تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

رماد الجنرال الراحل بيجار يشعل شرارة السجال في فرنسا

4 دقائق

أثار قرار وزارة الدفاع الفرنسية بإدخال رماد رفات الجنرال المعروف، مارسيل بيجار، إلى قصر "إنفاليد"، وهو معلم تاريخي في باريس يحوي مقبرة عسكرية، احتجاجات شديدة من مناهضي الرجل.

إعلان

بعضهم يراه بطلا وبعضهم يراه مجرم حربٍ لم يكفّر عن جرمه. إنه الجنرال الفرنسي الراحل مارسيل بيجار المثير للجدل حتى بعد مرور خمسة أشهر على وفاته في حزيران/يونيو الماضي. ويقال بأن التواقيع على عريضةٍ لمنع دخول رماده إلى قصر " Invalides في باريس فاق عددها خمسة آلاف توقيع في أقل من أسبوع.

لقد تطوع بيجار في الجيش الفرنسي عام 1939 وتدرج في الرتب إلى أن أصبح جنرالا بأربع نجوم عندما ترك الجيش عام 1974. وإن مشاركته في المعارك التاريخية ضد النازيين الألمان، ولاحقا ضد المقاتلين في الجزائر والهند الصينية، ناهيك عن فراره من مخيمات أسرى الحرب جعلت منه شخصية تكاد أن تكون "أسطورية". وفي مرحلة لاحقة من حياته شغل منصب نائب وزير الدفاع في عهد جيسكار ديستان وكان عضوا في البرلمان من 1978 إلى 1981.

وفي تشرين الأول/أكتوبر من هذا العام، أبلغت وزارة الدفاع الفرنسية أسرة الجنرال بأن رماد السيد بيجار سيودع في قصر Invalides. هذا المَعْلَم المرموق وهو مشفى ومأوى لقدماء المحاربين ومتحف حربي، لكنه أيضا المثوى الأخير لمحاربي فرنسا الأبطال. في 29 تشرين الثاني/نوفمبر ظهرت عريضة في صحيفة ليبراسيون اليومية اليسارية تستنكر  "التأبين الرسمي" للعسكري الراحل ودعوة وزير الدفاع جيرار لونغيه بقبول دخول رماده إلى قصر Invalides. وحث تجمع مناهضي بيجار على التوقيع على العريضة عبر الموقع الإلكتروني: nonabigeardauxinvalides.net.

أما المتحدث باسم وزارة الدفاع فقال يوم الاثنين إن الوزارة لم تستطع الرد على الأسئلة حول مآل رماد الجنرال وأحال الأسئلة إلى مؤسسة الجنرال بيجار. غير أن المؤسسة لم تبد استعدادها للتعليق في الوقت الحاضر. ومناهضو بيجار يصفون الرجل بأنه "عنصر رائد في الحروب الاستعمارية [لفرنسا] ومغامر لم يتوان في استخدام أساليب بشعة". وهذا الكلام يشير إلى المزاعم التي تفيد بأن الجنرال قاد، بل إنه ابتدع، أساليب لتعذيب المقاتلين الأسرى عندما كان برتبة عقيد في حرب الاستقلال في الجزائر.

وإلى حين وفاته، ظل بيجار ينكر أية صلة مباشرة له بأعمال التعذيب المذكورة، بل إنه كان يدافع عما أسماه تكتيكات عنيفة في استجواب الأسرى باعتبار أنها "شر لا بد منه". أما الموقع الإلكتروني الفرنسي الموالي للجيش، Zone Militaire (منطقة عسكرية)، فقد دافع عن بيجار في مقال صدر في 30 تشرين الثاني /نوفمبر واصفا إياه بالبطل. وجاء في المقال "لا وجود لحرب واضحة المعالم. زيادة على ذلك، فالجنرال بيجار لم تصدر بحقه أبدا أي إدانة بالأعمال التي ينسبها إليه أصحاب العريضة".

واستنكر Zone Militaire أيضا أن العريضة أغفلت ذكر مشاركة بيجار بهمّةٍ في المقاومة الفرنسية للاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية. وكان بيجار قد طلب أن ينثر رماده على ديين بين فو، الموقع التاريخي للقوات الفرنسية في الهند الصينية عام 1954. لكن السلطات الفيتنامية رفضت هذا الطلب في تموز/يوليو.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.