الجزائر

كلود غيان يبعث الدفء من جديد في العلاقات الفرنسية-الجزائرية

4 دقائق

اتفق وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان ونظيره الجزائري دحو ولد قابلية أمس الأحد في الجزائر على تكثيف تبادل المعلومات الأمنية بشأن الإرهاب بين البلدين، فيما أشاد الوزير الفرنسي بحجم القوانين المصدقة من طرف البرلمان الجزائري والتي ستؤدي حسب تعبيره إلى نظام ديمقراطي.

إعلان

قام كلود غيان وزير الداخلية الفرنسي بزيارة خاطفة ليوم واحد إلى الجزائر أمس الأحد التقى خلالها نظيره الجزائري دحو ولد قابلية

وبحث الوزيران عدة قضايا ذات اهتمام مشترك، أبرزها إمكانية إعادة مناقشة اتفاقية 1968 التي تربط البلدين، والتي تمنح حقوق خاصة للمهاجرين الجزائريين المقيمين في فرنسا مقارنة بالجاليات غير الأوروبية الأخرى، إضافة إلى الإستراتيجية التي وضعتها الجزائر مع دول الجوار - مالي والنيجر وموريتانيا - من أجل مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل وتبادل المعلومات "الأمنية والعسكرية" بين المخابرات الجزائرية والفرنسية بشأن الإرهاب

وأشاد كلود غيان بالإصلاحات السياسية التي أعلن عنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في خطابه في أبريل/نيسان الماضي بتلمسان – غربي البلاد - قائلا: "أحي مبادرات الإصلاح التي اتخذها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والتي تتماشى مع مطالب الشعب الجزائري"، مضيفا "إنه معجب كثيرا بحجم القوانين الجديدة التي صادق عليها البرلمان الجزائري والتي ستساعد، بحسب تعبيره، على إرساء النظام الديمقراطي في الجزائر".

لكن الصحافة الجزائرية، خاصة جريدة "الوطن" وموقع "كل شيء عن الجزائر" أشارا إلى أن الوزير الفرنسي لم يتعمق كثيرا في هذه القوانين لكي يكتشف بنفسه أنها لا تخدم المسار الديمقراطي بقدر ما تساعد النظام الحالي على البقاء في السلطة. والدليل على ذلك، حتى الأحزاب السياسية، من بينها تلك المقربة من الرئيس بوتفليقة، والجمعيات المدنية انتقدتها، معتبرة أنها تفرض رقابة أكبر على السياسية الداخلية وعلى حرية المواطنين والصحافة

إعادة الدفء إلى العلاقات الجزائرية-الفرنسية

وتعد زيارة غيان الثانية من نوعها إلى الجزائر منذ بداية عام 2011. الأولى قام بها عندما كان الأمين العام لقصر الإليزيه، إذ حمل رسالة خاصة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى بوتفليقة. لكن هذه المرة، محاولة غيان لعقد جلسة عمل مع الرئيس الجزائري فشلت، فاكتفى فقط بلقاء مع رئيس الوزراء أحمد أويحيى وبحث معه ملفات عدة تتعلق بالاستثمار

ورغم عودة الدفء إلى العلاقات الجزائرية-الفرنسية التي عرفت نوعا من الركود بين2008 و2010، إلا أن هناك اختلافات في الرؤية بين العاصمتين بشأن قضايا حساسة. أبرزها إستراتيجية مكافحة القاعدة في بلدان المغرب. ففرنسا تريد إدراج المغرب، باعتباره الحليف الأساسي لها في المغرب العربي في هذه الإستراتيجية، لكن الجزائر حتى الآن ترفض هذا الاقتراح، بحجة أن الرباط غير معنية بهذه المشكلة. ورغم اعتراف غيان بالدور المحوري الذي تلعبه الجزائر في محاربة الإرهاب في منطقة الساحل، إلا أن باريس دعتها إلى المزيد وإلى أخذ مبادرات ملموسة على أرض الواقع.

تأتي زيارة غيان إلى الجزائر قبل أشهر قليلة من بدء الانتخابات الرئاسية الفرنسية، ويذكر أن عددا كبيرا من الفرنسيين من أصول جزائرية يعيشون في فرنسا. ومن المتوقع أن تليها زيارات أخرى في المستقبل القريب، مثل تلك التي سيقوم بها أرباب العمل الفرنسيين لبحث سبل الاستثمار في هذا البلد الغني بالنفط والغاز.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم