "للجميع.

it
2011/11/WB_AR_NW_PKG_EGYPTE_ECONOMIE__NW559380-A-01-20111123.flv

وقال الطيب ان الازهر "يصرخ باعلى صوته مناشدا قادة الشرطة المصرية ان يصدروا اوامرهم فورا ودون ابطاء بوقف توجيه السلاح الى صدور اخوانهم المصريين مهما كانت الاسباب".

واضاف في بيان تحذيري اختتمه بعبارة "اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد"، ان الازهر يدعو كذلك "القوات المسحلة للحيلولة دون اي مواجهة بين ابناء الشعب الواحد".

وتابع "يتوجه الازهر الشريف الى ابنائنا في ميدان التحرير وسائر ميادين مصر ان يحافظوا على الطابع السلمي لثورتهم مهما بذلوا من تضحيات ومهما واجهوا من صعوبات وان يحافظوا على الممتلكات العامة والخاصة لا يمسوها بسوء من قريب او بعيد".

وقال "يذكر الازهر الجميع بان الحوار المضمخ بالدم حوار مشؤوم وثمرته مليئة بالمرارة في حلوق الجميع".

واندلعت هذه الازمة السياسية الاعنف منذ سقوط مبارك قبل قرابة اسبوع من انتخابات مجلس الشعب التي يفترض ان تجرى مرحلتها الاولى الاثنين المقبل في القاهرة والفيوم وبورسعيد ودمياط والاسكندرية وكفر الشيخ واسيوط والاقصر والبحر الاحمر.

وكان رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي اعلن مساء الثلاثاء ان الانتخابات البرلمانية ستجرى في موعدها وتعهد باجراء الانتخابات الرئاسية في موعد لا يتجاوز نهاية حزيران/يونيو 2012.

واثارت الازمة المصرية ردود فعل دولية عدة.

ففي جنيف، طالبت مفوضة حقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي الاربعاء السلطات المصرية بوقف "الاستخدام المفرط للقوة" ضد المتظاهرين المطالبين بتخلي الجيش عن الحكم وفتح "تحقيق محايد ومستقل" حول ملابسات سقوط قتلى في صفوفهم.

وقالت بيلاي ان "بعض الصور الواردة من ميدان التحرير، بما فيها الضرب الوحشي للمحتجين بعد سقوطهم، تثير الصدمة الشديدة، فضلا عن التقارير الواردة عن اطلاق رصاص في الرأس على محتجين عزل".

واعرب الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي الاربعاء عن "بالغ قلقه" حيال الاعمال العنف الجارية في مصر، داعيا الى "الحفاظ على مكتسبات الثورة" واجراء الانتخابات والاستحقاقات في مواعيدها.

ودعت الحكومة الالمانية الاربعاء السلطات المصرية الى عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين الذين "يمكن تفهم تطلعاتهم من اجل انتقال سريع نحو حكومة مدنية".

واعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن قلقه البالغ الاربعاء من وقوع قتلى بين المحتجين في ميدان التحرير بالقاهرة وعن الانباء عن استخدام "انواع خطيرة من الغاز" ضد المتظاهرين.

وقال هيغ "اشعر بالقلق البالغ من العنف غير المقبول وخسارة الارواح في ميدان التحرير في القاهرة وغيرها من انحاء مصر".

من جانبه، اكد القاصد الرسولي في مصر المونسينيور مايكل فيتزجيرالد الاربعاء ان على الافرقاء الضالعين في الازمة المصرية "بذل قصارى جهدهم" لتامين حسن سير العملية الانتخابية.

وقال لوكالة ميسنا الدينية "من دون تصويت ديموقراطي لن يتم سماع صوت الشعب. نعتقد انه من الملح ان تبذل مختلف القوى الموجودة من عسكريين ومتظاهرين من حركات واحزاب المعارضة، قصارى جهدها لتامين حسن سير الانتخابات".

الى ذلك، اظهر استطلاع للراي اجرته جامعة ميريلاند الاميركية ان غالبية من المصريين (43%) تعتقد ان الجيش "يعمل على تقويض او ضرب" مكتسبات الثورة.

واظهرت نتائج الاستطلاع السنوي الذي نشرته الجامعة الاربعاء ان 21% فقط من المصريين الذين شملهم الاستطلاع يرون ان الجيش يدافع عن هذه المكتسبات.

كما اظهرت النتائج ان 32% من المصريين ينوون التصويت لصالح حزب اسلامي في الانتخابات المزمع انطلاقها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر مقابل 30% ينوون التصويت لحزب "ليبرالي" و11% ينوون التصويت لحزب "عروبي" في حين ينوي 10% من المستطلعين التصويت لحزب قومي.

ودانت الولايات المتحدة الثلاثاء "الاستخدام المفرط للقوة" من جانب قوات الامن المصرية وطالبت الحكومة المصرية بحماية الحق في التظاهر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.